قالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط اليوم الخميس إن خفض إنتاج النفط الروسي بات وشيكا لأن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي أدت إلى تقليص القدرة التصديرية بنحو مليون برميل يوميا أي ما يعادل خمس الطاقة الإجمالية.
وسيؤدي خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى تنامي الضغوط على الإمدادات العالمية في وقت تعاني فيه أسواق النفط بالفعل من اضطرابات لا مثيل لها في الإمدادات نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.
وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر الماضي.
واستهدفت ميناءي أوست-لوغا وبريمورسك على بحر البلطيق، في مسعى لإضعاف الاقتصاد الروسي، بأعنف هجمات بالطائرات المسيرة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 4 سنوات، وفق وكالة" رويترز".
وذكرت المصادر الثلاثة أن ما لا يقل عن 20% من إجمالي طاقة التصدير الروسية بات خارج الخدمة، انخفاضا من ذروة بلغت 40% في مارس/آذار، لكنها لا تزال كافية لإحداث تأثير ملموس على إنتاج النفط الروسي، ثالث أكبر إنتاج في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية.
وتحدثت المصادر لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتها نظرا لحساسية الوضع.
وتوقفت صادرات النفط من ميناء أوست-لوغا الروسي الرئيسي قبل أسبوع جراء هجمات مكثفة بمسيرات واندلاع حرائق.
وقالت المصادر إن شبكة أنابيب النفط الروسية امتلأت بالنفط فيما تصل الخزانات إلى طاقتها القصوى في ظل استهداف المسيرات الأوكرانية للبنية التحتية للتصدير والمصافي المحلية.
وأضافت المصادر أن هذا يعني أن بعض حقول النفط ستضطر إلى خفض إنتاجها لتجنب مزيد من الضغط على النظام.
واستفادت روسيا من الارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط، لكن خفض إنتاجها من الطاقة سيظل ضارا لها لأن النفط والغاز الطبيعي يمثلان ربع عائدات ميزانية الدولة.
وقالت المصادر إن جدول تحميل صادرات النفط من ميناء أوست-لوغا للنصف الأول من أبريل/نيسان من غير المتوقع أن يكتمل رغم أن حصص التحميل للنصف الثاني من الشهر ظلت سارية حتى إشعار آخر.
وكشفت البيانات الروسية أن إنتاج النفط الروسي انخفض 0.
8% فقط إلى 10.
28 مليون برميل يوميا العام الماضي، وهو ما يمثل نحو عُشر الإنتاج العالمي، رغم العقوبات الغربية وهجمات المسيرات الأوكرانية على المصافي.
وقالت المصادر إن توقف الصادرات في أوست-لوغا لا يؤثر فقط على صادرات النفط الروسية، بل يؤثر أيضا على صادرات قازاخستان عبر الميناء.
ولا توجد أرقام رسمية لمساحة التخزين المتاحة.
وقال أحد المصادر إن السعة المتاحة تكفي لأسابيع، وليس لأشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك