وتكشف الأرقام الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية وشركات التحليل الاقتصادي أن الحرب الإيرانية تعد واحدة من أخطر الصراعات منذ الحرب العالمية الثانية، لما لها من تأثير مباشر على مراكز الاقتصاد العالمي.
الخسائر العسكرية المباشرةخلال الأيام الستة الأولى من العمليات، بلغت التكاليف العسكرية المباشرة للولايات المتحدة نحو 11.
3 مليار دولار، فيما استخدمت القوات الأمريكية ذخائر بقيمة 5.
6 مليارات دولار خلال أول يومين من عملية" الغضب الملحمي"، بإطلاق حوالي 1250 ذخيرة هجومية ودفاعية خلال أول 36 ساعة، ما فرض ضغطًا هائلًا على الصناعات الدفاعية وسلاسل توريد المعادن الأساسية.
على الجانب البشري، أسفر القتال عن مقتل 1444 إيرانيًا بينهم 168 طفلًا في ضربة استهدفت مدرسة ابتدائية، كما سقط أكثر من 600 قتيل في لبنان مع نزوح نحو 800 ألف شخص، بالإضافة إلى ذلك، قتلت هجمات إيران و" حزب الله" أكثر من 60 شخصًا وأصيب المئات، بينما سقط 13 جنديًا أمريكيًا، ما يعكس الأبعاد العسكرية والإنسانية للصراع.
الخسائر الاقتصادية للطاقة العالميةأدى تعطّل إنتاج النفط الإيراني وإغلاق مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث وصل خام برنت مؤقتًا إلى 119.
50 دولار للبرميل قبل أن يتراجع إلى أقل من 100 دولار، لكنه ظل مرتفعًا نسبيًا لاحقًا.
وأعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة لمحاولة تهدئة الأسواق، منها 172 مليون برميل من الولايات المتحدة، في محاولة للتخفيف من حدة الصدمة على الأسواق العالمية.
الخسائر الاقتصادية لدول الخليج والغاز العالميتسببت الحرب في خسائر ضخمة لدول الخليج المنتجة للطاقة، حيث بلغت خسائر الإيرادات النفطية والغازية نحو 15.
1 مليار دولار، مع تحمّل السعودية النصيب الأكبر بحوالي 4.
5 مليارات دولار منذ بداية الحرب.
كما أدى توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتًا في قطر إلى تأثيرات مباشرة على أسواق الهيليوم والأسمدة عالميًا، ما انعكس على سلاسل الإمداد والأسواق الاستهلاكية.
اضطرابات الملاحة البحرية وتكاليف التأمينتعرضت 22 سفينة مدنية على الأقل لهجمات منذ بدء الحرب، بينما أوقفت حركة نحو 1000 سفينة نفط وغاز وحاويات على جانبي مضيق هرمز.
استجابةً لذلك، أعلنت مؤسسة التمويل التنموي الأمريكية توفير تأمين بقيمة 20 مليار دولار لتغطية خسائر الشحن وتشجيع استئناف حركة الطاقة عبر المضيق، ما يعكس الأبعاد الاقتصادية للأمن البحري في الأزمة.
تداعيات الحرب على الطيران العالميألغيت أكثر من 46 ألف رحلة جوية في الشرق الأوسط حتى 11 مارس، بعد استهداف عدة مطارات رئيسية، من بينها مطار" دبي" الدولي ومطار حمد الدولي في الدوحة، حيث أوقف الأخير جميع الرحلات لمدة خمسة أيام قبل استئناف العمل بطاقة محدودة، ما أدى إلى تقطع السبل بمئات الآلاف من المسافرين، وزاد الضغط على قطاع الطيران العالمي بشكل غير مسبوق.
تُظهر الحرب الإيرانية أبعادًا متعددة من الخسائر العسكرية والاقتصادية على مستوى عالمي، حيث تجمع بين ارتفاع تكاليف الحرب المباشرة، خسائر النفط والغاز، اضطراب حركة الشحن والطيران، وتأثيرات طويلة الأمد على الأسواق المالية.
ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، يبدو أن الاقتصاد العالمي يواجه موجة من التداعيات الممتدة قد تستمر لشهور، ما يجعل الصراع الإيراني أحد أخطر الصراعات الاقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك