تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى ظهور بتولية القديس الأنبا ديمتريوس الإسكندري، بابا الكرازة المرقسية الثاني عشر، في مناسبة تحمل دلالات روحية عميقة في تاريخ الكنيسة.
وتعود وقائع هذه الذكرى إلى ما قبل نياحة البابا يوليانوس، حيث ظهر له ملاك الرب وأبلغه بأن خليفته سيكون الرجل الذي يدخل عليه في اليوم التالي حاملًا عنقود عنب.
وفي اليوم التالي، تحقق ما أُعلن له، إذ دخل الأنبا ديمتريوس حاملًا عنقود العنب، فأعلنه البابا يوليانوس بطريركًا من بعده أمام الشعب.
ورُسم الأنبا ديمتريوس بطريركًا على الكرسي المرقسي في 9 برمهات (4 مارس سنة 188 م)، رغم كونه متزوجًا، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ بطاركة الإسكندرية، ما أثار جدلًا واسعًا بين العامة.
وبحسب التقليد الكنسي، واجه البابا ديمتريوس هذا الجدل بإظهار حقيقة حياته، بعد أن أُوحي إليه من ملاك الرب بضرورة إزالة الشكوك.
وخلال قداس إلهي، طلب من الشعب البقاء، وأحضر نارًا متقدة، ثم وقف عليها ووضع منها في ثيابه وثياب زوجته دون أن يصيبهما أذى، في مشهد اعتبره الحاضرون معجزة.
وأوضح القديس أن زواجه تم دون إرادتهما، وأنهما عاشا حياة طهارة كاملة كأخ وأخت لمدة 48 عامًا، تحت رعاية إلهية، وهو ما لم يكن معلنًا من قبل.
وأثارت هذه الواقعة دهشة الحاضرين، الذين عبروا عن توبتهم وطلبوا المغفرة، فقبل البابا ديمتريوس اعتذارهم وباركهم، لتنتهي الواقعة بتسبيح وتمجيد من الشعب لما رأوه من أحداث اعتبروها شاهدة على قداسة هذا البابا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك