القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

‫ «التوعية الأسرية في القرآن من خلال وصايا الحكيم لقمان»

العرب
العرب منذ شهرين
1

«التوعية الأسرية في القرآن من خلال وصايا الحكيم لقمان»​الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. ​وبع...

ملخص مرصد
القرآن الكريم يتضمن توجيهات تربوية وتوعوية من خلال وصايا الحكيم لقمان لابنه، والتي تركز على تنمية الوعي في جوانب متعددة من الحياة. هذه الوصايا تتميز بأسلوب وعظي عاطفي ينبع من رحمة الأبوة، وتعتبر نماذج تربوية مهمة لتنمية الوعي لدى الأبناء داخل الأسرة.
  • الوعي العقدي يتجلى في نهي الشرك بالله وحماية العقيدة من الشوائب
  • الوعي الرقابي ينمي حس المراقبة الذاتية لله في كل التصرفات
  • الوعي السلوكي يزرع تحمل المسؤولية والانضباط من خلال أداء الصلاة
من: الحكيم لقمان

«التوعية الأسرية في القرآن من خلال وصايا الحكيم لقمان»​الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه.

​وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر مفاتيح وأسساً في التربية، ومن أبرزها تلكم الوصايا اللقمانية، التي وردت مجتمعة في آيات متوالية يسهل حفظها وفهمها، تميزت بأسلوب وعظي في نداء عاطفي نابع من رحمة الأبوة، المتجلية في استعمال لفظ البنوّة؛ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ﴾ [لقمان: 13]، وما أحوج أبناءنا إلى المواعظ داخل الأسرة بأسلوب الرحمة والعطف، لتنمية الوعي لديهم على عدة مستويات، وفي لقمان الحكيم رحمه الله قدوة، حيث ركّز على قيم تربوية عظيمة في وصيته تنمي الوعي لدى الفرد في أبرز جوانب الحياة، يمكن إبرازها في العناوين التالية: * الوعي العقدي: يتجلى هذا في قوله: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13]، وتظهر ثمرة الوعي العقدي في التخلص من الخرافات والضلالات العقدية، التي يصدر عنها السلوك الإنساني في المجتمعات؛ لأن كل سلوك ينشأ من منطلقات الاعتقادات الداخلية، وكلما كان الوعي العقدي لدى الفرد سليماً وربانياً خالياً من الشوائب والبدع، وبعيداً عن المعتقدات الفاسدة كان ذلك الفرد صالحاً في مجتمعه مؤثراً فيه بالصلاح، ولا يوجد وعي عقدي متزن وسليم مثل عقيدة أهل السنة والجماعة.

* الوعي الرقابي: مأخوذ من قوله: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 16]، والمراد بالوعي الرقابي: تنمية حس الرقابة الذاتية لدى الفرد داخل الأسرة ليعيش بذلك في كل جوانب حياته، والمسلم ينمو عنده هذا الحس من خلال الحرص على تحقيق درجة الإحسان؛ حيث يراقب ربه في كل تصرفاته؛ يراقب عظمته سبحانه ونظره إليه، كما بين نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: ((الإحسان: ‌أَنْ ‌تَعْبُدَ ‌اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)) رواه الشيخان، وهذه منزلة في مقام المراقبة، ولتقريب مفهومها نضرب مثالاً بالصيام؛ لو شاء العبد لاختبأ وأكل وشرب، لكن حس المراقبة لله يمنعه، حيث يوقن أن الله يراه حيثما حل وارتحل.

* الوعي السلوكي: في قوله: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [لقمان: 17]، وهذا يزرع في الفرد تحمل المسؤولية والقيام بالواجب، والانضباط والالتزام، فأداء الصلاة في وقتها، والقيام بالواجبات الأخرى في وقتها على الصفة المطلوبة دون رقابة بشرية يزرع هذه القيم فيه.

* الوعي الإصلاحي: وهذا مقصود في قوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾، إن المسلم لا يعيش منفرداً ومنقطعاً عن أمته، بل لابد أن يكون له أثر طيب في مجتمعه، وذلك بالإصلاح لأنه مستخلف، ولا يتحقق الاستخلاف إلا بالإصلاح، سواء عن طريق التوجيه اللفظي أو غيره، وتنمية الوعي الإصلاحي هو زرع لحس الانتماء إلى المجتمع والأمة، والانسجام داخله مع الحفاظ على قيمة الصبر بين أفراده، لاسيما عند الإصلاح.

* الوعي الاجتماعي: وذلك في وصيته الأخيرة: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)﴾.

وهذا وعي بالسلوك الاجتماعي، من خلال قيمتين: التواضع للخلق، والتواصل الأدبي معهم.

والمتأمل في كل هذه القيم التوعوية يجدها لا تستقيم إلا بالوعي العقدي، فهو الأساس وهو المنطلق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك