أسفر هجوم على منشأة للرعاية الصحية في السودان عن مقتل 64 شخصاً وإصابة 89 آخرين، بحسب ما أفادت منظمة الصحة العالمية، السبت.
وكان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان قد قال في وقت سابق إنه" مصدوم من الهجوم على مستشفى في شرق دارفور أمس، والذي أسفر، بحسب التقارير، عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وإصابة آخرين".
وذكرت مجموعة" محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، التي توثّق الانتهاكات في الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أن الهجوم كان ضربة بطائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدفت مستشفى الضعين التعليمي.
وتسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور الغربي الواسع، بينما يسيطر الجيش على شرق ووسط وشمال السودان.
وسجّل نظام رصد الهجمات التابع لمنظمة الصحة العالمية حادثة الجمعة على أنها" مؤكدة"، لكنه لم يحدّد الموقع بدقة.
وأظهر السجل أن الهجوم شمل" عنفاً باستخدام أسلحة ثقيلة"، واستهدف منشأة رعاية صحية ثانوية، إلى جانب الكوادر الطبية والمرضى والإمدادات ومرافق التخزين.
ورغم أن منظمة الصحة العالمية تقوم بإحصاء وتوثيق الهجمات على قطاع الصحة، فإنها لا تُسند المسؤولية لأي طرف، لأنها ليست جهة تحقيق.
وتتعرّض مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، لهجمات متكررة من الجيش، الذي يسعى لدفع القوات شبه العسكرية بعيداً عن ممر السودان الأوسط وإعادتها إلى معاقلها في دارفور.
وكان أحدث هجوم للجيش على سوق المدينة في وقت سابق من هذا الشهر قد أدى إلى اشتعال براميل النفط لساعات.
وأصبحت الضربات شبه اليومية بالطائرات المسيّرة سمة بارزة في الحرب الدامية في السودان، حيث تودي بحياة العشرات في كل مرة، خصوصاً في منطقة جنوب كردفان.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، هذا الشهر إنه" مصدوم" بعد مقتل أكثر من 200 مدني في هجمات بطائرات مسيّرة خلال فترة ثمانية أيام.
وأضاف: " تواصل أطراف النزاع في السودان استخدام طائرات مسيّرة أكثر قوة لنشر أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع في مناطق مأهولة".
ورغم الإدانات المتكررة من الأمم المتحدة، لا تزال المستشفيات هدفاً متكرراً خلال الحرب.
وبحلول ديسمبر/ كانون الأول، قُتل أكثر من 1800 شخص في هجمات على منشآت صحية منذ اندلاع الحرب، بينهم 173 من العاملين في القطاع الصحي، وفقاً للأمم المتحدة.
وخلال هذا العام، سُجل ما مجموعه 12 هجوماً على القطاع الصحي في السودان، أسفرت عن 178 قتيلاً و237 مصاباً.
وعلى مستوى البلاد، أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، وأجبرت أكثر من 11 مليون شخص على النزوح من منازلهم.
كما فاقمت الحرب ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم، مع حاجة أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك