صادقت، وزارة التربية الوطنية على الرزنامة الرسمية للامتحانات المدرسية الرسمية لدورة 2026، وهي الخطوة التي أحدثت حالة من الاستنفار والقلق في الوسط التربوي.
فبينما كان الجميع ينتظر تواريخ تتماشى مع السيرورة البيداغوجية المعتادة، حمل البيان الأخير تغييرات “غير مسبوقة” بتقديم تاريخ شهادة التعليم المتوسط إلى منتصف شهر ماي، مما وضع الأساتذة، التلاميذ، أولياء الأمور في سباق محموم مع الزمن.
تقديم امتحان “البيام”… سابقة تخلط الأوراقوبناء على رزنامة الوزارة، فقد تم تحديد الـ19 ماي المقبل لإجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط (البيام)، وهو الموعد الذي اعتبره المتابعون للشؤون التربوية مبكراً جداً مقارنة بالسنوات الماضية التي كان يبرمج فيها الامتحان عادة في بداية شهر جوان.
وعليه، فهذا التقريب المفاجئ جعل الميدان التربوي يتساءل عن الجدوى من تقليص الحيز الزمني المخصص للمراجعة والتحضير النفسي للتلاميذ.
تقاطع الرزنامات يؤثر على الفصل الثالثوفي سياق ذي صلة، أبرزت مصادر “الشروق” أن النقطة الأكثر إثارة للجدل تكمن في “التقاطع الحاد” بين تواريخ شهادة التعليم المتوسط واختبارات الفصل الدراسي الثالث لبقية المستويات التعليمية.
فوفقاً للمراسلة الوزارية رقم 269، فإن اختبارات الثلاثي الأخير لمرحلة التعليم المتوسط مبرمجة ما بين 11 و21 ماي القادم.
وهو التداخل، الذي قد يتسبب في طرح إشكالات لوجستية وتنظيمية كبرى، خاصة فيما يتعلق بتسخير المؤسسات التربوية كمراكز إجراء، وتأثير ذلك على السير العادي لاختبارات التلاميذ غير المعنيين بالشهادة، مما يهدد بحدوث “ارتباك بيداغوجي” داخل المتوسطات.
تحدي إتمام البرنامج وعيد الأضحىوفي مقابل ذلك، وفي قاعات التدريس، لفتت مصادرنا إلى أن الأساتذة يطرحون سؤالاً جوهرياً: كيف سيتم إتمام البرنامج الدراسي في ظل هذا التقليص؟ خاصة بعد ما جرى تقريب الامتحان إلى 19 ماي المقبل، ما يعني عملياً خسارة أسبوعين كاملين من المقرر الدراسي، وهو ما قد يدفع نحو “الحشو” على حساب الفهم والاستيعاب.
وما زاد من حدة المخاوف هو التوقيت الزمني المرتبط بالمناسبات الدينية، حيث من المتوقع أن يصادف عيد الأضحى المبارك يوم 24 أو 25 ماي 2026، أي بعد أيام قليلة جداً من نهاية امتحان شهادة التعليم المتوسط، مما يجعل فترة ما قبل العيد مشحونة بضغط الامتحانات بدلاً من التحضير للمناسبة، ويجعل من الصعب على الإدارة استكمال عمليات التصحيح الأولي وتجميع النقاط في هدوء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك