رفض" حزب الله"، اتفاق إيقاف إطلاق النار الذي أُعلن في واشنطن عقب محادثات لبنانية إسرائيلية بوساطة أميركية، واصفاً إياه بـ" المخزي" و" الاستسلام" حسب تعبيره، في وقت اعتبر فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الاتفاق قد يشكل" الفرصة الأخيرة" لوقف التصعيد المستمر على الحدود الجنوبية.
وقال الأمين العام لـ" حزب الله"، نعيم قاسم، في كلمة ألقاها الخميس، إن الحزب يرفض ما وصفها بـ" الإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل، داعياً السلطات اللبنانية إلى إيقافها فوراً.
وشدد على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل كامل الأراضي اللبنانية، وليس الجنوب فقط، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق الجنوبية.
وأكد قاسم أن مقاتلي الحزب لن ينسحبوا من الجنوب اللبناني طالما استمرت إسرائيل في احتلال قرى لبنانية وقصفها، مضيفاً أن" شمال إسرائيل لن يكون آمناً ما دامت القرى اللبنانية تتعرض للقصف ويُقتل سكانها".
كما شدد على رفض الحزب لأي ربط بين وجوده العسكري في الجنوب وبين وقف إطلاق النار أو انسحاب القوات الإسرائيلية.
" حزب الله" يبلغ الحكومة اللبنانية برفض وقف إطلاق الناروفي السياق ذاته، كشف مسؤول في حزب الله لوكالة" فرانس برس" أن الحزب أبلغ السلطات اللبنانية رسمياً رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار المطروح.
وتأتي هذه المواقف في وقت يستعد فيه المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) للاجتماع مساء الخميس لبحث الاتفاق المشروط الذي أُعلن في واشنطن بعد يومين من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي.
كما سبقت تصريحات حزب الله مواقف أعلنها قائد فيلق القدس في" الحرس الثوري" الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أكد أن المطلب اللبناني الأساسي يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من فبراير الماضي.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أعلن في وقت سابق أن اتفاق إيقاف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من حصوله على موافقة جميع الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر الردود النهائية والضمانات اللازمة للالتزام بالتنفيذ.
ووصف عون الاتفاق بأنه قد يمثل" الفرصة الأخيرة" أمام لبنان للوصول إلى تهدئة شاملة بعد أشهر من التصعيد العسكري.
انسحاب" حزب الله" من الجنوب ضمن بنود الاتفاقفي المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جنوب لبنان في المرحلة الحالية، مشدداً على أن وقف إطلاق النار مرتبط بوقف" حزب الله" هجماته على شمال إسرائيل وسحب مقاتليه من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وبحسب بنود الاتفاق المعلنة، يفترض أن ينسحب" حزب الله" من جنوبي لبنان ويوقف هجماته على شمالي إسرائيل، مقابل انتشار الجيش اللبناني في عدد من المناطق الجنوبية بصورة تدريجية، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية لاحقاً من بعض القرى الحدودية.
كما يتضمن الاتفاق التزاماً إسرائيلياً بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك