يشكل الشباب في المغرب حوالي ثلث السكان، مما يمنحهم دورا استراتيجيا في مستقبل البلاد، ورغم الإصلاحات السياسية وتعزيز الإطار القانوني للأحزاب، لا يزال الشباب متشككين تجاه المؤسسات السياسية، حيث أظهرت أحدث استطلاعات أفروباروميتر أن الشباب المغاربة يظهرون مستويات ثقة وموافقة أقل مقارنة بالكبار في السن تجاه الفاعلين السياسيين، خاصة على المستوى المحلي والحزبي.
وأفروباروميتر شبكة إفريقية غير حزبية متخصصة في بحوث الاستطلاع، تنتج بيانات موثوقة حول تجارب ومواقف الأفارقة المتعلقة بالديمقراطية، والحكم، وجودة الحياة.
ورغم أن غالبية الشباب يدعمون بقوة مبادئ مساءلة رئيس الحكومة أمام البرلمان واحترام سيادة القانون، إلا أنهم أكثر تحفظا بشأن تنفيذها فعليا، حيث يرى نحو نصفهم فقط أن هذه المبادئ تحترم عادة على أرض الواقع.
وأظهرت النتائج أن حوالي 37% من الشباب المغاربة فقط (18-35 سنة) يعبرون عن ثقتهم في البرلمان، و34% في المجالس البلدية، و33% في رئيس الحكومة، و33 % في أحزاب المعارضة والأغلبية.
وتختلف هذه النسب عند الفئات الأكبر سنا (أكثر من 55 سنة)، حيث تصل إلى 39 % بخصوص البرلمان، و39% للمجالس البلدية، و34% لرئيس الحكومة، و38 % بالنسبة لأحزاب المولاة، و37 % لأحزاب المعارضة.
نشاط أكثر على مواقع التواصلكما أن الشباب أكثر من الكبار سنا في اعتقادهم أن المستشارين البلديين (33% مقابل 26%)، البرلمانيين (32% مقابل 24%)، ومسؤولي رئاسة الحكومة (27% مقابل 23%) متورطون في قضايا فساد.
الشباب الذين يرون أن" بعض" أو" لا أحد" من مسؤولي رئاسة الحكومة والبرلمانيين والمستشارين البلديين فاسدون، يميلون أكثر للثقة في المؤسسات مقارنة بالذين يعتقدون أن" معظم" أو" جميع" هؤلاء المسؤولين فاسدون.
ويرى 67% من الشباب أن رئيس الحكومة يجب أن يقدم حسابه للبرلمان بشأن استخدام الأموال العامة من قبل حكومته ويؤكد 63 % أنه يجب عليه دائما الالتزام بالقوانين والمحاكم حتى لو اعتبرها خاطئة.
ويظهر الاستطلاع أيضا أن الشباب أقل ميلا من الأكبر سنا للتصويت في الانتخابات(%40 مقابل 65 %)، والشعور بالقرب من حزب سياسي (8% مقابل 13 %)، لكنهم أكثر ميلا لنشر محتوى سياسي على وسائل التواصل الاجتماعي (16% مقابل 4%) والمشاركة في المظاهرات (8% مقابل 3%).
وخلص الاستطلاع إلى أنه يمكن تفسير انعدام الثقة في القادة والأحزاب السياسية من قبل الشباب، بارتفاع تصور الفساد داخل المؤسسات السياسية، ما يؤثر سلبا على تقييم الشباب لأداء هذه المؤسسات والقادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك