بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمى للتوحد، تتزايد التحذيرات الطبية بشأن تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على الأطفال، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن التعرض الطويل للأجهزة الإلكترونية قد يؤدى إلى ظهور أعراض تُشبه اضطراب التوحد، فيما يُعرف بـ" التوحد الرقمى"، وذلك وفقًا لما نشره موقع The Health Site.
ويؤكد الخبراء أن السنوات الأولى من عمر الطفل تُعد مرحلة حاسمة فى تطور المخ والمهارات الاجتماعية، حيث يحتاج الطفل إلى التفاعل المباشر مع الأسرة والمحيطين به، وهو ما قد يتأثر بشكل سلبى عند الاعتماد الزائد على الشاشات.
" التوحد الرقمى" ليس تشخيصًا طبيًا رسميًا، لكنه مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من السلوكيات التى قد تظهر لدى الأطفال نتيجة الإفراط فى استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفزيون، خاصة فى سن مبكرة.
ويحدث ذلك عندما يقضى الطفل وقتًا طويلًا أمام الشاشات، ما يقلل من فرص التواصل والتفاعل الطبيعى، وهو ما قد يؤثر على تطور مهاراته اللغوية والاجتماعية.
علامات مبكرة تستدعى الانتباهيحذر الأطباء من مجموعة من الأعراض التى قد تشير إلى تأثر الطفل بالاستخدام المفرط للشاشات، ومن أبرزها:ـ تأخر فى الكلام أو ضعف مهارات التواصلـ قلة التواصل البصرى مع الآخرينـ عدم الاستجابة عند مناداته باسمهـ الانشغال الزائد بالأجهزة الإلكترونيةـ سلوكيات متكررة أو نمطيةوتشبه هذه العلامات إلى حد كبير أعراض اضطراب التوحد، ما قد يسبب قلقًا كبيرًا لدى الأهل.
لماذا تؤثر الشاشات على نمو الطفل؟يرجع ذلك إلى أن الطفل يحتاج فى هذه المرحلة إلى التفاعل الحقيقى مع البيئة المحيطة، مثل اللعب، والتواصل مع الأسرة، واكتشاف العالم من حوله.
لكن الاعتماد على الشاشات يقلل من:فرص التعلم من التجربة المباشرةتنمية المهارات الاجتماعيةكما أن المحتوى السريع والمكثف قد يؤثر على تركيز الطفل وسلوكه.
تشير الدراسات إلى أن هذه الأعراض قد تكون قابلة للتحسن بشكل كبير، خاصة عند التدخل المبكر وتقليل وقت استخدام الشاشات.
زيادة التفاعل المباشر مع الطفلالقراءة والتحدث معه باستمراروهو ما يعيد تنشيط مهارات التواصل بشكل تدريجى.
لحماية الطفل من تأثير الشاشات، ينصح الخبراء بـ:تقليل وقت استخدام الأجهزة خاصة قبل سن 3 سنواتعدم ترك الطفل أمام الشاشة لفترات طويلةتخصيص وقت يومى للعب والتواصلمراقبة المحتوى الذى يشاهده الطفلاستخدام الشاشات بشكل محدود وتحت إشرافيشدد المتخصصون على أن المشكلة لا تكمن فى التكنولوجيا نفسها، بل فى الإفراط فى استخدامها، حيث يمكن أن تكون مفيدة إذا تم استخدامها بشكل مناسب ومتوازن.
ويبقى دور الأسرة هو العامل الأهم فى توجيه الطفل نحو نمط حياة صحى يضمن نموه بشكل طبيعى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك