قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

إليزابيث فايبرت (2/ 2): "أتحدث عن الأصناف التراثية المتكيفة محلياً"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

(*) الفيلم قصير نسبياً، مدته ساعة واحدة فقط. لكننا نشعر بأنه أطول، لأنه غني، وربما يكون المونتاج فيه مُكثّفاً لطبقات عدّة. كيف جرت عملية المونتاج؟نسبياً، لا يُقدّم الزمن في الفيلم بشكل خطي. إنه يشبه...

ملخص مرصد
أوضحت إليزابيث فايبرت، مخرجة الفيلم، تفاصيل عملية المونتاج الطويلة والمعقدة للفيلم الوثائقي الذي مدته ساعة واحدة، والذي استغرق العمل عليه أكثر من عامين. ركزت على دمج صور أرشيفية من الأونروا ومعهد فلسطيني، إضافة إلى مشاهد حية، لتوثيق قصة عائلة فلسطينية عبر الطعام والتاريخ. استعرضت فايبرت التحديات الأخلاقية والسياسية في إطلاق الفيلم أثناء الحرب على غزة، وتلقت دعمًا من فلسطينيين وأصدقاء لتقديم صورة إيجابية رغم الظروف.
  • استغرق المونتاج عامين (2022-2024) مع تعديلات متعددة بعد أكتوبر 2023
  • دمج الفيلم صور أرشيفية من الأونروا ومعهد فلسطيني لتوثيق التاريخ الفلسطيني
  • عرض الفيلم أمام عائشة (بطلة الفيلم) وعائلتها، مما أثار مشاعر قوية بينهم
من: إليزابيث فايبرت (مخرجة الفيلم)، عائشة (بطلة الفيلم)، عائلة عائشة، الأونروا، معهد فلسطيني

(*) الفيلم قصير نسبياً، مدته ساعة واحدة فقط.

لكننا نشعر بأنه أطول، لأنه غني، وربما يكون المونتاج فيه مُكثّفاً لطبقات عدّة.

كيف جرت عملية المونتاج؟نسبياً، لا يُقدّم الزمن في الفيلم بشكل خطي.

إنه يشبه، إلى حد ما، إعداد طبق.

تضيف القليل من هذا، وتسحب هذا إلى الخلف، وتضع المزيد من ذاك.

هناك دائماً زيت كثير.

في البداية، وفي المنتصف، وفي النهاية.

المونتاج استغرق وقتاً طويلاً.

عملنا عليه، تشين (تشين وانغ، مدير تصوير ومُؤلّف وكاتب مشارك ومخرج مساعد ـ المحرّر) وأنا، وعندما احتجنا إلى ترجمة، استعنا بسلام بركات المنتجة.

وعندما احتجنا إلى مساعدة، اتصلنا بعائشة للتوضيح، لأن سلام لم تكن متأكدة أحياناً من الكلمة التي يجب استخدامها.

أجرينا مكالمات عدّة في الصباح الباكر مع عائشة، فالصباح الباكر بالنسبة إليها، يعني المساء بالنسبة إلينا.

قمنا بعمليات مونتاج صيف عام 2022، بعد أن أمضينا هناك بضعة أسابيع.

بسرعة، قلت إنه علينا العودة عام 2023.

لذا، عدنا مجدّداً في إبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران 2023.

ثم انغمسنا بشدة في المونتاج، صيف 2023 كلّه.

استمر هذا إلى سبتمبر/أيلول، ثم حصل 7 أكتوبر، فتوقفنا قليلاً.

كنت أفكّر: " لا يمكننا إطلاق فيلم عن عائلة فلسطينية جميلة، تُعدّ طعاماً رائعاً، في وقت يشهد إبادة جماعية.

لا يمكننا ذلك".

لكن فلسطينيين وأصدقاء عرباً ويهوداً تقدميين قالوا لي: " لا.

هذه بالضبط اللحظة التي يحتاج فيها الناس إلى رؤية صورة إيجابية عن الفلسطينيين".

لذا، عرضتُ نسخة مبكرة جداً أمام طلاب في جامعتي، بينهم لاجئ سوري وأشخاص ذوو توجهات سياسية متعاطفة مع فلسطين.

طالب فلسطيني قال: " هذه المرة الأولى منذ فترة طويلة أشعر فيها بالفخر بهويتي".

سماع ذلك مؤثّر جداً.

لذا، واصلنا العمل على المونتاج فترة أطول، ثم عرض الفيلم أمام مخرجين، تلقيت ملاحظات مهمة كثيرة منهم.

كريستين ويلش جاءت ليومين، وساعدت في تحسين الإيقاع، لأنها بارعة جداً في هذا المجال.

بعد إبريل 2024، أعدنا المونتاج كله.

وضعنا الجانب السياسي في المقدمة، ليبدأ الفيلم مع عائشة تقول: " أصعب يوم عندما سمعنا أننا لن نتمكن أبداً من العودة إلى القدس".

في السابق، كان ذلك يأتي لاحقاً.

كنا نركز أكثر على الطعام، فوقعنا في الفخ الذي وصفته سابقاً.

أعتقد أننا ظللنا في ذلك الفخ إلى ربيع 2024.

بعدها قلت: " لا.

سأركز على السياسة، وعلى الخسارة".

ثم دُمج الطعام بشكل أكبر في القصة السياسية.

(*) دمج المشاهد الحية مع صور فوتوغرافية يمثل إشكالية كبيرة من حيث الإيقاع.

هناك صور كثيرة من الأرشيف، إضافة إلى صور عائشة مع عائلتها التي نراها في النهاية.

هذه فكرة جيدة، أن تعرض في النهاية.

جرت العادة في التقارير الصحافية أن تُعرض صور الأشخاص أو سياق العائلة في البداية.

أيمكنك الحديث عن توظيف صور الأرشيف عامة؟غالبية صور الأرشيف مصدرها من الأونروا، التي أعلنتها الولايات المتحدة الأميركية منظمة إرهابية.

بحوزتها أرشيف مذهل.

أردت صوراً من مخيم بهاء، الذي أُنشئ عام 1968، وأخرى عن نكبة 1948.

سمحوا لي بالوصول إليها مجاناً.

كان عليّ الحصول على أذونات لكل صورة على حدة، لكنهم لم يفرضوا أي رسوم.

لذا، حرصت على تقديم تبرّع لهم بدلاً من الدفع مُقابل الصور.

أماني شلتوت (مسؤولة قسم الأرشيف في الأونروا ـ المحرّر) مُفيدة لي.

قامت بعمل كبير حتى وسط الأحداث التي عاشتها في غزة أثناء الإبادة الجماعية، إذ وفّرت كل الصور التي حدّدتها.

استغرق الحصول على أذونات وقتاً طويلاً.

ثم حصلت على صور أخرى من وكالات أنباء.

ومن المعهد الفلسطيني في الولايات المتحدة، وهذا معهد أكاديمي نشر كتباً كثيرة، منها كتابان للمؤرخ وليد الخالدي: " كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمّرتها إسرائيل عام 1948، وأسماء شهدائها"، و" قبل الشتات: التاريخ المُصوّر للشعب الفلسطيني (1876 ـ 1948)".

منه حصلت على صورة قرية أجداد عائشة، التي تقع غرباً، في منطقة القدس، وتسمى بيت محسير.

حصلت خاصة على صورة تاريخية من ثلاثينيات القرن الماضي، تظهر بيت محسير في حالة ازدهار.

بكت عائشة عند مشاهدتها تلك الصورة للريف الفلسطيني، المزدهر في عشرينيات القرن الماضي وثلاثينياته.

إدراج الصور التاريخية في المشاهد الحية يمثّل تحدياً، لأنك لا ترغب في وضعها بشكل منعزل.

لذا، بدلاً من ذلك، عملت متواليات مشهدية، لتحتفظ الصور بكينونتها، لكنها تتحاور مع اللحظة الفيلمية.

كانت بحوزتي ساعات طويلة من السرد الجميل مع عائشة، الذي يمكن استخدامها، لكني اضطررت إلى حذفها.

تركت متواليات لها تتحدث فيها عن نفسها، رفقة موسيقى.

المونتاج الأخير مصحوب بأغنية شعبية فلسطينية شهيرة، " هدّي يا بحر".

شوكو إينوي، عازفة بيانو رائعة، عزفت نسختها الخاصة من هذه الأغنية الشعبية الرائعة.

المجموعة الأخرى التي أتيحت لي موسيقاها مجاناً كانت فرقة" آين تريو"، من الضفة الغربية، ببادرة من باسل زايد.

أعتقد أني سمعت أغنيتهم" انتظار" مصادفة، صيف 2023، وقلت في نفسي" يا لها من أغنية رائعة".

هذا بالضبط ما تفعله عائشة وجميع الفلسطينيين.

إنهم ينتظرون العودة وتحرير فلسطين.

ينتظرون العدالة.

(*) يتخلل الفيلم حنين إلى فلسطين القديمة، خاصة الارتباط بالطبيعة.

هذا الجانب ذكرني بفيلم التحريك" البرج" (ماتس غرورد، 2018) المتطرق بدوره إلى فلسطين القديمة وطبيعتها الجميلة.

أحد اهتماماتي كمؤرّخة التركيز بشكل كبير على الغذاء، وأساليب الزراعة المستدامة لزراعة الطعام، على عكس الأعمال الزراعية التجارية الكبرى.

عائشة مهتمة جداً بهذا.

لذا، تقول في الفيلم إنها تفضّل الأصناف التراثية.

كنت حائرة في كيفية ترجمة ذلك من العربية إلى الإنكليزية والفرنسية، فاخترت للأولى كلمة Heritage.

عائشة تقول" بلدي"، أي" محلي"، لكنها تقصد" متكيّفة محلياً".

سألتُ عمر تيزدل، عالم جغرافي من جامعة رام الله يعمل في مجال الزراعة المستدامة، عن أفضل طريقة لترجمة كلمة" بلدي" إلى الإنكليزية، فقال" تراثي".

هذا ما أتحدث عنه: الأصناف التراثية المتكيفة محلياً.

تتحدث عائشة عن هذا في الفيلم: نستخدم القمح التراثي، الذي يتكيّف محلياً، ويستمد مياهه من التربة، ولا يحتاج إلى الري.

لذا، له رائحة أدسم وطعم أغنى، ولا يحتوي على مواد كيميائية.

رغم أنها تحنّ إلى فلسطين القديمة، فما تتحدث عنه في الواقع مخاوف معاصرة بشأن الزراعة المستدامة، وأشكال الزراعة التي لا تتطلب كميات هائلة من المياه في إحدى أكثر المناطق ندرة في المياه في العالم.

الأردن يكون دائماً بين الدول الخمس الأندر في المياه، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن إسرائيل تحوّل مجرى الأنهار الرئيسية.

منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة منشغلة اليوم، بشكل كبير، في محاولة ابتكار أساليب زراعية للأراضي الجافة، أو العودة إلى بعضها.

إذاً، هذه ليست أساليب قديمة الطراز، بل طرق تُكيَّف مع ظروف محلية، وتستجيب لمخاوف معاصرة للغاية بشأن أزمة المياه، وتسمّم المجاري المائية بالمواد الكيميائية الزراعية.

(*) ماذا عن استقبال عائشة للفيلم؟مثير للغاية عرضه في مهرجان عمّان السينمائي في يوليو/تموز 2025.

كنت أجلس بجانبها مع نحو 50 فرداً من عائلتها بين الحضور.

حضر جميع أفراد العائلة الذين ظهروا فيه، وبينهم الأحفاد، وهذا عدد كبير.

كانوا جميعاً جالسين بجانبها.

شاهدت المشاهد كلها على حاسوبها المحمول، وعلّقت على بعضها.

كانت تشاهده للمرة الأولى على شاشة كبيرة، وفي شكله النهائي.

لذا، كان الجلوس بجانبها مؤثّراً.

كانت عاطفية، خاصة عندما ظهر زوجها حسن على الشاشة.

أعتقد أنه توفي عام 2016، قبل أن نلتقي.

لذا، عندما رأت صورته على الشاشة، واستمعت إلى نفسها تتحدث عن كم كان أباً رائعاً، وكيف كان يحب بناته كما يحب أبناءه، تأثّرَتْ كثيراً.

كانت متأثّرة أيضاً مع عرض الصور التاريخية لمناظر طبيعية مزدهرة في فلسطين، قبل عام 1948.

متأكّدة أنا من عدم رؤيتها صوراً عدّة منها قبلاً، لكنها كانت تأكيداً لما تعرفه عن ذلك التاريخ الذي أخبرها به أجدادها.

تتحدث في الفيلم عن يوم أحضرت حجر طحن جدّتها إلى مطحنتها، وعرضته على أحفادها.

هذا حجر الطحن الذي استخدمته العائلة في بيت محسير قبل عام 1948.

إنها تعتزّ به، وتعرضه في الأسواق بصفته قطعة تاريخية بديعة.

(*) هذا مثير للاهتمام.

عادة، تُستخدم المفاتيح رمزاً تاريخياً.

ـ نعم، هذا جديد.

المفتاح موجود عندها أيضاً، لكن حجر الطحن الخاص بها، بصفتها مالكة طاحونة، أهم.

بمجرد انتهاء الفيلم، جاء أحفادها، المنتشرون في الصالة ومنهم من جلس في الصف الأمامي، إليها وحضنوها، ممسكين بيديها.

كانت لحظة جميلة حقاً.

بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و16 عاماً، رؤية جدتهم تهيمن على الشاشة الكبيرة، وتستحوذ على اهتمام الجمهور، جعلتهم يشعرون بفخر شديد.

(*) الحفيد الذي يظهر في بداية الفيلم مثير للاهتمام وجذّاب أمام الكاميرا.

ـ إنه مجد، حفيدها الأذكى والأكثر حيوية.

يحمل الجين العائلي للعمى، الذي ينتقل من الأب.

عمر ابن عائشة يحمل هذا الجين أيضاً، ورغم ذلك أكمل دراسته في كلية الحقوق، مع قدرة على الرؤية بنسبة 20 بالمائة فقط.

يتمتعان بذكاء عائشة ومثابرتها.

أحببت مجد منذ اليوم الأول، وكان متاحاً أيام كان الأطفال الآخرون في المدرسة.

أعتقد أن والدته قالت: " يمكنه البقاء معكم بضع أيام أثناء قيامكم بهذا المشروع".

كانت فكرته أن يبدأ تلك المحادثة مع جدته، ويقترح عليها الذهاب معهم إلى المركز التجاري.

تطوّرت المحادثة إلى شيء طريف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك