ستكون كارثة لو أن الذين أشعلوا نيران الحرب العبثية الدائرة في الخليج العربي نجحوا في تحقيق أحد أهدافها الرئيسية وهو، إدخال شعوب العرب والمسلمين في عوالم المهاترات والخلافات المذهبية الطائفية والدينية والعرقية، من خلال تقييمهم المتباين لظروف ومسيرة وشعارات هذه الحرب.
فهذه الحرب لا دخل لها، لا من قريب أو بعيد، بتلك العوالم ولا بتابعيها، وإنما هي جزء من مؤامرة سياسية ـ أمنية ـ ثقافية استعمارية صهيونية، خططت لها الصهيونية العالمية وحلفائها، وعلى الأخص الحليف الأمريكي الأبدي منذ عقود.
وسواء أكانت تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد، أو الديانة الإبراهيمية الجامعة لأصحاب الديانات السماوية في دين جديد تقوده الصهيونية اليهودية، بمؤازرة الصهيونية الإنجيلية، فإن المهم هو محو الثقافة والهوية العروبية، تمهيداً إما لمحو وجود الأمة العربية، أو لتجزأتها إلى نتف وجماعات متصارعة، والمهم هو تحقيق الهدف الصليبي القديم بمحو الإسلام وأتباعه.
المهم بالنسبة لأمريكا وإسرائيل محو الثقافة والهوية العروبية، تمهيداً لمحو وجود الأمة العربية، أو لتجزأتها إلى نتف وجماعات متصارعة، لتحقيق الهدف الصليبي القديم بمحو الإسلام وأتباعه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك