أطلق رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، مشروع تطوير وتشغيل مطار" رينيه معوض" المعروف باسم" مطار القليعات" في شمالي لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين خدمات النقل الجوي في منطقة عكار.
ويعمل في لبنان حاليا مطار دولي واحد هو مطار بيروت المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله.
أما المطار الجديد، فيقع في بلدة القليعات في محافظة عكار في أقصى شمال لبنان، على بعد كيلومترات عن الحدود مع سوريا، وأكثر من 20 كيلومترا عن مرفأ طرابلس، واستخدم كقاعدة عسكرية لعقود، وفق وكالة فرانس برس.
ووصل سلام إلى المطار على متن أول طائرة تهبط على مدرجه، برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، للمشاركة في حفل الإعلان الرسمي عن انطلاق المشروع.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن إعادة تشغيل المطار تمثل قرارا سياسيا وتنمويا يعكس توجه الدولة نحو إنصاف المناطق التي عانت من التهميش، مشيرا إلى أن عكار تستحق أن تكون ضمن أولويات الخطط الإنمائية الوطنية.
سلام: مطار" القليعات" يفتح فرصا جديدة وليس بديلا عن مطار بيروتوقال سلام إن مطار القليعات لم يعد مجرد مشروع مؤجل، بل أصبح مسارا تنفيذيا بدأ يتجسد على أرض الواقع، معربا عن ثقته بأن تشغيله سيوفر فرصا جديدة للعمل والاستثمار، ويسهم في تنشيط حركة النقل والتجارة في شمالي البلاد.
وشدد على أن المطار لن يكون بديلا عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، مؤكدا أن الرحلات الجوية منه ستبدأ خلال الفترة المقبلة.
ربط المشروع باستكمال تنفيذ اتفاق الطائفوفي جانب سياسي من كلمته، أكد سلام أن إعادة إحياء مطار القليعات تمثل أيضا استعادة لدور الدولة ومؤسساتها، معتبرا أن استكمال تنفيذ اتفاق الطائف يتطلب بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها وفق ما نص عليه الاتفاق.
ويقع مطار" رينيه معوض" أو" مطار القليعات" في محافظة عكار شمالي لبنان، على بعد نحو 25 كيلومترا من مدينة طرابلس، وعلى مقربة من الحدود السورية اللبنانية، وكان قد أُنشئ في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي قبل أن يُستخدم لاحقا كقاعدة جوية عسكرية ومطار مدني داخلي، ثم توقف تشغيله التجاري منذ أواخر التسعينيات.
ويُنظر إلى إعادة تشغيل مطار القليعات على أنها خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي في لبنان، ودعم التنمية الاقتصادية في الشمال، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنفيذ مشاريع إنمائية تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك