التلفزيون العربي - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو الجزيرة نت - الاحتلال يقتل شابا فلسطينيا ويعتقل آخرين خلال اقتحامات بالضفة وكالة سبوتنيك - مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب رام الله قناة الغد - روسيا وأوزبكستان تبدآن بناء محطة للطاقة النووية العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد
فيديو

أحمد قعبور.. حين يتحول الصوت إلى ذاكرة لا تموت

مكتبة الجزيرة المرئية
3

لم يكن رحيل أحمد قعبور حدثا عابرا، بل بدا كأن صوتا عاليا انخفض فجأة في ذاكرة العرب. في بيروت، احتشد آلاف المشيعين في وداع مهيب، وجوه متعبة لكنها ممتلئة بالامتنان. ارتفعت الأعلام الفلسطينية إلى جانب ال...

ملخص مرصد
توافد آلاف المشيعين في بيروت لوداع الفنان أحمد قعبور، الذي كان صوته رمزاً للوجدان العربي. غنى قعبور للقضايا العربية وكان صوته جزءاً من الذاكرة الجماعية، حيث استمرت أغانيه في الحياة بعد رحيله.
  • احتشد آلاف المشيعين في بيروت لوداع أحمد قعبور.
  • غنى قعبور للقضايا العربية وكان صوته جزءاً من الذاكرة الجماعية.
  • استمرت أغانيه في الحياة بعد رحيله وغنى له أطفال غزة.
من: أحمد قعبور أين: بيروت

لم يكن رحيل أحمد قعبور حدثا عابرا، بل بدا كأن صوتا عاليا انخفض فجأة في ذاكرة العرب.

في بيروت، احتشد آلاف المشيعين في وداع مهيب، وجوه متعبة لكنها ممتلئة بالامتنان.

ارتفعت الأعلام الفلسطينية إلى جانب اللبنانية، وتداخل البكاء مع همس جماعي يردد" أناديكم.

وأشد على أياديكم".

list 1 of 2ذراعان مفتوحتان ولا أحد يأتي.

كيف كشف ترند طفولي وجع أيتام غزةlist 2 of 2" سلّم سلاحك لتعيش".

هكذا قُوبلت خطة نزع سلاح غزة على منصات التواصللم يكن المشهد جنازة تقليدية، بل لحظة اعتراف جماعي بفنان عاش بينهم وغنى لهم.

سار النعش على وقع صوته، وكأن الأغنية نفسها تقوده، لا تغيب بل تعلو فوق الغياب، وبدا الوداع وكأنه استمرار لأغنيته لا نهايتها.

منذ بداياته لم يكن أحمد قعبور صوتا عاديا، في منتصف السبعينيات، التقط كلمات الشاعر توفيق زياد وحولها إلى" أناديكم"، دون أن يدرك أنها ستصبح نشيدا محفورا في الوجدان العربي.

لم تكن الأغنية مجرد عمل فني، بل وعدا بالصمود، وجسرا عاطفيا يربط الشعوب بقضيتها.

حتى محمود درويش ظن في لحظة أن هذا الصوت فلسطيني، قبل أن يكتشف أنه لبناني حمل فلسطين في حنجرته.

كان قعبور يغني من داخل الناس ومن تفاصيلهم اليومية، من خوفهم وأحلامهم، لذلك بدت أغانيه وكأنها تخرج من المستمع نفسه.

" يا رايح صوب بلادي" لم تكن مجرد حنين، بل كانت مرآة لفقدان الوطن، و" يا نبض الضفة" تحولت إلى نبض حي لقضية لم تهدأ.

بعد رحيله، عاد صوته من مكان بعيد في غزة، حيث تضيق الحياة تحت الحرب، وقف أطفال صغار يغنون" أناديكم".

لم يكن ذلك أداء فنيا، بل استجابة عفوية لنداء قديم.

أطفال لم يعرفوا الرجل، لكنهم عرفوا صوته.

غنوا كما لو أنهم يجيبونه، وكأن المسافة بين بيروت وغزة اختصرت في جملة موسيقية واحدة.

بدا المشهد موجعا وجميلا في آن، كأن الصوت الذي خرج يوما من قلب فنان، عاد ليعيش في قلوب أخرى.

في ثمانينيات الحرب على لبنان، لم يختر قعبور الصمت.

لم يحمل سلاحا، بل اختار أن يقاوم بالأغنية.

لحّن" بيروت يا بيروت"، وغناها لأطفال دار الأيتام، ليمنحهم شيئا من الأمل وسط الدمار.

كان يؤمن بأن الفن ليس ترفا، بل ضرورة، وأن الأغنية قد تكون درعا نفسيا يحمي الإنسان من الانكسار.

لم يغن للبطولة بمعناها التقليدي، بل للإنسان في ضعفه وقوته، لذلك بدت أعماله بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة كحياة كاملة.

امتدت تجربة قعبور إلى عالم الطفولة، حيث قدم مئات الأعمال ضمن" مسرح الدمى اللبناني".

هناك، صنع عالما أقل قسوة، وزرع الفرح في وجوه صغيرة ربما لم تعرف سوى القليل من الطمأنينة.

المفارقة التي ميزته أنه جمع بين صوت الثورة وصوت الطفل.

كان يغني للمخيم، ثم يغني للطفل نفسه، كأنه يحاول أن يحمي البراءة من قسوة العالم.

لم يكن أحمد قعبور نجما تجاريا، ولم تتصدر أغانيه قوائم الانتشار، لكنه كان حاضرا في مكان آخر.

في الذاكرة، في الهتافات، في لحظات الانكسار، وفي الأغاني التي تُغنى بلا مناسبة.

نال ما هو أعمق من الشهرة، نال محبة الناس وكان صوته يشبههم، ولذلك بقي بينهم.

اليوم، رحل الجسد، لكن الصوت لم يرحل، " أناديكم" لا تزال تتردد، لا كذكرى، بل كحياة مستمرة.

ربما لم يسمع قعبور كل من لبّى نداءه، لكن المؤكد أن صوته لم يضع.

بقي أكبر من الزمن، وأعمق من الغياب، وكأن صاحبه لم يغادر، بل اختار أن يبقى حيث كان دائما.

بين الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك