يحرص المسلمون على اغتنام العبادات اليومية البسيطة التي تحمل أجرا عظيما، ومن أبرزها الأذكار التي تُقال بعد الوضوء، والتي قد يغفل عنها البعض رغم فضلها الكبير، إذ يبحث كثيرون عن الأعمال اليسيرة التي تقربهم من الله وتفتح لهم أبواب الرحمة والمغفرة.
وفي هذا الصدد، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن الذكر الذي يُستحب قوله بعد الانتهاء من الوضوء، وهو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».
[أخرجه مسلم]وقد ورد في الحديث أن من قال هذا الذكر بعد إسباغ الوضوء، فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء.
وفي سياق متصل، أكد الأزهر للفتوى، إنَّ الوضوء شرط أساسي من شروط صحة الصلاة، بل هو مفتاحها الذي لا تُقبل بدونه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مفتاحُ الصلاةِ الطُّهورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التسليمُ»، فالمسلم لا يدخل في حرمة الصلاة إلا بطهارة، ولا يخرج منها إلا بالتسليم.
كما أنَّ الله تعالى أمر بالوضوء أمرًا صريحًا قبل أداء الصلاة، بقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، مبينًا أنَّ الآية الكريمة تؤكد أنه لا تصح الصلاة إلا بوضوء صحيح مستوفٍ لأركانه وشروطه، وهو ما شدد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا صلاة بغير طهور».
وأختتم المركز، أنه يُستحب أن يكون الوضوء بهدوء واعتدال دون مبالغة في إدخال الماء إلى الأنف أو الأذن، التزاما بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، كما يُفضل مسح الأذنين برفق باستخدام السبابتين لداخل الأذن والإبهامين لظاهرها كما ورد في السنة، دون تعمق قد يؤدي إلى أذى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك