صرّحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، أن نحو 80% من سكان سوريا يعيشون حالياً تحت خط الفقر، نتيجة لاستنزاف الموارد خلال السنوات الماضية، ولا سيما بعد قيام نظام الأسد المخلوع بإفراغ صندوق التقاعد بالكامل قبل الإطاحة به.
وأوضحت قبوات، في تصريحات لصحيفة" nefes" التركية، أمس الأربعاء، أن النظام المخلوع، وفي ظل الضغوط المالية والعقوبات، دخل في مرحلة" البقاء"، ما أدى إلى استهلاك موارد البلاد بكميات كبيرة.
وأضافت: " نحن نتحدث عن صورة سيئة للغاية.
الرواتب منخفضة جداً.
قبل أسبوعين، زادت رواتب الموظفين المدنيين بنسبة 100%، لكنها ما تزال تتراوح بين 200 و300 دولار".
ولفتت الوزيرة، إلى أن تكاليف المعيشة في دمشق مرتفعة، إذ يبلغ متوسط إيجار المنزل نحو 1000 دولار، ما يجعل السكن داخل المدينة مقتصراً على من يمتلكون منازل منذ سنوات، في حين يضطر الموظفون إلى التنقل يومياً من مناطق خارجها.
وأشارت إلى أن البلاد تعاني من ضعف في منظومة النقل العام، موضحة أنه" لا يوجد نقل عام كما هو متعارف عليه"، باستثناء حافلات قديمة ونظام نقل محدود يعتمد على الحافلات الصغيرة.
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، أكدت قبوات أن إعادة إعمار سوريا ستشمل مختلف المناطق، بما فيها دمشق ومحيطها، بشكل تدريجي وعلى مراحل.
جدل حظر الكحول والتنوع المجتمعيوفي سياق الجدل حول تنظيم بيع الكحول في سوريا، بعد محاولة تطبيق قانون عام 1958، قالت قبوات إن مكتب محافظ دمشق حاول تفعيل هذا القانون، الذي يتيح بيع الكحول بكميات محددة وفي مناطق معينة، خاصة في الأحياء ذات الغالبية المسيحية.
وأضافت أن هذه الخطوة قوبلت بردود فعل واسعة، ما دفع الجهات المعنية إلى التراجع جزئياً، مع السماح ببيع الكحول في المناطق السياحية.
وأكدت أن هذه القضايا تثير نقاشات حساسة في مجتمع متنوع، مشددة على أن سوريا دولة متعددة الهويات والأعراق، تضم" متدينين وعلمانيين"، وأن هذا التنوع لن يتغير.
ويُجمع كثير من السوريين، بحسب تقرير الصحيفة، على أن هذه القضايا ليست أولوية في المرحلة الحالية، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه البلاد، وعلى رأسها صياغة دستور جديد، وترسيخ ثقافة الحوار والمصالحة، وبناء منظومة قانونية حديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك