تدخل المعارك مرحلة هي الأخطر وتقترب من أسوأ بقع الذاكرة لدى شعوب الشرق الأوسط وصراعاتها منذ الثمانينات، وهي منشآت الطاقة ومسارات التصدير، فبعد 20 يوماً من الحرب بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي، تمددت النيران نحو البنى التحتية وأقحمت بلداناً خارج نطاق الحرب، في أشد السيناريوهات إنذاراً بالعواقب الإقليمية والدولية، وفي الإجمال استهدفت الضربات الإيرانية 10 منشآت نفط وغاز مهمة في المنطقة، 4 منها في العراق، و6 في بلدان الخليج، ناهيك عن وصول المعارك إلى شواطئ إيران الجنوبية، وتضرر ما لا يحصى من ناقلات البترول من خور عبد الله قرب البصرة حتى مضيق هرمز نحو بلاد الهند، ولعل أخطرها حتى الآن قصف أكبر موقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم وتعرضه لأضرار “جسيمة” جراء الضربات الإيرانية على قطر، وإذ يبدو الخطر الدولي أكبر بشأن مضيق هرمز، فإن البنى التحتية في العراق والخليج وتضرر مستوى الأمان فيها جراء المعارك، أمر يصعب قياس كلفته الباهظة في سوق الاستثمار وتنمية الطاقة.
في ما يلي مرور على أبرز منشآت الطاقة العربية التي تعرضت للهجوم منذ 28 شباط يوم اندلاع الحرب:الكويت.
الأحمدي ومصفاة عبد اللهفي الكويت، تعرضت إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي التي تقع جنوب الكويت، لاعتداء بوساطة طائرة مسيّرة الخميس (19 آذار 2026)، أدى إلى اندلاع حريق في تلك الوحدة.
وفي هجوم آخر لاحق على منشآت طاقة، تعرضت إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء عبد الله التي تقع في منطقة ميناء عبد الله (جنوب مصفاة الأحمدي)، وتبعد حوالي 45 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت، وتتبع لشركة البترول الوطنية، تعرضت لاعتداء بوساطة طائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
السعودية.
مصفاة ينبع ورأس تنورةأصابت طائرة مسيّرة مصفاة سامرف الواقعة في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر، وقالت وزارة الدفاع السعودية صباح الخميس (19 آذار 2026)، إنّ العمل جارٍ لـ”تقييم الأضرار”.
ومصفاة سامرف مملوكة لشركة النفط السعودية العملاقة “أرامكو” وشركة “موبيل ينبع للتكرير المحدودة”، التابعة لشركة إكسون موبيل.
تضم شبه جزيرة رأس تنورة السعودية على الخليج واحدة من أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، بقدرة إنتاجية تبلغ 550 ألف برميل يوميا، وتمثل ركيزة أساسية لقطاع الطاقة في المملكة.
وقد استُهدفت المصفاة في عدة مناسبات، لا سيما خلال هجوم بطيران مسيّر إيراني في (2 آذار 2026)، تسبب في اندلاع حريق وأجبرها على تعليق عملها جزئيا.
تشكل منطقة رأس لفان الصناعية في شمال قطر أكبر مركز لتسييل الغاز في العالم.
وصباح الخميس (19 آذار 2026)، أعلنت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة عن “أضرار جسيمة” بعد موجات متتالية من الضربات التي تسببت في “حرائق كبيرة”، تمت السيطرة على جميعها لاحقا.
وكان الموقع قد تعرض لهجوم في اليوم السابق.
مصفاة الرويس في إمارة أبوظبي هي رابع أكبر مصفاة في العالم.
واضطرت الشركة إلى تعليق عملياتها الأسبوع الماضي كإجراء احترازي بعد هجوم بطيران مسيّر في (10 آذار 2026).
العراق: حقل مجنون في البصرةاستهدفت ثلاث طائرات مسيَّرة (16 آذار 2026)، حقل مجنون النفطي شرقي البصرة، وقد ضربت الأولى برج الاتصالات، أما المسيَّرة الثانية فقد استهدفت مكتب شركة (KBR) الأميركية، وأما الثالثة، لم ترد عنها معلومات دقيقة، بحسب مصدر أمني.
العراق: حقل الرميلة في البصرةتعرض حقل الرميلة النفطي في البصرة، أقصى جنوبي العراق، ليلة الجمعة (6 آذار 2026) إلى هجوم بطائرة مسيرة (درون)، ووفقاً لمصدر أمني، فقد اندلع حريق داخل الحقل.
العراق: حقل البرجسية في البصرةفي (6 آذار 2026)، سقطت طائرة مسيّرة قرب مجمع الشركات النفطية في منطقة البرجسية غرب البصرة.
وقال مصدر لشبكة 964، إن المسيرة سقطت بالقرب من مجمع الشركات النفطية، مبيناً أن الحادث وقع بالقرب من موقع تابع لشركة هالبرتون الأميركية في شارع الشركات ضمن منطقة البرجسية.
كردستان العراق: مصفى لاناز في أربيلهاجمت طائرة مسيرة مجهولة الهوية، فجر الجمعة (13 آذار 2026)، مصفاة “لاناز” النفطية في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، ما أدى إلى نشوب حريق وتصاعد كثيف لألسنة اللهب وسحب الدخان، نظراً لطبيعة سرعة الاشتعال للمواد النفطية، وفقاً لما أظهرته مشاهد مصورة جرى تداولها على المنصات الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك