تحظى صلاة التهجد وقيام الليل بمكانة عظيمة في الإسلام، حيث تمثل وقتا خاصا لمناجاة العبد لربه، حيث الخشوع وأجواء السكينة البعيدة عن صخب الحياة، ويحرص المسلمون خلال الساعات المباركة على الإكثار من الدعاء والتقرب إلى الله، اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لذا يتساءل المسلمون عن صيغة الدعاء التي خصها النبي صلى الله عليه وسلم، بقيام الليل.
دعاء النبي في صلاة التهجدأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنّه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنّه كان إذا قام من الليل يتهجد، استفتح صلاته بدعاء عظيم يجمع بين الثناء على الله والإقرار بوحدانيته، فيقول:«اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - أَوْ: لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ».
[أخرجه البخاري]وأشار الأزهر، إلى أنّ صلاة التهجد سُنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث ورد عنه أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا»، وكذلك قال: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، وقُربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم» [رواه الترمذي].

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك