الخرطوم 2 أبريل 2026- نددت وزارة الخارجية السودانية بالهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع، الخميس، على مستشفى مدينة الجبلين ومنشآت أخرى بولاية النيل الأبيض؛ مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين ووقوع تدمير واسع.
وقالت مصادر طبية لـ “سودان تربيون” في وقت سابق من اليوم الخميس: “إن الهجوم على مستشفى الجبلين تم بطائرة مسيرة، وأودى بحياة 12 شخصاً بينهم طبيبان”.
وقالت وزارة الخارجية في بيان الخميس إن الهجوم استهدف المرفق الصحي الوحيد الذي يقدم خدماته للمواطنين في المنطقة، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وأشار البيان إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، بينهم أطباء وكوادر طبية عاملة بالمستشفى أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، إلى جانب سقوط ضحايا آخرين وإصابة عدد من المواطنين -بينهم أطفال- بجروح متفاوتة، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من مرافق المستشفى والمعدات الطبية.
ولفت إلى أن الاستهداف تزامن مع انطلاق حملة لتحصين الأطفال داخل المستشفى، “الأمر الذي يؤكد تعمد المليشيا إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، وخاصة الأطفال، واستهداف القطاع الصحي ضمن نهجها المستمر في ضرب المرافق الحيوية والخدمية”.
وفي السياق ذاته، أدانت الخارجية السودانية الهجمات المتزامنة التي استهدفت منشآت في مدينة ربك، بما في ذلك مخازن الأدوية ومستودعات الوقود.
ووصف البيان الهجوم بالإرهابي، معتبراً إياه امتداداً لسلسلة الانتهاكات الجسيمة التي دأبت “المليشيا” على ارتكابها بحق الشعب السوداني، ويؤكد استهتارها الكامل بحياة المدنيين وازدراءها للقيم الإنسانية، فضلاً عن تعمدها تقويض النظام الصحي واستهداف الكوادر الطبية والمنشآت الحيوية والعمل الإنساني.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى إدانة هذه الجرائم بشكل واضح وصريح، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشددت من جديد على ضرورة تصنيف قوات الدعم السريع منظمةً إرهابية، ومحاسبة رعاتها الإقليميين والدوليين الذين يمدونها بالأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة، بما يمكنها من الاستمرار في ارتكاب جرائمها ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك