يسأل الكثير من الموظفين: ماذا يحدث لرصيد الإجازات الاعتيادية إذا اضطر الموظف إلى الحصول على إجازة مرضية؟ وهل يفقد حقه في الإجازة السنوية بسبب المرض؟ فتوى صادرة عن مجلس الدولة حسمت هذا الجدل، موضحة متى يحرم الموظف من الإجازة الاعتيادية ومتى يظل محتفظًا بحقه فيها.
قاعدة تنظيمية: لا إجازة فوق إجازةأوضحت الفتوى أن الأصل في تنظيم الإجازات داخل الجهاز الإداري للدولة يقوم على قاعدة أساسية، وهي أنه لا يجوز الجمع بين إجازتين في الوقت نفسه، وبناءً على ذلك، فإن الموظف الذي يقضي فترة طويلة في إجازة مرضية لا يُمنح في المقابل إجازة اعتيادية عن نفس الفترة، لأن الهدف من الإجازة الاعتيادية هو الراحة بعد العمل الفعلي.
متى يفقد الموظف الإجازة الاعتيادية؟تشير الفتوى إلى أن الموظف قد يُحرم من الإجازة الاعتيادية إذا كانت الإجازة المرضية طويلة لدرجة أنها استغرقت عامًا كاملًا، أو كانت أقل من عام لكنها شغلت معظم أيام السنة، وفي هذه الحالة، لا يستحق رصيد إجازة اعتيادية عن تلك المدة، باعتبار أن الموظف لم يمارس العمل الفعلي الذي يبرر الحصول على إجازة سنوية.
حالات لا تؤثر فيها الإجازة المرضية على الرصيدفي المقابل، أوضحت الفتوى أن الإجازة المرضية القصيرة لا تؤثر على رصيد الإجازات الاعتيادية، فإذا كانت الإجازة المرضية لفترة محدودة مثل شهر أو شهرين، وبأجر كامل، فإنها لا تُخصم من رصيد الإجازة السنوية، ويظل الموظف محتفظًا بحقه في الحصول على إجازته الاعتيادية كاملة.
وتؤكد الفتوى أن الفيصل في هذه المسألة هو مدة الإجازة المرضية نفسها.
فكلما كانت طويلة واستغرقت معظم العام، قلَّ أو انعدم استحقاق الإجازة الاعتيادية، أما إذا كانت قصيرة ومحدودة فلا تؤثر على رصيد الموظف من الإجازات السنوية.
فلسفة المشرّع في تنظيم الإجازات داخل الجهاز الإدارييأتي هذا التفسير في إطار تنظيم الإجازات الوظيفية داخل الجهاز الإداري للدولة، بما يحقق التوازن بين حق الموظف في العلاج والراحة، وبين انتظام العمل داخل المرافق العامة وعدم الجمع بين مزايا وظيفية عن مدة لم يُباشر خلالها الموظف عمله فعليًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك