قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، إلى المحكمة المركزية باللد، لائحة اتهام ضد مقداد ناطور (47 عاماً) من مدينة قلنسوة في أراضي 48، وجهت له من خلالها تهماً أمنية تشمل التواصل مع عميل أجنبي، وإتلاف أدلة، والتجسس لصالح إيران.
وتدّعي لائحة الاتهام أنّ ناطور الذي عمل لسنين مترجماً للغة الإشارة لصالح جهات ومؤسسات إسرائيلية رسمية، من بينها الشرطة، ومصلحة السجون، والسلطة القضائية، والتأمين الوطني، تواصل خلال عام 2025، مع شخص قدّم نفسه باسم" أبو علي"، وعرض عليه دفع مبلغ شهري مقابل نشر أخبار في قناة تليغرام.
وتزعم لائحة الاتهام، أنه" على الرغم من أنه (ناطور) اشتبه بأن الحديث يدور عن جهة معادية أو جهة تعمل لصالح دولة عدوة، اختار الاستمرار في التعاون معه، بما في ذلك خلال عملية زئير الأسد"، في إشارة إلى العدوان الحالي على إيران.
كما جاء في لائحة الاتهام، وفق بيان النيابة العامة، أن" العميل قام بتفعيل ناطور للحصول على معلومات جارية من داخل إسرائيل، بما في ذلك معلومات تتعلق بالوضع الأمني، ومعنويات السكان، وأضرار سقوط الصواريخ، والبنى التحتية المدنية، وحتى حالة الخدمات الحيوية مثل المياه والكهرباء والإنترنت، ومن بين ما أرسله ناطور للعميل، تقارير عن العثور على بقايا ذخيرة في الجليل الأعلى نتيجة إطلاق صواريخ، مرفقة بصور وإشعار من قيادة الجبهة الداخلية حول انتهاء حدث أمني في مناطق مختلفة في البلاد، ومعالجة الشرطة لموقع سقوط تسبب بأضرار جسيمة، ورصد مُسيّرة معادية في نهاريا وإسقاطها، إضافة إلى معلومات أخرى".
بالإضافة إلى ذلك، " طُلب من ناطور إعداد تقارير يومية مفصلة حول مواضيع مختلفة تتعلق بسير الحياة المدنية في إسرائيل خلال فترة القتال، كما طُلب منه التوجّه فعلياً إلى المستشفيات القريبة من مناطق سقوط الصواريخ وتحديث العميل بشأن عدد الجرحى والقتلى.
وبعد أن نبّه العميل ناطور إلى أن بعض المعلومات التي يرسلها قد نُشرت بالفعل في وسائل الإعلام، أبدى ناطور استعداده لتوسيع نشاطه، من بين ذلك التوجّه إلى أشخاص آخرين للحصول على معلومات غير منشورة".
كما ادّعت النيابة العامة أن ناطور عمل" خلال فترة التواصل، بشكل منهجي على إخفاء نشاطه، وقام بحذف المراسلات، واستخدم حساب تليغرام مجهول الهوية، وأدار المحادثات مع العميل عبر خاصية الرسائل المحفوظة، وذلك بهدف إخفاء وجود العلاقة بينهما وجعل كشفها أكثر صعوبة".
وتنسب نيابة لواء المركز في لائحة الاتهام لناطور ارتكاب مخالفات" الاتصال بعميل أجنبي، والتجسس، وإتلاف دليل"، وطلبت اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية ضده.
وفي طلب الاعتقال، أشارت النيابة إلى أن" أفعاله، التي شملت التعاون مع جهة معادية تسعى للإضرار بأمن الدولة، في وقت تكون فيه إسرائيل في حالة حرب، إضافة إلى استعداده لتنفيذ مهام وتعميق العلاقة مع تلك الجهة، تدل على خطورة حقيقية يشكلها على أمن الدولة".
يُذكر أنّه جرى التحقيق في الملف من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) والوحدة المركزية (يمار).
متهمان آخران بالتجسس لمصلحة إيرانفي سياق متّصل، قدّمت النيابة العام اليوم، إلى المحكمة المركزية في اللد، لائحة اتهام ضد يسرائيل لبكوفيتش (20 عاماً) وأورئيل مكيتان (25 عاماً) من موديعين عيليت، بتهمة" ارتكاب مخالفات أمنية تشمل الاتصال بعميل أجنبي بشكل مشترك ونقل معلومات للعدو قد تكون ذات فائدة له".
بحسب لائحة الاتهام، فإن الاثنين" أدارا، على مدى نحو شهر منذ بداية السنة الحالية، تواصلاً مستمراً عبر قناة تليغرام مع عملاء إيرانيين، كما نفذا بإرشادهم مهام مختلفة ونقلا معلومات، وقدّما نفسيهما لهم تحت اسم شخص آخر يُدعى أوريك.
وفي المقابل، تلقّيا من العملاء مبلغاً يزيد على ألف دولار حُوِّل إلى محافظهما الرقمية".
وجاء في لائحة الاتهام أنه" خلال نشاطهما، أرسل المتهمان للعملاء تفاصيل عن الحواجز وصوّرا مسارات السفر إلى مدن مختلفة وداخلها، من بينها المسار المؤدي إلى المحكمة المركزية في اللد.
كما أرسلا صورة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ومرّرا معلومات كاذبة تتعلق بالصورة.
إضافة إلى ذلك، وبناءً على طلب العميل وتوجيهه، وصلا إلى منزل ضابط برتبة مقدم في الاحتياط، وصوّرا هناك مقطع فيديو وأرسلاه للعميل".
وجاء في التفاصيل، أن المتهمين لم يكتفيا بتنفيذ المهام التي كُلّفا بها من قبل العملاء، بل طلبا أيضاً تلقائيا مهام إضافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك