روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

احذر

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
5

هل شاهدت تمساحا يبتلع فهدا عند حافة النهر؟ أنا شاهدته في فيلم وثائقي مرعب. . لا يظهر من التمساح إلا العيون الصغيرة، يقترب بحذر تحت الماء، وعند لحظة مثالية حين يريد الفهد أن يروي ظمأه، ينقض التمساح فاغ...

ملخص مرصد
يحذر الخبر من خطر الاقتراب من المخاطر والفخاخ في الحياة، مستعيناً بمثال التمساح الذي ينتظر فريسته عند حافة النهر. يشير إلى أن الانخراط في الصفقات المشبوهة والفتن يمكن أن يؤدي إلى الهلاك، ويدعو إلى الحذر والبصيرة في التعامل مع المغريات.
  • الخبر يستخدم مثال التمساح لتوضيح خطر الاقتراب من المخاطر.
  • يحذر من الانخراط في الصفقات المشبوهة والفتن.
  • يدعو إلى الحذر والبصيرة في التعامل مع المغريات.

هل شاهدت تمساحا يبتلع فهدا عند حافة النهر؟ أنا شاهدته في فيلم وثائقي مرعب.

لا يظهر من التمساح إلا العيون الصغيرة، يقترب بحذر تحت الماء، وعند لحظة مثالية حين يريد الفهد أن يروي ظمأه، ينقض التمساح فاغرا فكيه ليطبق على رأس الفهد! ذهب الفهد" وجبة"؛ غاص به التمساح، وخنق الفريسة، وابتلع الجسد!ماذا لو قلت لك إنك هذا الفهد المغتر بسرعتك؟ ماذا تنفعك براثنك وأنيابك إذا اقتربت من الحافة؟ انتبه لفخاخ الحياة، واحذر أن يغدر بك في لحظة سهوك؛ فالمتربصون يغتنمون لحظات شرودك، ولن تنفعك قواك إذا غفلت.

التمساح لا يطارد، بل ينتظر الظمأ، والفخاخ لا تنصب لنا في ذروة اكتفائنا، بل حين نكون في أمس الحاجة إلى المال، أو الوجاهة، أو الانتماءالحافة هي المنطقة العمياء التي يلتقي فيها احتياجك مع غدر الخصم… الفهد سقط لأنه اقترب أكثر مما ينبغي؛ فبعض الأماكن لا تقبل الخطأ الواحد.

إن الاقتراب من الفتن أو الصفقات المشبوهة هو وقوف اختياري على فك التمساح؛ فالخطر لا يبدأ عند الابتلاع، بل يبدأ عند الوقوف على الحافة الخطأ.

ينقل أحدهم قصة واقعية عايشها، لمجموعة وثقوا برجل من خيرة الأصحاب، فلما استلم الدراهم والدنانير استحال شخصا آخر، وكشر عن أنيابه.

قالوا: لقد خدعنا! ولكن ماذا ينفع الندم حين تسقط المقصلة؟ لقد كان سقوطا اختياريا على فك تمساح، ضاعت معه مدخرات العمر دون طائل.

التمساح لا يطارد، بل ينتظر الظمأ، والفخاخ لا تنصب لنا في ذروة اكتفائنا، بل حين نكون في أمس الحاجة إلى المال، أو الوجاهة، أو الانتماء.

التماسيح البشرية تدرك أن الجائع لا يدقق في صفاء الماء؛ فيندفع ليرتوي من أي مورد، ليكتشف متأخرا أن الجرعة كانت فيها نهايته!نقل لي صديق أن أحدهم أراد مضاعفة أمواله سريعا، فأغراه سهم براق؛ دخل بكل ماله، بل واستدان ليغترف أكثر، ولم يدرك أن" الظمأ" للمال كان الفخ.

وفي النهاية، تبخرت الأحلام، وخسر جميع ماله، ولم يجن من تلك الجرعة إلا غصة الندامة.

قد تغتر بقواك، بذكائك، بخبرتك، بمنصبك، غير أنه في" ملعب التمساح" لا قيمة لسرعة الفهد.

في عوالم الأسهم والديون والفتن، أنت تسحب إلى بيئة تلغى فيها مهاراتك لتصبح مجرد وجبةالأخطار لا تظهر لك دائما في صورة وحش فاتك، بل قد تتخفى خلف جذع شجرة هادئة، أو تحت ماء ساكن، أو في هيئة حمل وديع.

هذا هو مكر الصفقات الوردية، وعروض السفر الخادعة، والبضائع البراقة.

الخديعة الحقيقية هي التي ترتدي ثياب البيئة التي تألفها وتطمئن إليها، حتى إذا أمنت انقضت عليك وابتلعتك.

ولقد حدث لي مرارا أن طلب مني كبار السن سحب أموالهم من الصرافة، وسلموني أرقامهم السرية بكل طمأنينة.

هذا النقاء فطري، لكنه في زمن التماسيح خطر مميت؛ فالمصيبة حين تأتمن خائنا يرتدي وجه الصلاح، عندها ستكتشف أن ما وراء العيون كان يتربص بستر حياتك.

قد تغتر بقواك، بذكائك، بخبرتك، بمنصبك، غير أنه في" ملعب التمساح" لا قيمة لسرعة الفهد.

في عوالم الأسهم والديون والفتن، أنت تسحب إلى بيئة تلغى فيها مهاراتك لتصبح مجرد وجبة.

أعترف؛ لقد جربت يوما مغامرة مالية، وظننت نفسي محنكا، وبمجرد أن اقتربت من الماء اكتشفت الخدعة؛ ضحيت بخسارة صغيرة وهربت.

خسرت مالا، لكنني اشتريت درسا، فلماذا لا نتعظ من تجارب الآخرين؟نقل لي أحدهم أن رجلا ثريا كان هو" التمساح" في سوق العقار، كان خبيرا بكيفية أكل الكتف؛ لكنه حين غادر ملعبه إلى" شاشة الأسهم"، تغيرت المعادلة.

هناك، في مياه لا يتقن السباحة فيها، التهمته التماسيح الكبيرة بمجرد أن غادر ملعبه الذي يعرفه.

أيها الفهد المسكين؛ لقد ذهبت حياتك في لحظة شرب ماء.

العالم أوسع من حافة نهر واحد، والارتواء الذي ينتهي بالهلكة هو عطش دائمليست كل غنيمة مكسبا، فالبصيرة الحقيقية أن تدرك متى يكون الحرمان نجاة… ثمة أوقات يكون فيها الامتناع هو أعلى درجات النصر، حين يكون ثمن شربة الماء هو الهلاك.

فيا أيها الفهد المسكين؛ ذهبت في لحظة شرب ماء، ولو كنت تعرف لآثرت الصيام على احتساء جرعة ستكلفك كل حياتك.

أحيانا يكون الحرمان الإرادي والزهد الذكي هو قمة الحكمة؛ أن تعيش بعطش شريف خير لك من أن ترتوي بـ" جرعة" تكلفك كل حياتك.

الصيام عن المغريات ليس عجزا، بل هو حصانة من الابتلاع.

من أحاديث الأصدقاء أن أحدهم كان في أشد الاحتياج إلى المال، فجاءه عرض لمشروع يقطر ذهبا، وفي اللحظة الأخيرة استشعر بحسه الفطري ريبة؛ أدرك أن" الجرعة" مسمومة، فآثر الانسحاب بصمت.

نجا بنفسه من خدعة سقط فيها الجميع، لأن بصيرته رأت الهلاك خلف بريق الأرباح.

النجاة ليست في الهروب من النهر، بل في يقظة الشرب.

الحياة تتطلب منا الانخراط في التجارة والعلاقات، ولكن بوعي" الفهد الحذر" لا" الفهد المغتر".

ارفع مستشعرات وعيك، ولا تسمح لبريق العروض أن يعمي بصيرتك عن العيون الصغيرة الكامنة تحت السطح.

مما قرأت أن تلميذا مغرورا تعلم من أستاذه فنون القتال حتى ظن أنه ملك ناصيتها، فتحدى أستاذه أمام الملأ.

وفي لحظة الغرور تلك، سقط التلميذ بضربة واحدة لم يعلمه إياها الأستاذ أبدا؛ وهكذا أدرك أن غروره لم يذهب بماء وجهه فحسب، بل ألقى به صريعا في ملعب الكبار.

في الختام نقول لك: أيها الفهد المسكين؛ لقد ذهبت حياتك في لحظة شرب ماء.

العالم أوسع من حافة نهر واحد، والارتواء الذي ينتهي بالهلكة هو عطش دائم.

التفت حولك، فالتماسيح لا ترحم الساهين، وما نجا إلا من جعل الحذر رفيقه… لا جرعة ماء!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك