يبدو الأمر وكأنه مشهد من «أليس في بلاد العجائب» - ذلك الشراب السحري الذي يجعل كل شيء يتقلص.
البرغر يصبح برغر صغير، والبطبوط يتحول إلى لقيمات صغيرة، وينطبق الأمر نفسه على البيتزا، الكيش، المسمن، وحتى البسطيلة.
لقد غزت هذه المؤكولات الصغيرة موائد الإفطار، لتصبح اتجاها متزايدا في المغرب كل رمضان.
كانت هذه الأطعمة الصغيرة ترى في السابق بشكل رئيسي في بوفيهات الفنادق وعروض المطاعم، لكنها أصبحت الآن جزءا أساسيا في المنازل.
تقضي الأمهات ساعات قبل الإفطار في تحضير وحشو وطهي نسخ مصغرة من الأطباق المفضلة للعائلة، أو يسارعن إلى المخابز لشرائها قبل نفادها.
لكن هذا الاتجاه موجود ليبقى، لأنه عملي.
صرحت الشيف وصاحبة المطعم حليمة بوبكري لموقع يابلادي بأنه، مع الحفاظ على الطابع المغربي للأطباق، فإن هذه النسخ المصغرة تحل بشكل رئيسي مشكلة، وهي هدر الطعام.
«إن الاتجاه نحو الأطعمة المصغرة مثير للاهتمام بشكل خاص لأنه يساعد في تقليل الهدر»، أوضحت الشيف.
بدلا من صنع بيتزا كبيرة والبقاء مع بقايا لا ينهيها أحد، «من الأفضل تحضير بيتزا مصغرة تتناسب مع عدد الأشخاص في المنزل.
وبهذا، يكون لكل شخص حصته الخاصة، وإذا لم تُستهلك، يمكن حفظها كاملة لليوم التالي».
بالنسبة للشيف حليمة، فإن هذا النهج يقلل بشكل كبير من الهدر المرتبط عادة بوجبات رمضان.
«بدلاً من تقديم طبق كبير يؤكل نصفه ويهدر، توفر النسخة الأصغر الكمية المناسبة تماما لشخص واحد».
تتجاوز الفعالية ذلك، لتشمل تحضير الوجبات وتخزينها.
خلال شهر مزدحم مثل رمضان، فإن توفير الوقت في المطبخ أمر ضروري.
«يمكنك تحضير دفعة، وتخزينها وإخراج ما تحتاجه فقط في ذلك اليوم، دون تسخين كل شيء»، قالت.
كما أنه من المفيد أن الكثير من الأساسيات أصبحت متاحة بسهولة الآن.
«يمكنك بسهولة العثور على قواعد البيتزا المصغرة وقشور الكيش المصغرة في المخابز، وما عليك سوى إضافة الحشوة».
ولا يتعلق الأمر فقط بالأطباق الحديثة أو الغربية.
الوصفات المغربية التقليدية يتم تكييفها أيضا في نسخ مصغرة.
وأضافت «بدلاً من تحضير بسطيلة كبيرة، يمكنك إعداد حصص فردية، يحصل كل شخص على حصته، دون الحاجة إلى المشاركة».
وقالت الشيف حليمة «من وجهة نظر مكافحة الهدر، هذا مثالي، لكنه يأتي بتكلفة: بدل مجهود أكبر»، وتابعت «تحضير عشرات الأطباق المصغرة يتطلب وقتاً وطاقة».
ومع ذلك، فإن النتيجة تستحق العناء.
تجلب المؤكولات المصغرة التنوع والتشكيل والجاذبية البصرية إلى مائدة رمضان.
«وكما يقول المثل، نحن نأكل بأعيننا أولا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك