مع أولى ساعات صباح عيد الفطر، تتشابه ملامح الفرحة في وجوه المصريين، لكن تفاصيل الاحتفال تختلف من محافظة إلى أخرى، حاملةً معها طابعًا خاصًا يعكس طبيعة كل منطقة وثقافتها.
بين زحام الشوارع في القاهرة، ونسيم البحر في الإسكندرية، ودفء العائلات في محافظات الصعيد، تتشكل لوحة إنسانية متنوعة عنوانها البهجة وصلة الرحم.
ورغم هذا التنوع، يظل عيد الفطر مناسبة استثنائية يتوحد فيها المصريون حول قيم واحدة، أبرزها لمّة العيلة، وزيارات الأقارب، وإدخال السرور على قلوب الأطفال.
نرصد فى السطور التالية كيف يحتفل المصريون بالعيد، وما أبرز العادات التي تمنح كل محافظة طابعها الخاص.
" أول يوم عيد لازم ننزل نصلي بدري ونلبس الجديد، وبعدها نلف على قرايبنا كلهم"، بهذه الكلمات تبدأ" أم أحمد" من القاهرة حديثها عن طقوس العيد، مؤكدة أن أهم ما يميز عيد الفطر هو" لمة العيلة".
وأضافت قائلة: " إحنا بنعمل كحك وبسكويت في البيت قبل العيد، وده بيبقى طقس جميل بنشارك فيه كلنا، وبنستنى الأطفال وهما بياخدوا العيدية بفرحة".
وفي الإسكندرية، يختلف المشهد قليلًا، حيث قالت سارة محمود طالبة جامعية: " العيد عندنا مرتبط بالبحر، بعد الصلاة على طول بننزل الكورنيش أو الشاطئ، وناكل ترمس وحمص دول أساسيين، مينفعش عيد من غيرهم".
وفي صعيد مصر، وتحديدًا في سوهاج، فيحكي" الحاج محمود" قائلا: " العيد هنا ليه هيبة، بنصلي وبعدين بنروح نزور المقابر الأول، نقرأ الفاتحة للي سبقونا، وبعدها نبدأ الزيارات".
وأكد أن الكرم عنوان العيد في الصعيد: " البيوت كلها مفتوحة، وأي حد يدخل لازم يتعزم، وبيكون في أكل كتير، وأوقات بنذبح عشان العيد".
ومن أسوان، قالت" فاطمة على": " إحنا بنحب العيد جدًا، وبنلبس اللبس النوبي ونغني ونفرح، وفيه تجمعات كبيرة للعيلة".
وأشارت إلى أن العيد فرصة لتقوية الروابط: " ممكن ناس متقابلتش طول السنة، لكن لازم تتقابل في العيد".
وفي المنصورة، قال عبد الرحمن محمد: " فى عيد الفطر بنفطر مع بعض بعد الصلاة، وغالبًا الفطار بيكون كحك وشاي أو فطير".
وأضاف: " أكتر حاجة الأطفال مستنيينها هي العيدية، ودي عادة عمرها ما بتتغير، وبعد صلاة العيد الأطفال بياخدوا عديتهم وبيفرحوا بها".
أما في طنطا، قالت مروة عادل: " بنحب نروح نزور بعض من بدري، ونقعد نتجمع ونحكي ونضحك، وممكن نخرج بعد كده نتفسح شوية".
وأكدت أن العيد من غير زيارات عائلية ملوش طعم.
ومن الشرقية، قالت دعاء محمد: " بنجهز للعيد قبلها بأيام، خصوصًا الكحك اللي بنعمله مع الجيران كمان، وده بيخلي في روح مشاركة جميلة".
وأضافت قائلة: " العيد عندنا مش بس في البيت، ده في الشارع كله".
وفي كفر الشيخ، قال مصطفى أحمد، " مزارع": " بعد الصلاة بنروح نسلم على بعض في الغيطان، لأن كتير مننا بيبقى شغله هناك، والعيد بيجمعنا حتى في الشغل".
أما في الفيوم، قالت سلمى محمد: " بنحب نخرج في العيد للأماكن الطبيعية زي البحيرة أو الحدائق، ونقضي اليوم كله بره البيت".
وأشارت إلى أن العيد بالنسبة لهم" فسحة ولمة في نفس الوقت".
وفي مطروح، أكد أحمد سالم قائلا: " إحنا عندنا العيد بيبقى بطابع بدوي، بنلبس الجلابية ونقعد مع بعض ونقدم القهوة العربية".
وأضاف: " فيه غنا ورقصات شعبية، وكل الناس بتشارك، والفرحة بتكون جماعية".
وقال إبراهيم عوف من بني سويف: " العيد عندنا مرتبط بلمة العيلة الكبيرة، ممكن نتجمع بالعشرات في بيت واحد، وده بيخلي الفرحة أكبر".
وأضاف: " الأطفال بيلعبوا مع بعض طول اليوم، وكأنهم في مهرجان".
وقال الحاج محمود على: " العيد الحقيقي هو إنك تفرح غيرك قبل نفسك، وتكون وسط أهلك وناسك، ساعتها بس بنحس بطعم فرحة العيد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك