اشتوكة أيت باها – الأسبوعتعرضت أشجار الأركان مؤخرا لمرض خطير يهدد هذا المنتوج المغربي العريق، الذي لم يسبق أن حصل له ذلك، على غرار نبات الصبار الذي اختفى بشكل كبير بسبب الحشرة القرمزية التي أنهت وجود فاكهة الهندية الأصلية في منطقة اشتوكة أيت باها وسوس وأيت باعمران.
وكشفت فعاليات محلية أن المرض الذي أصبح يستهدف أشجار الأركان قد يشكل خطورة على إنتاج زيت الأركان والرصيد الغابوي الوطني من هذه الأشجار التي يتميز بها المغرب، ويعتبر البلد الوحيد الذي يتوفر عليها، لكن بسبب الانفتاح على العالم الخارجي أصبح زيت الأركان يعرف منافسة من قبل بعض البلدان التي أخذت البذور الأصلية من المغرب لإنتاج نفس الزيت.
وقد دق الباحث في مجال التراث خالد ألعيوض، ناقوس الخطر بسبب خطورة المرض الفتاك الذي ينتشر في أشجار الأركان، داعيا مندوبية المياه والغابات ووزارة الفلاحة، إلى التدخل لإنقاذ الأركان من الخطر، مبرزا أن العديد من أشجار الأركان تموت في الأطلس الصغير، ولم تستعد خضرتها رغم التساقطات المطرية التي عرفتها جهة سوس، ووقف على تضرر الأشجار في غابة تفنيت بشتوكة أيت باها، محذرا الوزارة الوصية من تكرار المرض والخطر الذي أصاب نبات الصبار بسبب الحشرة القرمزية، التي دمرت ثروة وطنية هائلة من فاكهة الصبار.
وشدد نفس الباحث على ضرورة إجراء الأبحاث والتحريات بشكل سريع من أجل محاصرة المرض الفتاك الذي ظهر مؤخرا في أشجار الأركان بغابة تفنيت إقليم اشتوكة أيت باها، محذرا أيضا من أخطار أخرى مثل الرعي الجائر والتوسع العمراني على حساب المجال الغابوي وإزالة أشجار الأركان من أجل إنشاء ضيعات فلاحية أو تمديد الطرقات.
للإشارة، فإن هناك شركات إسرائيلية دخلت منذ سنوات للاستثمار في أشجار الأركان بمنطقة الصويرة وسوس، وتعمل على نقل التجربة وزراعة هذه الأشجار في فلسطين المحتلة وإسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك