لم يعد القلق يهيمن على المغاربة مع اقتراب عيد الأضحى لعام 2026.
فجأة، تبدو المؤشرات إيجابية بشكل غير مسبوق: من المراعي المشبعة بالخضرة إلى أرقام القطيع القياسية، كل شيء يوحي بأن موسم الأضاحي هذه السنة قد يكون استثنائيًا، مغايرًا لما اعتاده المواطنون في السنوات الأخيرة.
التساقطات المطرية الأخيرة أعادت الحياة للمراعي، ووفرت الكلأ الطبيعي للأغنام والماعز، ما انعكس مباشرة على حجم القطيع الوطني، الذي وصل إلى 30.
6 مليون رأس، وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله.
هذه المعطيات تعزز العرض المحلي وتوحي بـاستقرار ملحوظ في الأسعار، ما يعني أن المواطنين سيجدون أضاحيهم بأسعار عادلة ومناسبة لمختلف الفئات.
إجراءات حكومية واستراتيجية ذكيةتأكيد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن عيد الأضحى سيمر في ظروف عادية ليس مجرد تصريح، بل يأتي ضمن حزمة إجراءات استباقية ودعم مالي مباشر لإعادة هيكلة قطاع المواشي.
بالتوازي، اعتمدت الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC) نظامًا رقميًا متطورًا لتتبع وتجهيز 30 سوقًا نموذجية، بهدف تقليص دور الوسطاء وضمان وصول الأضحية من “الكسّاب” إلى المستهلك بشفافية كاملة.
من المستفيد؟ : المواطن والاقتصاد الوطنيمع هذه الدينامية، ليست الاستفادة محصورة على المواطن وحده، بل تمتد لتشمل القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني، حيث يُتوقع أن يسجل المغرب نموًا في الأسعار الحقيقية للأضاحي بنسبة منخفضة مقارنة بـ2025، التي بلغت حينها 4.
9% وفق صندوق النقد الدولي.
هذا يعني موسمًا أكثر استقرارًا وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين دون اختناقات أو ارتفاعات مفاجئة.
موسم استثنائي… لكن هل سينجح الجميع؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك