التلفزيون العربي - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو الجزيرة نت - الاحتلال يقتل شابا فلسطينيا ويعتقل آخرين خلال اقتحامات بالضفة وكالة سبوتنيك - مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب رام الله قناة الغد - روسيا وأوزبكستان تبدآن بناء محطة للطاقة النووية العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد
عامة

الاعتداء على مسيعيد.. توقف صناعات قطر للطاقة يهزّ سلاسل الإنتاج

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
3

أحدثَ إعلان شركة قطر للطاقة، في الثالث من مارس/آذار المنصرم، عن وقف إنتاج صناعات حيوية مثل اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم في الحاضنة الصناعية الأهم، مدينة مسيعيد، صدمة قوية للاقتصاد القطري،...

ملخص مرصد
أعلنت قطر للطاقة في 3 مارس/آذار 2024 وقف إنتاج صناعات حيوية في مدينة مسيعيد بعد هجمات صاروخية إيرانية على منشآتها، ما أثر على سلاسل الإمداد العالمية. يرى خبراء أن القرار يمثل صدمة اقتصادية محلية، لكنه قابل لامتصاص بفضل احتياطيات قطر المالية. وتصف مسيعيد بأنها «الجناح الآخر» لقطاع الطاقة، حيث تحول الغاز إلى منتجات صناعية أساسية.
  • أوقفت قطر للطاقة إنتاج اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم في مدينة مسيعيد بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية
  • مسيعيد تنتج 57% من المصانع في قطر وتوظف عشرات الآلاف، بحسب خبراء
  • توقف إنتاج قطر للألمنيوم قد يستغرق أشهراً قبل العودة الكاملة، حسب تقارير دولية
من: قطر للطاقة، جلال قناص (أستاذ الاقتصاد بجامعة قطر)، رائد المصري (خبير اقتصادي) أين: مدينة مسيعيد (جنوب الدوحة، قطر)

أحدثَ إعلان شركة قطر للطاقة، في الثالث من مارس/آذار المنصرم، عن وقف إنتاج صناعات حيوية مثل اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم في الحاضنة الصناعية الأهم، مدينة مسيعيد، صدمة قوية للاقتصاد القطري، بعد هجمات صاروخية إيرانية وطائرات مسيّرة على منشآت رأس لفان ومسيعيد، ليشمل أثره الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الزراعية والصناعية.

وفي هذا الصدد، يرى الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن القرار مثّل صدمة اقتصادية محلية، لأنه عطّل جزءاً أساسياً من استراتيجية التنويع التي تعتمد على تحويل الهيدروكربونات إلى قيمة مضافة صناعية، لا سيما في مدينة مسيعيد حيث تتركز المصانع الرئيسة، ويعني توقف اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم خسارة مؤقتة في الطاقة الإنتاجية وفي الإيرادات التصديرية، فضلاً عن الضغط على بورصة قطر وأسعار الشركات الصناعية الثقيلة.

ولا يقتصر الانعكاس المحلي على الأرباح، بل يمتد إلى الناتج المحلي والموازنة العامة، لأن الصناعات المتوقفة ترتبط بسلاسل من الخدمات والنقل والتمويل والتأمين والتشغيل، ومع ذلك، فإن وفرة الاحتياطيات لدى البنك المركزي والصندوق السيادي، إلى جانب الملاءة المالية القوية، تمنح قطر قدرة أكبر على امتصاص الصدمة في المديين القصير والمتوسط.

بدوره، يرى الخبير في الاقتصاد السياسي، رائد المصري، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن" مسيعيد تعزز الاقتصاد أمام الأزمات عبر التنويع"، وتساهم في 57% من المصانع المنتجة، وتوظف عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين، وتدعم الاكتفاء الذاتي.

ويصف الخبراء مسيعيد بـ" الجناح الآخر" لشركة قطر للطاقة بعد رأس لفان، لأنها تحوّل الغاز والمواد الخام إلى أسمدة وبلاستيك ومعادن ووقود ومواد وسيطة.

وهذا التداخل يعني أن أي توقف في الغاز ينعكس تلقائياً على بقية الصناعات، وهو ما ظهر بوضوح مع إعلان التوقف المؤقت في مطلع مارس/آذار، ثم بدء الإيقاف المنظّم في شركة قطر للألمنيوم بسبب نقص الغاز الطبيعي.

وبهذا أصبحت" مسيعيد"، في لحظة الأزمة، مرآة دقيقة لمتانة الاقتصاد القطري وحدود هشاشته في آن واحد.

يصف الخبراء مسيعيد بـ" الجناح الآخر" لشركة قطر للطاقة بعد رأس لفان، لأنها تحوّل الغاز والمواد الخام إلى أسمدة وبلاستيك ومعادن ووقود ومواد وسيطة.

وتوضح تقارير دولية أن وقف تشغيل" قطر للألمنيوم" قد يستغرق أشهراً طويلة قبل العودة الكاملة، ما يعني أن خسارة الألمنيوم ليست آنية فقط، بل قد تطول آثارها التشغيلية والمالية.

وفي الوقت نفسه، فإن توقف منتجات الأسمدة والبتروكيماويات يضغط على إيرادات غير نفطية كانت قطر تراهن عليها لتقوية قاعدة الاقتصاد بعيداً عن تقلبات أسعار الغاز والنفط، لذا فالأثر هنا لا يتعلق بمصنع أو مصنعين، بل بخط دفاع كامل في هيكل الاقتصاد غير الهيدروكربوني.

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، والاعتداءات الإيرانية الأربعاء الماضي على ناقلة زيت وقود مؤجرة لقطر للطاقة، وتوقف إنتاج الغاز المسال مؤقتاً، تبرز مدينة مسيعيد الصناعية حصناً استراتيجيا للاقتصاد القطري.

هذه المدينة، التابعة لشركة قطر للطاقة، تضم أكثر من 86 مصنعاً قائما و176 مشروعاً مخططاً، باستثمارات تفوق 30 مليار دولار، وتُنتج مواد أساسية تعزز الصمود أمام الاضطرابات.

وتأسست" مسيعيد" في أواخر الأربعينيات بوصفها ميناءً نفطياً، ثم تطورت إلى مدينة صناعية رئيسية جنوب الدوحة بنحو 42 كيلومتراً، تُدار من قبل شركة مسيعيد الصناعية التابعة لـ" قطر للطاقة"، وجعلها موقعها الاستراتيجي قرب ميناء حمد ومنطقة بوفنطاس الحرة قلبَ الصناعة القطرية، إذ يتداول ميناؤها 40 مليون طن سنوياً من البضائع الهيدروكربونية والمعادن، وتحوي المدينة 18 مصنعاً ثقيلاً، مساهمةً في رؤية قطر 2030 للتنويع الاقتصادي.

وتجمع مسيعيد صناعات ثقيلة وبتروكيماوية وصناعات تحويلية، مرتبطة غالباً بمنتجات" قطر للطاقة" وشركة صناعات قطر، ومن أبرز هذه المنشآت: مصفاة قطر للبترول (QP Refinery)، وتنتج وقوداً من البنزين السوبر والممتاز ومن الديزل، ومنتجات بتروكيماوية بقدرة 142 ألف برميل يومياً.

وشركة قطر للبتروكيماويات (QAPCO)، تنتج إيثيلين وبولي إيثيلين بطاقة 650 ألف طن سنوياً، يُستخدمان في البلاستيك والتغليف.

وشركة قطر للفينيل QVC، بحجم 350 ألف طن سنوياً، ويُستخدم في قطاع الرعاية الصحية للأجهزة والمعدات الطبية مثل الأنابيب الوريدية وأكياس الدم والأنابيب الطبية.

وشركة الكيماويات القطرية وتنتج مواد وسيطة للبتروكيماويات، وشركة إضافات الوقود القطرية (QAFAC)، وتنتج 650 ألف طن سنوياً من مواد تستخدم لتحسين الوقود، وشركة الأسمدة القطرية (QAFCO)، وتنتج الأمونيا، وهو مركب كيميائي غازي ومادة أساسية في الصناعة، خاصة لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، بطاقة 2.

1 مليون طن سنوياً، واليوريا التي تستخدم في السماد لدعم الأمن الغذائي العالمي، بطاقة 3.

8 ملايين طن سنوياً.

وفي مجال الصناعات المعدنية والثقيلة، تضم المدينة مجموعة من المصانع، ومنها شركة قطر ستيل (Qatar Steel)، وتنتج الحديد والصلب للبناء والتشييد بمعدل 2.

4 مليون طن سنوياً، وشركة قطر للألمنيوم (Qatalum)، وتنتج ألمنيوم أولياً بطاقة 615 ألف طن سنوياً، وهو أكبر مصنع ألمنيوم في المنطقة.

كما تحتضن المدينة صناعات خفيفة ومساندة، كمصنع للدقيق بطاقة 50 طناً يومياً، ومصانع أخرى للزجاج والأنابيب وغيرها.

وهذه المصانع تولّد قيمة مضافة تصل إلى مليارات الريالات، مع تصدير 70% من إنتاجها.

وتمثل مسيعيد ركيزة رؤية قطر 2030، إذ تحوّل الغاز والنفط إلى منتجات نهائية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك