قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات CNN بالعربية - CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها بالخليج جراء حريق وما سببه العربي الجديد - لبنان | اجتماع إسرائيلي بشأن اتفاق واشنطن وسط استمرار العدوان
عامة

قانون بحجم دولة .. هل يُدار بعقلية الماراثون؟

وكالة عمون الإخبارية
1

في مشهدٍ يختزل الكثير مما يحدث خلف الكواليس، يقف رئيس لجنة العمل ليقول: " سهرنا الليل كله" … وتضيف زوجته، بصدقٍ عفوي: " فقدناك في رمضان، اجتماعات ليل نهار".قد يبدو هذا التصريح، للوهلة الأولى، دليلًا...

ملخص مرصد
يُثير قانون الضمان الاجتماعي تساؤلات حول منهجية إدارته بعقلية الماراثون، حيث يتم إنجازه تحت ضغط الوقت دون دراسات استشرافية كافية. يفتقد القانون إلى التريث والتفكير العميق، مما يحمّل الدولة تبعات قرار لم يأخذ وقته الكافي. يُقترح تشكيل فريق وطني من الخبراء لإعادة بناء القانون بمنهجية علمية رصينة.
  • يُدار قانون الضمان الاجتماعي بعقلية الماراثون تحت ضغط الوقت
  • يفتقد القانون إلى الدراسات الاستشرافية والمنهجية العلمية
  • يُقترح تشكيل فريق وطني من الخبراء لإعادة بناء القانون
من: لجنة العمل والحكومة

في مشهدٍ يختزل الكثير مما يحدث خلف الكواليس، يقف رئيس لجنة العمل ليقول: " سهرنا الليل كله" … وتضيف زوجته، بصدقٍ عفوي: " فقدناك في رمضان، اجتماعات ليل نهار".

قد يبدو هذا التصريح، للوهلة الأولى، دليلًا على الجهد والإخلاص، لكنه في الحقيقة يفتح بابًا لسؤالٍ أكبر:هل تُدار القوانين الكبرى بهذا الإيقاع؟ بل وهل تُصاغ بين جدران المنازل والمكاتب الشخصية… وعلى عجلٍ لا يليق بحجمها؟قانون الضمان الاجتماعي ليس مشروعًا عابرًا، ولا ملفًا إداريًا يمكن إنجازه تحت ضغط الوقت أو على وقع الإرهاق.

نحن لا نتحدث عن بندٍ مالي أو تعديلٍ إجرائي، بل عن أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الدولة؛ عن حقوق أجيال، وعن ثقةٍ تتشكل أو تتآكل بين المواطن ومؤسساته.

ومع ذلك، نرى مشهدًا أقرب إلى" ماراثون تشريعي":إحالة القانون خلال 20 ثانية، واجتماعات مكثفة خلال ساعات، ولقاءات مع ثلاث مؤسسات كبرى في وقتٍ قياسي، ومنصة إلكترونية لاستقبال الملاحظات أُطلقت خلال يوم واحد… دون منهجية واضحة لتحليلها أو تحويلها إلى معرفة قابلة للبناء عليها، في ظل ضغطٍ غير معلن لإنهاء كل شيء قبل نهاية الدورة.

في العلن، يُقال: " الوقت مفتوح".

وفي الغرف المغلقة، الحقيقة مختلفة: " يجب أن ننتهي بسرعة".

هنا، لا يتوقف الاستغراب عند المواطن فقط، بل يمتد إلى دارسي السياسات العامة والتشريعات، الذين يدركون أن القوانين الكبرى لا تُصنع بهذه الطريقة.

فالقانون ليس سباق سرعة… بل عملية بناء.

المشكلة الأعمق لا تكمن في السرعة فقط، بل في المنهجية.

فقد تم الاعتماد — مرة أخرى — على دراسة اكتوارية، وكأنها الإجابة الكاملة، رغم أن التجارب السابقة أثبتت أن هذه الدراسات، في كثير من الأحيان، لم تُصِب التوقعات بدقة.

الدراسة الاكتوارية تنظر إلى الماضي لتتنبأ بالمستقبل…لكن ماذا عن المستقبل نفسه؟كيف سيتغير شكل العمل خلال 10 أو 20 سنة؟ماذا سيحدث مع الاقتصاد الرقمي؟مع الذكاء الاصطناعي الذي يعيد تشكيل سوق العمل بالكامل؟غياب الدراسات الاستشرافية.

فالاستشراف لا يكتفي بالأرقام، بل يقرأ الاتجاهات، ويبني سيناريوهات، ويضع احتمالات متعددة لما قد يكون… لا لما كان.

والتشريع الذكي لا يُبنى على أداة واحدة، بل على مزيج من التحليل الكمي والرؤية المستقبلية.

حين نختزل قانونًا بهذا الحجم في سباقٍ زمني، فإننا لا نختصر الإجراءات… بل نختصر التفكير.

والأخطر من ذلك، أننا نُحمّل" الدولة" ككل تبعات قرارٍ لم يأخذ وقته الكافي.

فالقوانين لا تُحاسب" الحكومة" وحدها… بل تعيش مع المجتمع لسنوات طويلة.

لهذا، فإن التريث ليس تعطيلًا… بل مسؤولية.

وربما يكون الحل أبسط مما نتصور:تشكيل فريق وطني حقيقي، لا يقل عن 20 إلى 25 خبيرًا من أصحاب الكفاءة والثقة، يمثلون طيفًا واسعًا من التخصصات: الاقتصاد، والاجتماع، والإدارة، واستشراف المستقبل، يعملون بمنهجية علمية رصينة تعيد تفكيك القانون وبناءه من جديد، على غرار التجارب العميقة التي قادها المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

فالفرق كبير بين أن تُنجز قانونًا بسرعة…في النهاية، لا أحد سيذكر كم ساعة سهرنا،لكن الجميع سيتأثر بنتائج هذا القانون لعقود.

القوانين الكبرى لا تُكتب تحت ضغط الساعة…كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك