فرانس 24 - الصومال: اشتباكات في مقديشو بين الجيش ومسلحين متحالفين مع المعارضة الجزيرة نت - لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في السينما العالمية العربية نت - قبل شراء مكملات الشعر.. اعرف الفرق بين الكولاجين والبيوتين وكالة الأناضول - لأول مرة.. إسطنبول تستضيف كأس العالم لرياضة الباركور الجمعة وكالة سبوتنيك - وزير المالية الروسي: حققنا استقلالا اقتصاديا وماليا ونعيش اليوم بلا مصادر خارجية سكاي نيوز عربية - كاتس: بهذه الحالة سيكون قصف بيروت جائزا العربي الجديد - السلة الأميركية: نيكس يفتتح النهائي بفوز مثير على سبيرز القدس العربي - خامنئي يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لـ”زرع الانقسام” بين الإيرانيين قناة الغد - في مصيدة العزلة.. جيل زد يفضل المحادثة الذكية على البشر Euronews عــربي - وفاة الكاتبة الفرنسية-الإيرانية مرجان ساترابي مؤلفة "برسبوليس" عن 56 عاما
عامة

مصر: "مفاجآت" الطقس وتعطيل المدارس تكشف خلل إدارة التعليم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

بعد الارتباك الذي شهدته مصر بسبب تعطيل الدراسة على خلفية الطقس في 29 مارس تكرر المشهد في 2 إبريل الجاري بشكل أوسع مع إعلان وزارة التربية والتعليم تأجيل الامتحانات.تحوّلت أزمة تعطيل الدراسة بسبب الطق...

ملخص مرصد
شهدت مصر تعطيل الدراسة مرتين في مارس وإبريل بسبب الطقس، ما أثار ارتباك الأسر و26 مليون طالب. أعلنت وزارة التربية والتعليم تأجيل امتحانات مارس بعد ساعات من تداول أنباء متضاربة، ما كشفت خللاً إدارياً في آلية اتخاذ القرار. وأكد خبراء أن تكرار الأزمة يعكس غياب إدارة استباقية للظروف الجوية وضعف البنى التحتية.
  • تعطيل الدراسة في 29 مارس و2 إبريل بسبب الطقس في مصر
  • وزارة التربية أعلنت تأجيل امتحانات مارس بعد ساعات من الارتباك
  • خبراء يرون غياب إدارة استباقية للظروف الجوية وضعف البنى التحتية
من: وزارة التربية والتعليم، نرمين محمود، أيمن محسب، أحمد علاء فايد، حسن شحاته، السيد توفيق أين: مصر، محافظة 6 أكتوبر، القاهرة

بعد الارتباك الذي شهدته مصر بسبب تعطيل الدراسة على خلفية الطقس في 29 مارس تكرر المشهد في 2 إبريل الجاري بشكل أوسع مع إعلان وزارة التربية والتعليم تأجيل الامتحانات.

تحوّلت أزمة تعطيل الدراسة بسبب الطقس السيئ في مصر مرتين في الأيام الأخيرة إلى اختبار قاسٍ لقدرة الحكومة على إدارة إزمات بسيطة بعدما تكررت القرارات الوزارية المفاجئة وأثرّت على حياة الأسر ونحو 26 مليون تلميذ في مراحل الدراسة المختلفة.

وتأتي الأزمة في وقت تستعد فيه الحكومة لتطبيق خريطة دراسية جديدة أكثر انضباطاً للعام 2026-2027، بحسب ما قال وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف الذي أكد ضرورة" الانضباط الإداري والتزام حضور التلاميذ والمدرسين على مدار أيام الدراسة".

صباح 29 مارس أرسلت نرمين محمود (29 سنة) طفليها إلى مدرسة بمدينة 6 أكتوبر غربي العاصمة القاهرة، ثم تلقت خبر تعطيل الدراسة بعدما وصل طفلاها فعلاً في السابعة والنصف.

ولم تدرك نرمين كيف تتصرف في ظل المسافة البعيدة بين المدرسة والبيت وفقدان وسيلة نقل فورية لإعادتهما.

تقول لـ" العربي الجديد": " أصدرت وزارة التربية والتعليم القرار فجأة بعدما دخل الأطفال إلى المدرسة وغادر السائق للبحث عن زبائن حتى انتهاء اليوم الدراسي، بينما وصل زوجي إلى مقر عمله شرقي العاصمة، وكان معي طفل رضيع.

وبعدها كان الأمر أكثر إرباكا في 2 إبريل حين لم أعرف هل أرسل طفلي إلى المدرسة أم لا، وهل الامتحان سارٍ أو تأجل لأن التغييرات تحصل في آخر لحظة".

تتابع: " بحثت في المرة الأول عن وسيلة أو أي أحد أعرفه موجود قرب المدرسة كي أنقل ولديّ إلى مكان آمن تحت وصايته حتى عودة السائق إليهما أو زوجي من عمله بسرعة.

وفي بلد يضم نحو 26 مليون طالب في التعليم العام والجامعي الحكومي يُربك أي قرار مفاجئ حركة العمل ويخلق توتراً داخل الأسر.

وتكرار ذلك خلال أيام قليلة يحوّل الأمر من حادث استثنائي إلى نمط مقلق للحياة".

وفي ساعة متأخرة من ليل الأول من إبريل أعلنت وزارة التربية والتعليم أن اليوم التالي سيشهد تأجيل امتحانات شهر مارس، وأكدت أن القرار يأتي حرصاً على مصلحة الطلاب ولضمان تكافؤ الفرص، وشددت على أن قرار تعطيل الدراسة يخضع لتقدير كل محافظة ما عطل العمل في مدارس بعض المحافظات، وترك أخرى لأهواء المشرفين عليها.

وسارت على النهج بعض الجامعات والمعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي، إذ أمر رؤساء بعضها، منها القاهرة والمنيا، بمنح الطلاب فرصة تأجيل الامتحانات المقررة في اليوم نفسه شرط أن يحضروا شخصياً، ما أربك الطلاب.

وفي كل الأحوال جاء إعلان وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وقت متأخر بعد ساعات من تداول أنباء متضاربة وبعدما تحرك ملايين الطلاب إلى المدارس والجامعات.

ويصف النائب أيمن محسب ما حدث بأنه" قصور جسيم في توقيت وآلية إصدار القرارات"، ويشير في طلب إحاطة قدمه إلى وزير التربية والتعليم، إلى أن" آلاف التلاميذ وصلوا إلى المدارس، وبدأ بعضهم اليوم الدراسي قبل أن يصدر القرار، ما عكس خللاً إدارياً واضحاً وغياب التنسيق بين الجهات المختصة".

أيضاً أكد النائب أحمد علاء فايد في طلب إحاطة آخر أن" المشكلة ليست في سوء الأحوال الجوية بل في كيفية إصدار قرار تعليق الدراسة في نفس يوم وساعة تطبيقه، مما فرض أعباء إضافية على المواطنين وأربك حياتهم اليومية، كما أن توقيت القرار يطرح علامات استفهام حول مبرراته، خاصة في ظل عدم تطابقه الكامل مع سوء الحالة الجوية في بعض المناطق، حيث هطلت أمطار في بعض المناطق وليس في كل البلاد".

وطالب نواب آخرون بوضع آلية واضحة لاتخاذ القرار استباقياً بدلاً من ردة الفعل المتأخرة التي تحمّل الأسر والطلاب تكلفة الارتباك.

وكانت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أكدت قبل أيام من هطول الأمطار وجود حالة عدم استقرار مناخي على مدار أكثر من أسبوع.

وأظهر ترك وزارة التعليم قرار التعطيل لكل محافظة بمفردها تبايناً أدى إلى مشهد غير مسبوق، حيث ذهب طلاب إلى المدارس في محافظة وحصل آخرون في محافظة مجاورة على إجازة، وبدأت مدارس اليوم التعليمي ثم أغلقته فجأة، ولم يملك أولياء الأمور مصدراً واحداً موثوقاً للحصول على معلومات في التوقيت المناسب".

ويعزو الدكتور حسن شحاته، استاذ التربية في جامعة عين شمس، ارتباك وزارة التعليم إلى حرص الوزارة على استمرار العملية التعليمية وفي الوقت نفسه ضمان سلامة التلاميذ والقائمين على العملية التعليمية في ضوء ما يُتاح لها من معلومات عن الطقس من الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

ويؤكد في حديثه لـ" العربي الجديد" أن" الوزارة تتواصل مع مدراء المدارس وموجهي الإدارات التعليمية لمواجهة الظروف الاستثنائية، واستكمال الدراسة عن بعد من أجل تدارك تأثير الطقس على تدريس المناهج الدراسية في توقيتها".

لكنّ خبراء تربويين يرون في حديثهم لـ" العربي الجديد" أن المشكلة تتمثل في ترجمة أي تحذير خاص بالطقس إلى قرار إداري منضبط يمهد لاتخاذ قرار التعطيل قبل ساعات كافية، وإصدار إعلان واضح وموحد يمنح الأسر وقتاً للتخطيط".

ويقول الخبير التربوي السيد توفيق لـ" العربي الجديد" إن" التعامل مع الأمطار في مصر لا يزال يعتمد على ردة الفعل وليس الإدارة الاستباقية، ويتكرر نفس السيناريو سنوياً ما يعني أن المشكلة الهيكلية لم تُحل.

أيضاً كشفت الأمطار التي عطلت الدراسة ضعف البنى التحتية إذ تجمّعت المياه في بعض المناطق خاصة في تلك الحديثة البناء شرق العاصمة القاهرة، وتأثرت حركة المرور.

والترابط بين البنى التحتية والتعليم يعني أن أي خلل في إدارة الطقس ينعكس مباشرة على المدارس، وبالتالي ليست الأزمة تعليمية فقط، بل يتعلّق جزء منها بجاهزية الحكومة.

والأخطر من ذلك هو تأثير هذه الاضطرابات على العام الدراسي نفسه، فمع تكرار تعطيل الدراسة وتأجيل الامتحانات يواجه النظام التعليمي ضغط المناهج في وقت أقصر ما يقلّص مدة الدراسة، وتدفع هذه الأمور إلى زيادة اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية".

ويرى خبراء أن" قصر العام الدراسي الفعلي لا يُقاس بعدد الأسابيع المعلنة، بل بعدد الأيام المنتظمة فعلياً، وهو ما تآكل بوضوح في الأيام الاخيرة وخلال مناسبات الأحداث الوطنية والدينية والانتخابات العامة".

ويطالب برلمانيون وتربويون بآلية واضحة لتعويض الفاقد الزمني وسدّ الفجوات التعليمية، ويقترحون تنظيم بدائل لتعزيز التزام التلاميذ بالتعليم والارتباط بالمدارس وتحقيق" التراكم المعرفي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك