عمان – يبرز تساؤل في الشارع الرياضي حول مدى استثمار الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة جمال السلامي، لجميع الخيارات الفنية المتاحة، سواء من لاعبي الداخل أو المحترفين في الخارج، مع اقتراب موعد حسم القائمة النهائية للمشاركة في كأس العالم 2026.
اضافة اعلانومع تضييق الإطار الزمني الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، لإرسال القوائم النهائية في الثلاثين من أيار (مايو) المقبل، تبدو فرص تجربة لاعبين جدد محدودة، خصوصا أن الموسم الكروي المحلي ينتهي في الرابع عشر من الشهر ذاته، ما يضع الجهاز الفني أمام واقع يفرض الاعتماد بدرجة كبيرة على الأسماء التي حضرت في الفترة الأخيرة.
وفي ظل سماح" فيفا" بتسجيل 26 لاعبا في القائمة، يبقى هامش الاختيار متاحا نسبيا، لكنه لا يلغي أهمية الإجابة على السؤال الأبرز.
هل استثمر الجهاز الفني فعلا جميع أوراقه قبل لحظة الحسم؟ أم أن ضيق الوقت فرض خيارات محدودة قد يتم اختبارها تحت ضغط المنافسة في المونديال؟وتحمل المرحلة المقبلة، الإجابة العملية على هذا التساؤل، مع دخول النشامى محطاتهم التحضيرية الأخيرة قبل الظهور على المسرح العالمي.
وسيكون على السلامي حسم قائمة" النشامى" النهائية المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك في الصيف المقبل، قبل المواجهتين الأخيرتين في رحلة إعداد المنتخب أمام المنتخبين السويسري والكولومبي.
وحسب خطة إعداد الفريق التي أعلنها اتحاد الكرة، يواجه منتخب سويسرا يوم الحادي والثلاثين من أيار (مايو) في مدينة سانت جالن السويسرية، قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة الأميركية لملاقاة منتخب كولومبيا في السابع من حزيران (يونيو) بمدينة سان دييجو، على أن يستقر في معسكره الرسمي خلال المونديال بمدينة بورتلاند.
وما يزيد تعقيد المشهد استمرار متابعة حالة عدد من اللاعبين المصابين، يتقدمهم يزن النعيمات وعلي علوان وأدهم القريشي وتامر بني عودة، في وقت يأمل فيه الجهاز الفني بأن تتضح جاهزيتهم خلال الفترة المقبلة.
كما يواجه الجهاز الفني تحديا إضافيا، يتمثل في تراجع مشاركة بعض المحترفين مع أنديتهم، ما يفرض إعادة تقييم جاهزيتهم الفنية والبدنية قبل تثبيت أسمائهم في القائمة النهائية.
هذا الواقع يعيد طرح التساؤلات حول ما إذا كانت جميع العناصر قد نالت فرصتها الكافية لإثبات حضورها، أم أن ضيق الوقت فرض قناعات مبكرة قد تحرم المنتخب من خيارات إضافية، كان من الممكن أن تشكل دعما فنيا في مرحلة حساسة.
ويرى المدرب الوطني عثمان الحسنات، أن تقييم المرحلة يجب أن يكون واقعيا، مبينا أن الجهاز الفني عمل ضمن ظروف زمنية محددة، لكنه في الوقت ذاته أكد أن بعض اللاعبين كانوا يستحقون فرصا أكثر، خصوصا في المراكز التي تعاني من نقص أو تذبذب في الأداء، ما كان سيمنح المنتخب عمقا فنيا أكبر قبل الاستقرار على القائمة النهائية.
وأضاف الحسنات في حديثه لـ" الغد": " هناك العديد من اللاعبين الذين كانوا يستحقون التواجد مع المنتخب بفضل الأداء الفني المميز خلال مباريات الموسم الحالي وعلى رأسهم المتالق يوسف أبو جلبوش" صيصا"، وتبقى أمام الجهاز الفني فرصة أخيرة لمراجعة خياراته قبل إرسال القائمة النهائية".
من جهته، أكد الخبير الإداري ماهر طعمة، أن هناك لاعبين لم يحصلوا على فرصتهم الحقيقية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن عملية الاختيار يجب أن تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص، خصوصا في ظل الحاجة إلى توسيع قاعدة الخيارات قبل الدخول في بطولة طويلة وصعبة.
وبين طعمة، أن عددا من الأسماء التي برزت محليا كان يمكن منحها مساحة أكبر من التجربة، لتكون ضمن حسابات الجهاز الفني بشكل أوسع.
ونعد أن هذه النسخة هي الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبا، ما يجعل التنسيق المبكر ضرورة قصوى لضمان ظهور النشامى بشكل مشرف، يعكس تطلعات الجماهير الأردنية في هذا المحفل العالمي.
وسيفتتح" النشامى" مشواره في البطولة بمواجهة المنتخب النمساوي في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية يوم 16 حزيران (يوليو) المقبل، عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت الأردن (التاسعة مساء بالتوقيت المحلي).
ويخوض المنتخب الوطني مباراته الثانية أمام نظيره الجزائري في الملعب ذاته يوم 22 من الشهر نفسه، عند الساعة السادسة صباحا بتوقيت الأردن.
وسيكون اللقاء الثالث والأخير للمنتخب في الدور الأول أمام المنتخب الأرجنتيني يوم 27 من الشهر ذاته، في مدينة دالاس بولاية تكساس، عند الساعة الخامسة فجراً بتوقيت الأردن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك