روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا قناة الجزيرة مباشر - اجتماع إسرائيلي للتصديق على اتفاق لبنان وكاتس يلوح بقصف بيروت العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكات تفكك النظام الأبوي
عامة

الإعدامات في إيران: خط الدفاع الأخير للنظام

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

في الوقت الذي تتصاعد فيه ألسنة الحرب وتزداد الضغوط العسكرية على إيران، يواصل النظام الديني الحاكم استخدام الإعدام لا بوصفه إجراءً قضائيًا، بل كأداة حكم وكوسيلة دفاع أخيرة في مواجهة أزماته الداخلية وال...

ملخص مرصد
أعدمت إيران أربعة سجناء سياسيين من منظمة مجاهدي خلق في ذروة الحرب، ما اعتبر رسالة سياسية للنظام لتثبيت سلطته داخلياً. استهدفت الإعدامات رموزاً للمقاومة، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية الخارجية والداخلية. وأكد الخبراء أن النظام يلجأ للإعدام كوسيلة لترهيب المجتمع ومنع أي تحركات احتجاجية رغم ضعفها الظاهري.
  • إعدام أربعة سجناء سياسيين من منظمة مجاهدي خلق في إيران
  • نفذت الإعدامات في ذروة الحرب كرسالة سياسية للنظام
  • النظام يستهدف رموز المقاومة الداخلية لترهيب المجتمع
من: النظام الإيراني، أربعة سجناء سياسيين (محمد تقوي سنغدهي، أكبر دانشوركار، بويا قبادي، بابك علي‌بور) أين: إيران

في الوقت الذي تتصاعد فيه ألسنة الحرب وتزداد الضغوط العسكرية على إيران، يواصل النظام الديني الحاكم استخدام الإعدام لا بوصفه إجراءً قضائيًا، بل كأداة حكم وكوسيلة دفاع أخيرة في مواجهة أزماته الداخلية والخارجية.

ومن هنا، فإن إعدام أربعة سجناء سياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، محمد تقوي سنغدهي، وأكبر دانشوركار، وبويا قبادي، وبابك علي‌بور، لا يمكن قراءته كحدث أمني معزول، بل كرسالة سياسية مدروسة تصدر عن نظام يشعر بأن الخطر الحقيقي يقترب من الداخل.

لقد حملت هذه الإعدامات، التي نُفذت في ذروة أجواء الحرب، دلالة تتجاوز مصير الضحايا أنفسهم.

فهي تكشف، قبل أي شيء، أن السلطة لا تزال ترى في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التهديد الأعمق على بقائها.

فلو كان الخطر الخارجي وحده هو ما يشغلها، لما اختارت أن ترفع منسوب القمع داخل السجون في هذا التوقيت تحديدًا.

لكن النظام، وهو يواجه الضغط العسكري، يصر في الوقت نفسه على توجيه ضرباته نحو خصومه السياسيين في الداخل، وكأنه يعلن بوضوح أن معركته الأساسية ليست مع الخارج فقط، بل مع المجتمع الإيراني نفسه.

وتعني هذه الإعدامات أيضًا أن النظام لا يريد ترك أي مساحة نفسية أو سياسية يمكن أن يتنفس فيها المجتمع، حتى في زمن الحرب.

فالقصف الخارجي، بما يحمله من خوف وارتباك، لا يكفي في نظره لضمان الشلل الداخلي، ولذلك يلجأ إلى الإعدام بوصفه لغة يومية لإدارة البلاد.

إنه يريد أن يبقي الخوف حاضرًا في الشارع كما في السجن، وأن يمنع الناس من تحويل لحظة الضعف التي يمر بها إلى فرصة للاحتجاج أو الاعتراض أو التفكير في التغيير.

من هنا، تبدو الإعدامات جزءًا من إستراتيجية أوسع لا تستهدف الأجساد فقط، بل تستهدف الوعي ذاته.

فالنظام يسعى إلى محاصرة المجال النفسي للمجتمع: أن يجعل الخوف أقوى من الغضب، وأن يجعل كلفة الاعتراض أعلى من قدرة الناس على التحمل.

لكن هذا الخيار، على شدته، يكشف في الوقت نفسه عن ضعف عميق.

فالسلطة التي تضطر إلى اللجوء إلى المشنقة في عزّ الحرب، ليست سلطة واثقة من نفسها، بل سلطة تعرف أن أدواتها الأخرى لم تعد كافية لفرض الطاعة.

وفي هذا السياق، فإن الرسالة التي يحملها إعدام هؤلاء الأربعة لا تنتهي عند حدود الجريمة، بل تمتد إلى ما بعدها.

فهؤلاء لم يكونوا مجرد أسماء أضيفت إلى سجل الضحايا، بل رموزًا لصمود طويل وإصرار على التمسك بالحرية بالرغم من المعرفة المسبقة بأن النهاية قد تكون حبل المشنقة.

ولهذا فإن موتهم لا يؤدي بالضرورة إلى إسكات الأصوات، بل قد يفعل العكس تمامًا: قد يحوّلهم إلى شاهد دائم على أن النظام، بالرغم من كل ما يملكه من سلاح وسجون ومحاكم، ما زال عاجزًا عن إخماد إرادة التحدي.

وهذا ما يجعل أثر الإعدامات مزدوجًا.

فمن جهة، يريد النظام استخدامها لترهيب المجتمع وكسر معنوياته.

ومن جهة أخرى، يكشف من خلالها أنه فقد القدرة على إنتاج الشرعية أو الاستقرار بوسائل أخرى.

فالنظام الذي يجعل من الإعدام ركيزة دائمة للحكم، يقر عمليًا بأن حكمه قائم على الرعب لا على الرضا، وعلى القمع لا على الثقة.

كذلك، فإن تصاعد الرفض الداخلي والخارجي لعقوبة الإعدام يمنح هذه اللحظة بعدًا إضافيًا.

فمع كل إعدام جديد، يتجدد السؤال ليس فقط عن مصير الضحايا، بل عن طبيعة النظام نفسه: أي نظام هذا الذي يرى في المشنقة وسيلته الأكثر موثوقية للبقاء؟ وأي مستقبل يمكن أن يعد به مجتمعًا يحكمه بمنطق الموت؟لهذا، فإن الإعدامات الأخيرة لا ينبغي أن تُفهم كدليل على قوة النظام، بل كإشارة إلى هلعه.

إنها محاولة يائسة لرفع كلفة التمرد في لحظة يشعر فيها بأن الشارع لم ينكسر، وأن الغضب المتراكم ما زال حيًا، وأن المقاومة المنظمة أصبحت أكثر حضورًا في المعادلة الداخلية.

وفي النهاية، تفرض هذه التطورات حقيقة واضحة: الحرب الخارجية، مهما بلغت قسوتها، لن تجلب الحرية أو الدكتاتورية إلى إيران.

تفكيك منظومة القمع لا يمكن أن يتم إلا من الداخل، عبر مقاومة منظمة وإرادة جماعية قادرة على كسر دائرة الخوف.

ومن هنا، فإن المعركة ضد الإعدام ليست فقط معركة حقوقية أو أخلاقية، بل هي جزء من المعركة الأكبر ضد النظام الذي جعل من الإعدام آخر خطوط دفاعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك