تراجعت سندات الخزانة الأميركية بعد أن دفعت الأرقام القوية لسوق العمل الأميركي المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة هذا العام.
وأدى التراجع في جلسة التداول القصيرة، أمس الجمعة، إلى ارتفاع العائدات بمقدار ثلاث إلى خمس نقاط أساس، تصدرتها سندات لأجل عامين الحساسة للسياسة النقدية، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء.
وألغى المتداولون ما تبقى من رهاناتهم على تخفيض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بعد أن كانت توقعاتهم مقصورة على خفض أسعار الفائدة بأربع نقاط أساس فقط قبل صدور تقرير سوق العمل، وقلصوا رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في العام المقبل.
وأظهر تقرير التوظيف الأخير صورة إيجابية لسوق العمل الأميركي في مارس / آذار، مسجلاً انخفاضاً غير متوقع في معدل البطالة، لكن التركيز في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغ حجمها 31 تريليون دولار يظل منصباً على الصراع في الشرق الأوسط.
ويواجه المستثمرون في السندات صراعاً بين النمو من ناحية والمخاوف بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة بفعل حرب إيران.
وأظهرت إحصاءات صدرت الجمعة أنّ الاقتصاد الأميركي حقق نمواً غير متوقع في الوظائف في شهر مارس/آذار، في تطور لافت أشاد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكن بعض المحللين نظروا إليه بحذر.
وأفادت وزارة العمل الأميركية أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف 178 ألف وظيفة في مارس بعد أن كان قد فقد 133 ألفاً في فبراير/شباط، لينخفض معدل البطالة بمقدار 0,1 نقطة مئوية مسجلاً 4,3%.
وفاقت بيانات الجمعة، توقعات محللين كانت داو جونز نيوزواير وصحيفة وول ستريت جورنال قد استطلعتا آراءهم ولم يتجاوز سقف توقعاتهم إضافة قدرها 59 ألف وظيفة.
وأشاد ترامب بهذه الأرقام واعتبرها نجاحاً لسياساته الاقتصادية.
وكتب على منصته تروث سوشال" خلقت سياساتي الاقتصادية محركاً قوياً للغاية للنمو الاقتصادي، ولا شيء يقدر على إبطائه"، مشيداً بعدد الوظائف التي جرى توفيرها في القطاع الخاص.
وفي وقت سابق، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، بأنه بمجرد انتهاء" الاضطرابات قصيرة الأجل" الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، " سيتسارع الانتعاش الاقتصادي الأميركي".
وكانت الأسواق مغلقة الجمعة في الولايات المتحدة بمناسبة الجمعة العظيمة.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط بحدة وتعطيل سلاسل التوريد، ما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وأشار محللون إلى ضرورة توخي الحذر وترقب بدء ظهور التداعيات الاقتصادية للحرب.
وقالت نانسي فاندن هاوتن، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة" أوكسفورد إيكونوميكس"، إن البيانات كانت أقوى من المتوقع، " لكنها تبالغ كثيراً في تقدير وتيرة نمو الوظائف المستدامة"، وحذرت من أن التقرير" لا يغيّر تقييمنا بأن المخاطر السلبية على سوق العمل قد ازدادت" بسبب الحرب، وأضافت" مع تراجع سوق العمل نتيجة لتداعيات الحرب، نتوقع ارتفاعاً طفيفاً في معدل البطالة".
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك