انتشرت خلال الفترة الأخيرة لعبة جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي مجرد بقرة لفتت الأنظار بلونها البرتقالي وخامتها السيلكون وطريقتها المختلفة في توزيع العيديات، حيث تعتمد فكرتها على وضع النقود داخل العروسة لتبدأ في الرقص، ما جعلها تجذب الأطفال والكبار على حد سواء، وهذا الانتشار السريع يطرح تساؤلات حول ضرورة الانتباه لمضمون الألعاب المتداولة ووجود رقابة على تصنيعها، مثلما يحدث مع الأغاني والأفلام والمسلسلات، وهذا ما أكدته الدكتورة سلمى أبو اليزيد استشاري الصحة النفسية لـ اليوم السابع، مؤكدة ضرورة التركيز مع أي شيء يقدم للأطفال.
تقول استشاري الصحة النفسية إن الألعاب ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل تعد أداة تعليمية غير مباشرة تؤثر في تشكيل وعي الطفل وسلوكه، فالأطفال يتعلمون من خلال اللعب ما هو مقبول وما هو مرفوض في المجتمع، لذلك فإن بعض الألعاب التي تعتمد على مواقف أو حركات غير مناسبة قد تزرع لدى الطفل مفاهيم مشوشة حول الحدود الشخصية والخصوصية الجسدية.
رسائل خفية قد تؤثر في سلوك الطفلوأكدت أن بعض الألعاب تحمل رسائل غير مباشرة، حيث يرتبط الضحك أو الرقص أو الحصول على مكافأة بسلوك معين، وهو ما قد يدفع الطفل إلى تقليد هذا السلوك دون إدراك لمعناه، مشيرة إلى أن الطفل في المراحل العمرية الصغيرة يتعامل مع اللعبة باعتبارها نموذجاً للسلوك الطبيعي، وهو ما يجعل اختيار الألعاب المناسبة أمراً مهماً في عملية التربية.
الصورة مرحلة لمعرفة احترام جسدهوأشارت إلى أن من أهم المفاهيم التي يجب ترسيخها لدى الأطفال منذ الصغر هو احترام الجسد والخصوصية الشخصية، وذلك من خلال تعليم الطفل أن هناك مناطق خاصة لا يجوز لمسها أو السماح للآخرين بالتعامل معها، ويؤكدون أن تقديم هذا المفهوم يجب أن يتم بطريقة بسيطة تتناسب مع عمر الطفل، دون تخويف أو مبالغة.
التوعية والرقابة المجتمعية ضرورةوترى استشاري الصحة النفسية أن انتشار الألعاب عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يجعل من الصعب التحكم الكامل فيما يصل إلى الأطفال، لذلك تصبح مسئولية الأسرة أكبر في متابعة ما يشاهده الطفل وما يلعب به.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك