القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

"الكرامة" قصة بطولة في سِفر الخلود

وكالة عمون الإخبارية
3

​ونحن نستحضر اليوم ذكرى" معركة الكرامة الخالدة"، فإننا لا نقرأ مجرد حدث تاريخي غائر في الذاكرة، بل نستلهم" عقيدة الدولة الأردنية" التي تأسست على الأنفة وتكرست بالثبات، فقد كانت تلك الملحمة، في الحادي ...

ملخص مرصد
تم استحضار ذكرى معركة الكرامة التي وقعت في الحادي والعشرين من آذار عام 1968، والتي كانت بقيادة الملك الحسين بن طلال. تُعتبر هذه المعركة إعلاناً سيادياً للأردن وتجسيداً للبطولة والإرادة الأردنية. كما أكدت المعركة على أهمية الكرامة كمحرك أساسي للتحديث والأمن القومي الأردني.
  • معركة الكرامة كانت في الحادي والعشرين من آذار عام 1968.
  • المعركة كانت بقيادة الملك الحسين بن طلال.
  • الكرامة تُعتبر محركاً أساسياً للتحديث والأمن القومي.
من: الملك الحسين بن طلال

​ونحن نستحضر اليوم ذكرى" معركة الكرامة الخالدة"، فإننا لا نقرأ مجرد حدث تاريخي غائر في الذاكرة، بل نستلهم" عقيدة الدولة الأردنية" التي تأسست على الأنفة وتكرست بالثبات، فقد كانت تلك الملحمة، في الحادي والعشرين من آذار عام ١٩٦٨، بقيادة باني مجد الأردن الحديث جلالة الحسين بن طلال – طيب الله ثراه – إعلاناً سيادياً للعالم أجمع، بأن الأردن، بقيادته وجيشه وشعبه، هو الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الغطرسة، وهو الوطن الذي لا يقبل المساومة على الحق، ولا التفريط بذرة من كرامة الإنسان والتراب.

​إن عظمة" الكرامة" لم تكن في جردة الحساب العسكرية فحسب، بل في" أنسنة البطولة" التي اجترحت المعجزات، حين تحوّل المقاتل الأردني في خندقه إلى سد منيع، يذود بدمه عن أحلام أمة كاملة، فهي قصة ذلك الجندي الذي تقاسم رغيف الخبز والشهادة مع رفاق السلاح، وصورة القائد الذي لم يغادر الميدان إلا والنصر يكلل الهامات، فهؤلاء الأشاوس من جيشنا العربي المصطفوي، حولوا الإرادة إلى فعل استراتيجي أعاد رسم موازين القوى في المنطقة، وأثبتوا أن" الحق" حين يتسلح بالإيمان، يغلب كثرة العتاد وجبروت القوة.

​ومن هنا، فإن استحضار الكرامة اليوم يفرض علينا مسؤولية تربوية وأخلاقية تجاه أجيالنا الشابة، إذ لا يجوز أن تقدم لهم كصفحة مكررة في كتب التاريخ، بل كـ" منهجية وطنية شاملة"، اذ إن بناء" الأردن القوي" في مئويته الثانية يتطلب استحضار ذات الروح في ميادين العلم والإدارة والإنتاج؛ فكل نجاح وطني، وكل صمود أمام محاولات التشكيك، هو امتداد طبيعي لانتصار الغور، وبذلك فإننا نزرع في وجدان شبابنا أن" الكرامة" هي المحرك الأول للتحديث، وهي الضمانة الحقيقية للأمن القومي الأردني.

انه وفي ظل المشهد الإقليمي والدولي المعقد الذي نعيشه اليوم، تبرز معركة الكرامة كـ" ميزان أخلاقي" تقاس به مواقف الأردن الثابتة تحت ظل قيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بأن ثبات الأردن على مبادئه، وتصديه للمآسي الإنسانية، وتمسكه بالعدالة والإنصاف، هو صدى لتلك الروح التي لم تساوم يوماً، اذ إن" الكرامة الإنسانية" في الرؤية الهاشمية لا تقبل التجزئة، والمواقف الأردنية تجاه قضايا الأمة" وعلى رأسها الوصاية الهاشمية والقدس" فهي تجسيد حي لبوصلة لم تحد يوماً عن الحق، رغم عواصف المصالح واختلال الموازين الدولية.

​إننا وإذ نحتفل بهذه المناسبة بالتزامن مع" عيد الأم"، فإننا نحني الهامات لأمهات الأبطال، صانعات الرجال والكرامة، فالمرأة الأردنية، كانت وما زالت، الشريك الحقيقي في صياغة التاريخ، والمدرسة الأولى التي تخرجت منها أجيال الفداء، وإنها صورة الصبر والمنعة التي تمد الوطن بالحياة والأمل في أحلك الظروف.

​ختاماً، تبقى الكرامة هي العهد المتجدد، والرسالة السيادية التي لا تقبل التأويل: أن الأردن سيظل وطناً عصياً على الانكسار، عصياً على التهميش، ومنارةً للحق والعدل، فإلى أرواح شهدائنا الأبرار في" سفر الخلود" كل الوفاء، وللأحياء من حماة الديار كل التقدير.

سيبقى الأردن، بقيادته الحكيمة وعزم شعبه الوفي، عنواناً شامخاً للإباء.

فمن يملك" الكرامة" يملك دائماً زمام المستقبل.

​عاش الأردن حراً أبياً منيعاً.

والرحمة والخلود لشهداء الوطن الأبرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك