بعد بريطانيا.
هل تغير أوروبا موقفها وتنخرط في حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران؟تشهد العلاقات البريطانية الإيرانية تصعيدا غير مسبوق في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، إذ انتقلت لندن من التحفظ الأولي إلى منح الولايات المتحدة ضوءا أخضر.
21.
03.
2026, سبوتنيك عربيالولايات المتحدة الأمريكيةhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/03/14/1111690464_0: 241: 2560: 1681_1920x0_80_0_0_478eb94de6d598a49c34bf12bc74922b.
jpg.
webpهذا التحول البريطاني، بحسب مراقبين، يأتي في سياق ضغوط اقتصادية وعسكرية هائلة، حيث تخشى لندن من وصول أسعار النفط إلى مستويات كارثية تهدد الاستقرار الداخلي، وهو ما دفعها لتعزيز تعاونها اللوجستي مع واشنطن رغم التحذيرات الإيرانية المباشرة بأن هذه الخطوة تجعل من المنشآت البريطانية أهدافا مشروعة للرد الصاروخي، ما يضع المنطقة بأكملها على حافة مواجهة شاملة.
وفي المقابل، استعرضت طهران قدرات دفاعية وهجومية جديدة تمثلت في الكشف عن صواريخ باليستية بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى قواعد استراتيجية في المحيط الهندي، وهي رسالة ردع تهدف من خلالها إيران إلى إثبات أن تكلفة الانخراط في الحرب ضدها ستكون باهظة ولا تقتصر على النطاق الإقليمي الضيق، بل قد تمتد لتطال المصالح الغربية في مناطق بعيدة.
بريطانيا وتبديل الزواياقال أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة باريس، الدكتور رامي الخليفة العلي، إن الموقف الأوروبي تجاه التصعيد الأمريكي ضد إيران لم يشهد أي تغيير حقيقي بالرغم من الموقف البريطاني الأخير الذي سمح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية.
وبحسب حديثه لـ" سبوتنيك"، الخطوة البريطانية تأتي في إطار التزامات، واتفاقيات الدفاع المشترك والتعاون العسكري، التي حكمت العلاقة بين الطرفين على امتداد سبعة عقود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأوضح أستاذ الفلسفة السياسية أن هنالك قناعة لدى العواصم الأوروبية بأن الحرب مع إيران تمثل مستنقعًا ستغوص فيه واشنطن، وأن أي طرف يشارك في هذا التوقيت سيواجه المصير ذاته لعدم وجود هدف أو خطة واضحة، ولما يلمسونه من تخبط على الصعيد الأمريكي سيؤدي لنتائج سلبية على جميع المشاركين.
وأشار العلي إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال مصرًا على سياسته الحالية مع محاولة تدوير الزوايا لتجنب القطيعة أو المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، دون أن يطرأ تغيير جوهري في مواقف القوى الكبرى.
موقف بريطاني متغيرمن جانبها قالت الخبيرة المصرية في الشؤون الإيرانية، الدكتورة شيماء المرسي، إن الموقف البريطاني الداعم لواشنطن ضد إيران، والسماح لها باستخدام قواعدها ضد إيران، جاء مدفوعا بالتداعيات الكارثية لإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار النفط لتتجاوز 110 دولارات، وقد تصل إلى حاجز 150 دولارًا للبرميل الواحد نتيجة التصعيد الجاري في المنطقة.
وأكدت في حديثها لـ" سبوتنيك"، أن" الرد الإيراني الذي استهدف قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين واشنطن ولندن، كشف عن امتلاك طهران لقدرات صاروخية باليستية غير مكشوفة يتجاوز مداها 4000 كيلومتر، وهو ما يعني عمليًا اقتراب إيران من امتلاك صواريخ عابرة للقارات تعتمد على الوقود الصلب ولا تحمل ذخيرة تقليدية، في إشارة ورسالة ردع غير مباشرة لبريطانيا بأن هذه الصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية"، وفق تعبيرها.
وأوضحت الدكتورة شيماء المرسي أن الرفض الإيراني القاطع للتفاوض حول برنامجها الصاروخي هو ما دفع إسرائيل والإدارة الأمريكية للسعي نحو ضرب إيران قبل فوات الأوان، إلا أن طهران أثبتت امتلاكها لقوة عسكرية غير معلومة وهو ما قد يجبر لندن على التراجع ويترك واشنطن تتحمل تكلفة هذه الحرب وحدها.
وسمحت بريطانيا لأمريكا باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات ضد مواقع الصواريخ الإيرانية بهدف المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
في السياق ذاته، أصدرت اثنتان وعشرون دولة، من بينها دول أوروبية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، بيانا مشتركا، اليوم السبت، تعهدت فيه بدعم الجهود الدولية الرامية إلى ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ" رد غير مسبوق".
وزيرة خارجية بريطانيا ترد على تصريح ترامب المهاجم لبلادها بأنها" غير مطلوبة" في الحرب على إيران22 دولة تبدي استعدادها للمشاركة في تأمين مضيق هرمزhttps: //sarabic.
ae/20260301/بريطانيا-توافق-على-طلب-الولايات-المتحدة-استخدام-قواعدها-لشن-ضربات-على-إيران-1110926125.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260321/عراقجي-ستارمر-يعرض-حياة-البريطانيين-للخطر-بإتاحته-القواعد-البريطانية-لشن-هجمات-ضد-إيران-1111768731.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260321/صاروخان-إيرانيان-يصلان-إلى-دييغو-غارسيا-وتحذيرات-بريطانية-من-تهديد-مباشر-للمصالح-الغربية-1111757539.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260314/سويسرا-ترفض-طلبا-أمريكيا-بعبور-أجوائها-لرحلات-متعلقة-بالحرب-على-إيران-1111503493.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0: 0: 960: 960_100x100_80_0_0_2579ad88495c8f40254966d5fee77997.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/03/14/1111690464_0: 0: 2560: 1920_1920x0_80_0_0_3079e667f0c678cb5e86b0c5dbe12619.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, العالم, أخبار الاتحاد الأوروبي, الولايات المتحدة الأمريكية, اسرائيل, أخبار ايران اليوم, الحرب© Sputnikانفجار في منشأة لمستودع للنفط في شهران غرب طهران، إيران.
مراسل وكالة" سبوتنيك" في مصرتشهد العلاقات البريطانية الإيرانية تصعيدا غير مسبوق في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، إذ انتقلت لندن من التحفظ الأولي إلى منح الولايات المتحدة ضوءا أخضر لاستخدام قواعدها العسكرية في ضرب أهداف إيرانية، وهو التحول الذي بررته الحكومة البريطانية بضرورة حماية الملاحة الدولية ومنع انهيار الأسواق العالمية نتيجة التهديدات المستمرة في مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك