أصيب مراسل ومصوّر من" آر تي" (روسيا اليوم سابقاً)، اليوم الخميس، بجروح طفيفة بعد استهدافهما بقصف إسرائيلي خلال تسجيلهما تقريراً في جنوب لبنان، وفقاً لما أعلنته القناة.
وأفادت" آر تي" بأن مراسلها البريطاني ستيف سويني والمصور اللبناني علي سبيتي فوجئا بانفجار صاروخ أطلق من طائرة إسرائيلية خلال تصويرهما بالقرب من جسر القاسمية في جنوب لبنان، القريب من ثكنة عسكرية للجيش اللبناني، وأشارت إلى أنهما واعيان ويتلقيان العلاج في مستشفى محلي بعد إصابة أطرافهما بشظايا.
وأظهر المقطع الذي نشرته القناة سقوط الصاروخ على بعد أمتار قليلة من سويني الذي ركض للاحتماء من أثار الضربة، وأكّد أن القوات الإسرائيلية هاجمتهما عن عمد رغم ارتدائهما سترات تدلّ بوضوح على صفتهم الصحافية.
وبعد خروجهما من المستشفى، تلقى الصحافيان اتصالاً عبر الهاتف من وزير الإعلام اللبناني بول مرقص للاطمئنان على وضعهما الصحي.
وقال سويني، رداً على أسئلة الوزير، إنّ" استهدافهما من قبل الجيش الإسرائيلي كان بوضوح متعمّداً"، معتبراً أنه استمرار لسياسة إسرائيلية باستهداف الصحافيين الميدانيين، الذين" يغطون جرائم الحرب الإسرائيلية المتزايدة"، كما حدث في قطاع غزة.
وأكّد سويني أنّه" من المستحيل" أن يكون طيران الاحتلال لا يعرف بوجودهما على الجسر الذي قصف سابقاً، ورأى أن الهدف كان إسكاتهما عن نقل حقيقة ما يجري على أرض الواقع.
وندّدت رئيسة تحرير" آر تي" مارغريتا سيمونيان، في منشور على" إكس"، باستهداف سويني وسبيتي، وشددت على أن" المراسلين الحربيين ليسوا أهدافاً مشروعة".
بدورها، أدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الهجوم الإسرائيلي على الصحافيين، الذي" لا يمكن وصفه بالعرضي خاصةً بعد مقتل 200 صحافي في غزة"، حسب قولها، ونبّهت في منشور على تطبيق تليغرام إلى أن ما يعزّز هذا الاعتقاد هو أن" الصاروخ لم يصب منشأة عسكرية استراتيجية هامة، بل موقع تصوير التقرير".
وفي وقتٍ لاحق، أدانت السفارة الروسية في لبنان تعرضّ فريق" آر تي" الذي كان يعمل في جنوب لبنان" لهجوم جوي وقع على مقربة مباشرة من موقع التصوير".
وأضافت في بيان: " يصعب التصديق بأن هذا الحادث كان مجرد صدفة"، وتابعت: " استهداف العاملين في وسائل الإعلام أثناء تأديتهم مهامهم التحريرية أمرٌ غير مقبول".
وذكّرت أن الصحافيين يخضعون" لحماية قواعد القانون الدولي، ولا يجوز أن يكونوا أهدافاً في النزاعات المسلّحة"، وطالبت بـ" فتح تحقيق ملائم"، داعيةً" المجتمع الدولي والمنظمات الدولي أن تتّخذ موقفاً مناسباً إزاء هذا الحادث".
وشهدت السنوات الماضية اعتداءات إسرائيلية متكرّرة على الصحافيين في لبنان.
وكان الطيران الإسرائيلي قد قتل، أمس الأربعاء، مدير البرامج السياسية في قناة المنار محمد شري وزوجته بغارة استهدفت منزله في منطقة زقاق البلاط في بيروت.
وبحسب تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية، العام الماضي، استشهد 12 صحافياً وعاملاً في الإعلام وأصيب تسعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي في الفترة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك