قناة التليفزيون العربي - معلومات جديدة عن الطبيب حسام أبو صفية في سجون الاحتلال.. شهادات تكشف ما تعرض له وكالة سبوتنيك - علماء روس يطورون اختبارا غير جراحي لمتابعة سرطان المثانة قناه الحدث - من الأخطبوط الشهير إلى الجمل.. حيوانات تتنبأ بنتائج المونديال الجزيرة نت - رئيس وست هام يستقيل على خلفية اتهامات شخصية قناة القاهرة الإخبارية - صواريخ تشعل الخليج وإستراتيجية إسرائيل ضد لبنان.. وليلة الـ 376 مسيرة في روسيا| منتصف النهار وكالة سبوتنيك - اكتشاف نظام مائي متكامل وبقايا مسجد بمحيط قلعة صلاح الدين في مصر. الجزيرة نت - سي إن إن: إسرائيل أرسلت قوات إلى أذربيجان خلال الحرب مع إيران العربي الجديد - تونس: احتجاجات تطالب بإغلاق مفوضية اللاجئين وترفض توطين المهاجرين قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | أبعاد استهداف إسرائيل قوات من الجيش اللبناني وانعكاساته على اتفاق وقف إطلاق النار
عامة

تحليل استاذ في جامعة ميشيجان:هل ستؤدي حرب إيران إلى تسريع برنامجها النووي؟

الأيام
الأيام منذ شهرين
1

في مفارقة لافتة، قد تدفع الحرب الجارية على إيران طهران إلى تسريع برنامجها النووي بدلا من كبحه، مع تغير حسابات الردع والأمن في ظل التصعيد العسكري.هذا ما خلص إليه البروفيسور محمد أيوب، وعو أستاذ فخري ...

ملخص مرصد
أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ميشيغان محمد أيوب يرى أن الحرب على إيران قد تدفع طهران لتسريع برنامجها النووي بدلاً من كبحه، مستخلصة دروساً في الردع وانهيار استراتيجية الغموض النووي، مع تغيرات في البيئة السياسية الداخلية بعد مقتل المرشد الأعلى.
  • الحرب قد تدفع إيران لتسريع برنامجها النووي بدلاً من كبحه
  • انهيار استراتيجية الغموض النووي بعد الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية
  • مقتل خامنئي قد يزيل حاجزاً أيديولوجياً أمام التسلح النووي
من: محمد أيوب (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ميشيغان) أين: إيران والشرق الأوسط

في مفارقة لافتة، قد تدفع الحرب الجارية على إيران طهران إلى تسريع برنامجها النووي بدلا من كبحه، مع تغير حسابات الردع والأمن في ظل التصعيد العسكري.

هذا ما خلص إليه البروفيسور محمد أيوب، وعو أستاذ فخري متميز في العلاقات الدولية بجامعة ميشيجان وعضو بارز في مركز السياسات العالمية، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست».

وقال أيوب إن الدرس الذي ستستخلصه طهران من هذا الصراع هو أنها تحتاج إلى رادع محكم لا يخترق يتمثل في سلاح نووي.

وأوضح أن الهدف الأساسي للحرب الدائرة الآن، عقب الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، واضح وهو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

أما تغيير النظام فليس سوى وسيلة لتحقيق هذا الهدف.

لكن، على النقيض، من المرجح أن يفضي الصراع إلى النتيجة المعاكسة تماما.

فالمنطق الاستراتيجي الذي تطلقه الحرب قد يدفع إيران نحو القرار ذاته الذي سعت الحرب إلى منعه.

وقال أيوب إن هناك ثلاثة عوامل تفسر لماذا قد تدفع الحرب إيران نحو التسلح النووي هي: الدرس القاسي في الردع، وانهيار استراتيجية «العتبة النووية» التي اتبعتها إيران، والتحول السياسي الجاري داخل القيادة الإيرانية.

وأقوى درس قد تستخلصه إيران من الحرب يتعلق بالردع.

فالدول التي لا تمتلك أسلحة نووية تظل عرضة للهجمات الخارجية، بينما تتمتع الدول المسلحة نوويا بقدر أكبر بكثير من الأمن.

ويعزز التاريخ الحديث هذا التصور.

فالدول التي تخلت عن برامجها النووية أو لم تطورها أصلا، مثل ليبيا أو العراق، واجهت في نهاية المطاف تدخلا عسكريا وانهيارا للنظام.

في المقابل، أثبتت الدول المسلحة نوويا أنها أكثر صعوبة بكثير، بل من المستحيل، إخضاعها بالإكراه.

وتعد كوريا الشمالية المثال الأوضح، إذ نجح النظام في بيونج يانج، رغم عقود من المواجهة مع الولايات المتحدة، في حماية نفسه من تدخل عسكري مباشر بفضل ترسانته النووية.

وبالنسبة للمخططين الإيرانيين، قد تعزز الحرب الحالية خلاصة صارخة هي أن ضبط النفس لا يمنع الهجوم، بل قد يشجعه.

وقضت إيران عقودا تتجنب اتخاذ قرار صريح ببناء سلاح نووي.

لكنها تواجه الآن ضربات عسكرية واسعة النطاق على أراضيها، بما في ذلك هجمات استهدفت بنية تحتية استراتيجية وقيادات رفيعة.

ومن هذا المنظور، تعزز الحرب إحدى الأفكار المركزية في نظرية العلاقات الدولية الواقعية.

فقد جادل الباحث في هذا المجال كينيث والتز بأن الأسلحة النووية تولد تأثيرات ردع قوية لأن كلفة التصعيد تصبح كارثية.

وفي مقال نشره عام 2012 في مجلة «فورين أفيرز»، ذهب والتز حتى إلى القول إن امتلاك إيران للسلاح النووي قد يسهم في استقرار الشرق الأوسط عبر خلق توازن قوى مع إسرائيل.

وسواء تم قبول هذا الطرح أم لا، فإن منطق الردع سيغدو الآن أكثر حضورا في التفكير الاستراتيجي الإيراني.

وقبل الحرب، اتبعت إيران استراتيجية مدروسة من الغموض النووي.

فقد طورت بنية تحتية نووية واسعة ورفعت مستويات تخصيب اليورانيوم، خاصة بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتفاق النووي مع إيران عام.

2018 ومع ذلك، امتنعت طهران عن إنتاج سلاح نووي بشكل علني، ما أتاح لها البقاء «دولة على العتبة»، قادرة تقنيا على صنع قنبلة دون أن تتجاوز رسميا الخط النووي.

وبحسب أيوب، فقد وفر هذا الغموض الاستراتيجي عدة مزايا، إذ حافظ على خيار إيران النووي، مع تجنب التبعات الكاملة للتسلح العلني، بما في ذلك العزلة الدولية الشديدة والضربات العسكرية الوقائية.

غير أن الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي أضعف بشدة منطق هذه الاستراتيجية.

فإذا كان بالإمكان مهاجمة إيران رغم بقائها دون العتبة النووية، فإن الغموض لم يعد يوفر حماية ذات معنى.

ومن منظور طهران، أثبتت هذه الحرب أن البقاء دولة على العتبة لا يضمن الأمن.

وأوضح أنه في ظل هذه الظروف، يتغير الحساب الاستراتيجي.

فإذا كانت إيران تواجه هجوما عسكريا بغض النظر عن وضعها النووي، فقد يبدو امتلاك سلاح نووي فعليا الوسيلة الوحيدة الموثوقة لمنع مثل هذه الهجمات في المستقبل.

ولهذا المنطق سوابق تاريخية.

فقد أدى تدمير إسرائيل لمفاعل «أوزيراك» العراقي عام 1981 إلى قناعة الرئيس الراحل صدام حسين بأن السلاح النووي ضروري لأمن العراق على المدى الطويل.

كما أن تخلي ليبيا عن برنامجها النووي عام 2003 لم يمنع تدخل حلف الناتو خلال انتفاضة 2011، وهي واقعة يستشهد بها المسؤولون الإيرانيون كثيرا كدرس تحذيري.

وقد عززت الحرب الحالية هذه الاستنتاجات.

كما غيرت الحرب البيئة السياسية داخل إيران بطرق قد تكون أزالت أحد أهم القيود على التسلح النووي.

فعلى مدى سنوات، أكدت القيادة الإيرانية أن الأسلحة النووية محرمة لأسباب دينية.

وكان المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي قد صرح مرارا بأن إنتاج أو استخدام السلاح النووي محظور شرعا.

وقد خدم هذا الموقف أهدافا أيديولوجية واستراتيجية في آن واحد، إذ سمح لإيران بالدفاع عن برنامجها النووي باعتباره سلميا، استنادا إلى مرجعية دينية، وتجنب الكلفة السياسية للسعي العلني نحو السلاح النووي.

لكن الحرب غيرت هذه المعادلة جذريا، وفقا لأيوب.

فإزاحة خامنئي، الذي قتل في المرحلة المبكرة من الصراع، قد تكون، على نحو مفارق، أزالت أحد أبرز الحواجز الأيديولوجية أمام التسلح النووي.

ويقود خليفته، مجتبى خامنئي، نظاما سياسيا يتعرض لحصار وضغوط، وقد لا يشعر بالالتزام ذاته بالقيود العقائدية السابقة.

علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن قادة التيار المتشدد في الحرس الثوري الإيراني هم من يمسكون بزمام القرار في طهران، ومن المتوقع أن يكونوا أكثر ميلا إلى تبني الخيار النووي، خاصة في ظل الحرب الحالية.

وبهذا المعنى، قد لا تكون الحرب قد غيرت البيئة الاستراتيجية لإيران فحسب، بل أعادت أيضا تشكيل الإطار الأيديولوجي الذي تتخذ ضمنه القرارات النووية.

ومن الأسباب الأخرى التي قد تدفع نحو تسريع التسلح النووي أن إيران تمتلك بالفعل جزءا كبيرا من البنية التحتية التقنية اللازمة لصنع سلاح نووي.

فقد فشلت سنوات من العقوبات والضغوط الدولية في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، بل دفعت طهران إلى إتقان عناصر أساسية من دورة الوقود النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

وحتى إذا ألحقت الضربات العسكرية أضرارا ببعض المنشآت، فإنها لا تستطيع محو عقود من الخبرة المتراكمة.

فبرامج الأسلحة النووية تتميز بالمرونة لأن أهم أصولها تكمن في المعرفة العلمية والخبرة التقنية.

وبالتالي، لا تزال إيران قادرة على إعادة بناء أجزاء رئيسية من بنيتها النووية.

وإذا قررت طهران في نهاية المطاف السعي إلى امتلاك السلاح النووي، فقد تكون العقبات التقنية المتبقية محدودة نسبيا.

وبعبارة أخرى، قد تؤخر الحرب البرنامج النووي الإيراني، لكنها على الأرجح لن تقضي عليه.

وعلى العكس من إضعاف الدعم للبرامج النووية، من المرجح أن تعزز الضربات العسكرية تصميم إيران على المضي فيها.

فالفخر الوطني، والخوف من التهديدات الخارجية، والرغبة في الاستقلال الاستراتيجي، يمكن أن تحول الأسلحة النووية من مشروع مثير للجدل إلى رمز للسيادة.

ومن ثم، يتوقع أن توحد الحرب الفصائل السياسية الإيرانية حول فكرة أن الردع النووي ضرورة.

وبالنسبة لصناع القرار في واشنطن وعواصم حليفة، ينطوي هذا الاحتمال على دلالة مقلقة.

فإذا كان الهدف لا يزال منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن الضغط العسكري وحده لن يكون كافيا لتحقيق ذلك.

فالنتائج المستدامة لمنع الانتشار النووي لا تنبع من الإكراه وحده، بل من ترتيبات سياسية تقلل من شعور الدول بالحاجة إلى الردع النووي.

وخلص أيوب إلى أنه في غياب مثل هذا الإطار، قد تخرج القيادة الإيرانية من هذه الحرب بخلاصة بسيطة وخطيرة: البقاء يتطلب القنبلة.

وإذا ترسخ هذا الاستنتاج في طهران، فإن منطق الانتشار النووي، مع احتمال أن تحذو السعودية وتركيا ومصر حذوها، قد يصبح من الصعب للغاية وقفه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك