عمقت الخسارة الأخيرة أمام فريق أولمبيك أسفي من جراح نادي الوداد الرياضي، أدخلت القلعة الحمراء في نفق أزمة خانقة، ليغادر المدرب محمد أمين بنهاشم مهمة تدريب الفريق من الباب الضيق، في ظل حالة من الاحتقان غير المسبوق الذي يخيم على الأجواء إثر الإقصاء المرير من الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ولم تتوانَ الجماهير الودادية الغاضبة، مع اقتراب صافرة النهاية، في صب جام غضبها على المدرب بنهاشم، حيث زلزلت المدرجات بصافرات الاستهجان، وحملت المدرب المسؤولية المباشرة عن الخروج القاري المخيب للآمال، فضلا عن الانحدار المقلق في الأداء وسلسلة التعثرات المتتالية التي أفقدت الفريق هويته التنافسية في الآونة الأخيرة.
وفي تطور يعكس عمق الأزمة المؤسساتية، امتدت رياح الغضب من المدرجات إلى برلمان النادي، حيث أصدر منخرطو الوداد بيانا شديد اللهجة ينددون فيه بالانحدار الحاد في مستوى الفريق وتخبطه في دوامة النتائج السلبية، ولم يكتف البيان بوصف الحالة الرياضية المتردية، بل وجه بوصلة النقد اللاذع وبنبرة حاسمة صوب رئيس الفريق هشام أيت منا، معتبرا إياه المُهندس الأول والمسؤول المباشر عن هذا التراجع.
واتهم المنخرطون في بيانهم إدارة النادي بتغييب الرؤية الرياضية الاستراتيجية لصالح سياسة تجارية بحتة، تُدار من خلالها شؤون الفريق بمنطق “الربح والخسارة” على حساب المجد الكروي وحصد الألقاب، مؤكدين أن رئيس النادي يتحمل بمفرده التبعات الكاملة لهذا الإخفاق، مشددين على أن التضحية بالمدرب في الوقت الراهن لن تكون سوى “مسكنات مؤقتة” لن تعالج الخلل المتجذر في صلب المنظومة التسييرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك