أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، خلال كلمة له في قصر الشعب بدمشق عقب صلاة عيد الفطر، أن الحكومة أقرت زيادة في الأجور ووضعت حدا أدنى لها مراعية معدلات الفقر، مضيفا أن 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون للخدمات من صحة وتعليم,وقال الرئيس الشرع: " أقررنا حداً أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية، وراعينا فيه معدلات الفقر، وأقررنا أيضاً زيادة في الرواتب والأجور العامة لكل الموظفين بنسبة 50 بالمئة، وهناك زيادات نوعية للأطباء والمهندسين وبعض المؤسسات الاختصاصية كالتفتيش وغيرها".
وأشار الشرع إلى أن" الوضع كان متردياً حيث كان الناتج المحلي عام 2010، 60 مليار دولار، ثم تدهورت الأمور، وبعد التحرير أفادت الإحصاءات بأنه كان قد انخفض كثيراً" حسب ما نقلت وكالة" سانا".
وأضاف أن" الإنفاق الحكومي في سوريا عام 2024 وصل إلى 2 مليار دولار، وفي العام 2025، حققنا نسبة نمو بنحو 30 إلى 35 بالمئة، ووصل الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار، ووصل مستوى الإنفاق إلى 3 مليارات دولار ونصف، ولأول مرة في سوريا يحصل فائض في الموازنة".
وأوضح أن" الموازنة التي أقرت لعام 2026 تقدر بـ10 مليارات دولار ونصف بزيادة نحو خمسة أضعاف عن موازنة عام 2024"، مضيفاً أن" الموازنة الجديدة تمثل زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025".
وأشار إلى أنه" نتوقع خلال العام الجاري أن يصل الناتج المحلي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، وأن نصل إلى ما كان عليه عام 2010، ما سينعكس إيجاباً على الخدمات".
وقال الرئيس الشرع" أقرينا حداً أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية، وراعينا فيه معدلات الفقر، وأقررنا أيضاً زيادة في الرواتب والأجور العامة لكل الموظفين بنسبة 50 بالمئة"، مضيفاً أن" الزيادات مع تحسين سعر الصرف وصلت إلى تقريباً 550 بالمئة مع الزيادات الأخيرة، وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200 بالمئة".
وأضاف أن" 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك".
الإعمار والمناطق المستهدفةوأوضح أن" لدينا أولويات منها إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين الناس من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرها النظام المخلوع"، مشيراً إلى أنه" وضعنا خطة ورصدنا لها مبلغاً مالياً جيداً لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المهدمة، وخاصة في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، وبعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور".
وأضاف أن" سنرصد صندوقاً لدعم البنى التحتية بما لا يقل عن 3 مليارات دولار ستكون من الإنفاق الحكومي ولن تكون مساعدات أو قروضاً"، مشيراً إلى أنه" سنرصد مبلغاً خاصاً للمناطق الشرقية، دير الزور والحسكة والرقة، وسنركز على الخدمات من مشافٍ ومدارس وطرقات".
الوضع الإقليمي ومجلس الشعبأكد الشرع أن سوريا ستكون بمنأى عن الصراعات الإقليمية موضحا أن" سياستنا الحالية ساهمت في تحييد سوريا نسبياً عن النزاعات الجارية، ونحافظ على علاقات متوازنة مع الدول المجاورة إقليمياً ودولياً".
وأضاف أن" سوريا انتقلت إلى مرحلة جديدة وتحولت من كونها ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان على المستوى الداخلي والإقليمي"، مشيراً إلى أن" ما يحصل حالياً حدث كبير نادر في التاريخ ولم نشهده منذ الحرب العالمية الثانية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك