فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

الأقصى… إغلاق يكشف حقيقة المشروع: ليس أمنًا.. بل إعادة صياغة للمكان والذاكرة / بقلم

كل العرب
كل العرب منذ شهرين
1

لم يعد ما يجري في المسجد الأقصى قابلًا للتجميل أو التخفيف. خمسة وثلاثون يومًا من الإغلاق ليست “إجراءً مؤقتًا”، ولا “ظرفًا استثنائيًا”، بل إعلان صريح عن مرحلة جديدة يجري فيها التعامل مع الحرم القدسي كم...

ملخص مرصد
أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى لمدة 35 يوماً، ما كشف عن مشروع إعادة صياغة هويته كمساحة قابلة لإعادة التعريف بعيداً عن قدسيته. تحولت الساحات إلى أماكن صامتة تُدار وفق حسابات سياسية، بينما تدفع أصوات داخل الحكومة لتحويله إلى موقع ديني مشترك. الأقصى يظل رمزاً روحياً لا يقبل المساس به، وفق ما أكده الفلسطينيون والمسلمون.
  • إغلاق الأقصى 35 يوماً ليس إجراءً مؤقتاً بل إعلان مرحلة جديدة لإعادة تشكيله
  • محاولات تحويله إلى موقع ديني مشترك ضمن مشروع تقسيم زماني ومكاني
  • الأقصى رمز روحي لا يقبل المساس به، وفق ما أكده الفلسطينيون والمسلمون
من: سلطات الاحتلال أين: المسجد الأقصى / القدس

لم يعد ما يجري في المسجد الأقصى قابلًا للتجميل أو التخفيف.

خمسة وثلاثون يومًا من الإغلاق ليست “إجراءً مؤقتًا”، ولا “ظرفًا استثنائيًا”، بل إعلان صريح عن مرحلة جديدة يجري فيها التعامل مع الحرم القدسي كمساحة يمكن إعادة تشكيلها، وتفريغها، وإعادة تعريفها بعيدًا عن قدسيتها الراسخة في وجدان الفلسطينيين والمسلمين.

الأقصى اليوم ليس مغلقًا فقط.

إنه محاصر، محجوب، مُبعد عنه أهله، ومسلوب من نبضه اليومي الذي شكّل عبر قرون حصنه الحقيقي.

فالمسجد الذي كان يمتلئ بالمصلين قبل الفجر، ويضجّ بالحياة في كل زاوية، تحوّل إلى ساحات صامتة، تُفتح وتُغلق وفق حسابات سياسية لا علاقة لها بالعبادة ولا بالاستقرار.

هذا الإغلاق الطويل ليس فراغًا عابرًا، بل فراغ مقصود.

فراغ يُراد له أن يصبح “الوضع الطبيعي الجديد”.

فراغ يسمح بتمرير خطوات لم يكن ممكنًا تمريرها حين كان المسجد ممتلئًا بأهله.

فراغ يتيح إعادة رسم حدود المكان، وتغيير قواعد الدخول، وتحديد من يحق له أن يكون في ساحاته ومن يُمنع، وكيف، ومتى.

وفي الوقت نفسه، تتقدم داخل الحكومة أصوات تدفع باتجاه تحويل الأقصى من مسجد إسلامي خالص إلى “موقع ديني مشترك”، وهي عبارة تحمل في طياتها مشروعًا كاملًا: تقسيم زماني، ثم مكاني، ثم واقع جديد يُفرض على الجميع تحت عنوان “تنظيم المكان”.

الاقتحامات اليومية، الطقوس التلمودية، محاولات إدخال القرابين، كلها ليست تفاصيل.

إنها رسائل واضحة تقول إن هناك من يريد إعادة كتابة تاريخ الحرم القدسي من جديد.

لكن وسط هذا كله، تبقى حقيقة واحدة عصيّة على الإلغاء: الأقصى ليس مساحة فارغة يمكن إعادة هندستها.

الأقصى ذاكرة حيّة، وهوية، ورمز روحي لا ينطفئ.

هو أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى النبي محمد ﷺ.

هو قلب القدس، وروحها، وميزان كرامة الفلسطينيين، وعنوان حضورهم في مدينتهم.

هو المكان الذي لا يُقاس بالحجارة، بل بما يمثّله في الوعي الجمعي لأمة كاملة.

ولهذا، فإن أي محاولة لتغيير هوية المسجد أو إعادة تعريف دوره ليست مجرد خطوة سياسية، بل مساس مباشر بجوهر الوجود الفلسطيني والإسلامي في القدس.

فالأقصى ليس ملكًا لجيل دون آخر، ولا لمدينة دون أخرى، بل هو إرث روحي ممتد عبر الزمن، وكل محاولة لتقليصه أو محاصرته أو إعادة صياغته تصطدم بجدار أعمق من السياسة: جدار الإيمان.

خمسة وثلاثون يومًا من الإغلاق تكشف ما هو أبعد من قرار أمني.

إنها تكشف مشروعًا يريد أن يكتب مستقبل الأقصى بمعزل عن أهله، وأن يفرض واقعًا جديدًا على مكان لا يقبل إلا أن يكون كما كان: مسجدًا حيًا، نابضًا، مفتوحًا، لا تغيب عنه الصلاة ولا يغيب عنه الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك