تتصاعد في الولايات المتحدة الأصوات المعارضة للحرب، فقد ظهرت شخصيات إعلامية بارزة تدعو ترمب لوقف التصعيد في الشرق الأوسط.
وفي تطور لافت يعكس تصاعد الانقسام داخل الشارع الأميركي، وجّه مقدم البودكاست الشهير جو روغان والممثل الأميركي ثيو فون انتقادات حادة للسياسات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب على إيران ولبنان.
وخلال حوار تلفزيوني، أعرب روغان عن صدمته من انخراط الولايات المتحدة في قصف إيران، مؤكدًا أنّه لم يكن يتوقّع حدوث ذلك.
وقال إنّه لا يزال في حالة من الحيرة إزاء هذه الحرب، مضيفًا أنّ ما جرى" يصعب تصديقه"، في إشارة إلى حجم التصعيد العسكري.
وتطرّق الحوار إلى التطورات في لبنان، حيث أشار روغان إلى العدوان الإسرائيلي، معتبرًا أنّه يأتي تحت ذريعة" مكافحة الإرهاب"، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لسلوك تل أبيب.
من جهته، ذهب فون إلى أبعد من ذلك، إذ شكّك في الرواية الرسمية، معتبرًا أنّ ما يجري هو" جنون"، مضيفًا أنّ من يدّعي محاربة الإرهاب عليه" أن يبدأ بمراجعة نفسه"، في انتقاد مباشر للسياسات الأميركية والإسرائيلية.
اتهامات بتمويل الحرب والإبادةوفي تصريحات لافتة، قال فون إنّ الأموال الأميركية تُستخدم لدعم إسرائيل، متهمًا واشنطن بشكل صريح بتمويل ما وصفه بـ" الإبادة الجماعية".
وأضاف أنّ المواطنين الأميركيين يعيشون حالة من الخوف، في ظل صمت القادة الدينيين وتجنّبهم الحديث العلني عن هذه القضايا.
كما انتقد النظام السياسي الأميركي، معتبرًا أنّ التغيير عبر الانتخابات لا يؤدي إلى نتائج مختلفة، في ظل استمرار السياسات ذاتها على مرّ السنوات.
وتعكس هذه التصريحات تحوّلًا ملحوظًا في الخطاب الإعلامي داخل الولايات المتحدة، حيث بدأت شخصيات مؤثرة، بينها داعمون سابقون للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتعبير عن رفضها العلني لاستمرار الحرب في الشرق الأوسط، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد وإعادة النظر في السياسة الخارجية الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك