جدّد إعلان شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك الأميركية لتوظيف خبير في الأسلحة الكيميائية والمتفجرات، بهدف منع" الاستخدام الكارثي" لأدواتها، حسب وصفها، المخاوف المتزايدة حول التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في المجالات العسكرية من دون أي إطار قانوني أو تنظيمي لها، بحسب ما نشره موقع" بي بي سي"، الثلاثاء.
وتسعى الشركة لإيجاد خبير يكون قادراً على وضع ضوابط كافية تمنع اسخدام أدواتها، وفي مقدمتها" كلود"، في إرشاد مستخدمين إلى كيفية تصنيع أسلحة كيميائية أو إشعاعية.
وفي إعلان التوظيف المنشور قبل أسبوع على منصة لينكد إن، قالت الشركة إن على المتقدمين امتلاك خبرة لا تقل عن خمس سنوات في الدفاع ضد الأسلحة الكيميائية والمتفجرات.
وأكّدت الشركة لـ" بي بي سي" أنّ هذا المنصب يشبه وظائف أخرى موجودة فعلاً في أقسام حساسة أخرى داخل أنثروبيك.
كذلك أعلنت شركات أخرى مثل" أوبن إيه آي" عن وظائف مشابهة، بما في ذلك منصب باحث في المخاطر البيولوجية والكيميائية.
لكن موقع هيئة الإذاعة البريطانية لفت إلى أنّ هذا النهج مقلق بالنسبة إلى بعض الخبراء الذين يحذّرون من مخاطر تزويد الذكاء الاصطناعي بمعلومات تتعلّق بالأسلحة، حتى لو كان الهدف توجيهه إلى عدم استعمالها.
وتزايدت المخاوف حول دور الذكاء الاصطناعي في الحروب، خصوصاً مع ضغوط الحكومة الأميركية على كبرى الشركات تسهيل استعمال تقنياتها لأغراض عسكرية، ومع تقارير متعدّدة عن استخدام هذه الأدوات في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
قد أعلن التوقف عن استخدام تقنيات" أنثروبيك"، في نهاية فبراير/ شباط الماضي، بعد أن رفضت الشركة الموافقة على مطالب وزارة الدفاع الأميركية باستخدام تقنيّاتها من دون قيود.
وأكدت أنثروبيك أنها سعت لضمانات محددة من البنتاغون بعدم استخدام" كلود" في المراقبة الجماعية للأميركيين أو في أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.
لكن الصيغة التعاقدية" تضمنت لغة قانونية تسمح عملياً بتجاوز تلك الضمانات".
وبعدها بأيام، صنّف البنتاغون الشركة بأنها تمثل" مخاطر على سلسلة التوريد"، مشيراً إلى مخاوف تتعلّق بالأمن القومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك