نايبيداو في 3 أبريل 2026 /العُمانية/ انتخب برلمان ميانمار اليوم القائد الأعلى السابق للقوات المسلحة مين أونغ هلاينغ رئيسًا لبلادهم عقب انتخابات عامة أجريت قبل ثلاثة أشهر وسط جدل واسع بشأن نزاهتها في ظل هيمنة الأحزاب المدعومة من الجيش والنواب العسكريين المعينين على أغلبية مقاعد البرلمان ما مهد لفوزه في عملية التصويت.
وفي بث مباشر لجلسة البرلمان أظهرت نتائج فرز الأصوات تقدمًا واضحًا لهلاينغ من بين ثلاثة مرشحين مستفيدًا من الكتلة البرلمانية الموالية للجيش إلى جانب الحصة المخصصة للأعضاء العسكريين المعينين فيما أكدت تقارير إعلامية أن هذه التركيبة ضمنت أغلبية مريحة له.
وبذلك يواصل هلاينغ الذي أطاح بالنظام الديمقراطي عام 2021 عبر اعتقال الزعيمة المنتخبة أونغ سان سوتشي إحكام قبضته على السلطة مستندا إلى دعم النواب الموالين للمؤسسة العسكرية وتحت إشراف المجلس العسكري الذي يقوده.
وكان هلاينغ (69 عاما) استقال من منصبه كقائد أعلى للقوات المسلحة يوم الاثنين الماضي بعد نحو 15 عامًا في هذا المنصب في خطوة اعتبرت تمهيدًا دستوريًّا لتوليه الرئاسة دون تغيير فعلي في موازين القوة داخل الدولة في إطار الإجراءات اللازمة لانتخاب الرئيس ونوابه.
ويأتي هذا المسار السياسي عقب انتخابات عامة أجريت في شهري ديسمبر ويناير وأسفرت عن فوز حزب (الاتحاد للتضامن والتنمية) المدعوم من الجيش وسط انتقادات واسعة بسبب استبعاد معظم أحزاب المعارضة وهو ما دفع الأمم المتحدة وعددًا من الدول الغربية إلى اعتبار العملية الانتخابية" غير نزيهة أو صورية".
وتشهد ميانمار منذ استقلالها فترات طويلة من الحكم العسكري حيث سيطر الجيش على السلطة معظم العقود الستة الماضية قبل أن يؤدي انقلاب عام 2021 إلى إنهاء تجربة الحكم المدني المحدودة وإدخال ميانمار في صراع داخلي واسع النطاق ما تزال تداعياته السياسية والإنسانية مستمرة حتى اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك