Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

اليمن: سلع مخزنة تباع بأسعار الحرب المرتفعة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
3

شهدت أسواق اليمن حالة من الارتباك السعري خلال موسم عيد الفطر، الذي حل هذا العام في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، حيث برزت ظاهرة إعادة طرح سلع مخزنة منذ أشهر، وعلى رأسها المكسرات والزبيب، بأسعار مرتفعة بد...

ملخص مرصد
شهدت أسواق اليمن ارتباكاً سعرياً خلال عيد الفطر مع إعادة طرح سلع مخزنة منذ أشهر بأسعار مرتفعة، مستفيدة من الأجواء المشحونة بالحرب. وبرر التجار الزيادات بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لكن مراقبين يشككون في وجاهة هذه المبررات. وطالب محللون الجهات المعنية بالتدخل لضبط الأسواق ومنع استغلال الأزمات.
  • إعادة طرح سلع مخزنة منذ أشهر بأسعار مرتفعة
  • ارتفاع الأسعار بنسبة 30-40% في بعض المدن
  • فرض رسوم "مخاطر الحرب" على الشحنات
من: تجار، محللون اقتصاديون، وزارة الصناعة والتجارة أين: اليمن

شهدت أسواق اليمن حالة من الارتباك السعري خلال موسم عيد الفطر، الذي حل هذا العام في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، حيث برزت ظاهرة إعادة طرح سلع مخزنة منذ أشهر، وعلى رأسها المكسرات والزبيب، بأسعار مرتفعة بدعوى زيادة تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة بما يعرف بـ" مخاطر الحرب".

وفي جولة ميدانية لـ" العربي الجديد" في أسواق صنعاء، لوحظ تدفق كميات كبيرة من السلع المستوردة، خصوصاً من الصين، وجرى طرحها في الأسواق خلال فترة العيد بأسعار جديدة، مستفيدة من ارتفاع الطلب الموسمي.

غير أن اللافت، بحسب متعاملين في السوق، أنّ هذه السلع لم تصل حديثاً، بل كانت موجودة في مخازن التجار قبل اندلاع الأزمة الأخيرة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس محاولة بعض التجار الاستفادة من الأجواء العامة المشحونة والتقلبات في سلاسل الإمداد، لتبرير زيادات سعرية لا ترتبط فعليا بكلفة الاستيراد الحالية، بل بما يمكن وصفه بـ" تسعير نفسي" مرتبط بالمخاوف من الحرب.

في هذا السياق، يقول المحلل الاقتصادي وفيق صالح إن الأسعار في بعض الأسواق، بخاصة في تعز، ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30% و40%، وفقا لتقديرات تجار جملة وتجزئة، مشيرا إلى أن كبار المستوردين يبررون هذه الزيادة بارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين.

غير أن صالح يشكك في وجاهة هذا التبرير، موضحاً أن جزءاً كبيراً من السلع المعروضة حالياً، بخاصة المكسرات والزبيب، جرى استيراده قبل أشهر، ولا يخضع فعلياً للزيادات الأخيرة في تكاليف الشحن، ما يجعل إعادة تسعيرها وفق الظروف الجديدة أمراً غير مبرر اقتصادياً.

ويضيف أن هذه الممارسات تكشف عن خلل في آليات الرقابة على الأسواق، حيث يتم تحميل المستهلك النهائي أعباء لا ترتبط مباشرة بتكلفة الإنتاج أو الاستيراد، بل بسلوكيات تسعير قائمة على استغلال الأزمات.

وفي المقابل، يشير تجار تجزئة إلى أنهم لا يتحكمون في الأسعار، مؤكدين أن الأسعار الجديدة تفرض عليهم من قبل تجار الجملة، ما يعكس وجود حلقة تسعير مركزية تتحكم في السوق.

ويطالب صالح الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة، بالتدخل لضبط الأسواق ومنع استغلال الظروف الراهنة لرفع الأسعار دون مبرر.

من جهة أخرى، ساهمت الرسوم الإضافية التي فرضتها شركات الشحن، عقب تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز، في تغذية الموجة السعرية، إذ فُرضت رسوم تعرف بـ" مخاطر الحرب" تصل إلى نحو 3000 دولار على الحاوية الواحدة، حتى على الشحنات المتجهة إلى موانئ بعيدة نسبياً عن مناطق التوتر، مثل ميناء عدن.

وأثار هذا الإجراء اعتراضات واسعة من قبل التجار والمستوردين، ما دفع وزارة النقل اليمنية إلى المطالبة بإلغاء هذه الرسوم، بخاصة على البضائع التي وصلت قبل اندلاع الأزمة في مارس/آذار 2026.

وعلى مستوى الأسعار، تفاوتت الزيادات بين المدن اليمنية، إذ سجلت في صنعاء ارتفاعات تراوحت بين 15% و25% لبعض السلع، وسط حالة من التذمر بين المواطنين، الذين فوجئوا بارتفاع أسعار المكسرات والزبيب، التي كانت تُعد سابقاً بديلاً أقل تكلفة مقارنة بالمنتجات المحلية، لتقترب الآن من أسعارها.

وبحسب بيانات السوق، بلغ متوسط سعر الكيلوغرام من الزبيب وبعض أصناف المكسرات نحو 5000 ريال في صنعاء، فيما تجاوزت أسعار بعض الأصناف 8000 إلى 10000 ريال للكيلوغرام الواحد، ما جعلها خارج متناول شريحة واسعة من المستهلكين، بخاصة بعد موسم العيد الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك (الدولار في صنعاء 535 ريالاً، وفي عدن 1558 ريالاً).

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل وجود إنتاج محلي معتبر من بعض هذه السلع، إذ تنتج اليمن كميات كبيرة من اللوز، تتجاوز 10 آلاف طن سنوياً، من مساحة زراعية تُقدّر بنحو 5 آلاف هكتار، مع تركّز الإنتاج في المرتفعات الجبلية.

غير أن هذا الإنتاج يواجه منافسة قوية من المنتجات المستوردة، خصوصا اللوز الأفغاني والصيني، ما يطرح تساؤلات حول فعالية سياسات حماية المنتج المحلي، خاصة في ظل استمرار تدفق السلع المستوردة أو المخزنة إلى الأسواق.

وفي السياق، يشير المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي إلى وجود ثلاث مخالفات رئيسية في السوق، تتمثل في استيراد سلع لها بديل محلي، وتداول كميات مخزنة رغم قرارات الحظر، إضافة إلى رفع أسعارها استنادا إلى مبررات غير دقيقة مرتبطة بالحرب وتكاليف الشحن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك