أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إنذارات لسكان أحياء في مدينة صور ومناطق زقوق المفدي وبرج الشمالي، طالبهم فيها بإخلاء منازلهم تمهيدًا لاستهداف هذه المناطق، في إطار العمليات العسكرية المستمرة على الجبهة اللبنانية.
ويأتي هذا التحذير في سياق التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الشهداء وتزايد الأضرار المادية في المناطق المستهدفة.
غارات إسرائيلية مستمرة على صوروأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية باستهداف غارة إسرائيلية منزلًا في عين بعال بقضاء صور جنوب البلاد أسفرت عن" مجزرة بحق عائلة استشهد فيها اثنان وجرح آخر فيما الزوجة مفقودة".
كما أدت الغارة إلى إصابة مواطن أثناء مروره في المكان، ولا تزال فرق الإسعاف تتابع عمليات البحث.
كما أدت غارة شنتها طائرات إسرائيلية على مفترق معركة - صور في منطقة المدينة الصناعية فجر اليوم، إلى سقوط 5 شهداء، بينهم شهيدتان، بالإضافة إلى جريحين بعد انتشال أحد الشهداء من تحت الأنقاض.
ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في المدينة الساحلية، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.
واستهدفت غارتان ليل الجمعة السبت مبنيين في محلة الحوش في صور، ما أسفر عن تدميرهما.
وذكرت وزارة الصحة في بيان أن الغارتين على الحوش" أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطنًا بجروح من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني".
واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
استهداف مستوطنة كريات شمونةفي المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية، صباح السبت، بحدوث أضرار في عدد من المنازل والسيارات في مستوطنة كريات شمونة شمال إسرائيل جراء سقوط صاروخ أطلق من لبنان.
وقالت صحيفة" يديعوت أحرونوت": " تسبب انفجار صاروخ في حي سكني جديد بمدينة كريات شمونة في أضرار للطريق، كما تضررت منازل ومركبات"، مضيفة أن" طواقم الإطفاء والإنقاذ التي وصلت إلى المنطقة تعاملت مع أسطوانة غاز تضررت، وقامت فحص تسرّب الغاز".
ونقل مراسل التلفزيون العربي في الجليل الأعلى، عبد القادر عبد الحليم، عن وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن صاروخًا سقط في منطقة كريات شمونة دون تفعيل صافرات الإنذار، ما أسفر عن أضرار مادية، وكان يمكن أن يشكّل خطرًا أكبر لو سقط مباشرة على موقع مأهول بالسكان.
وأوضح عبد الحليم أن كريات شمونة، إحدى أكبر المستوطنات الحدودية الإسرائيلية، يزيد عدد سكانها على 30,000 نسمة، وأن الجيش الإسرائيلي بدأ تحقيقًا في سبب عدم تفعيل الإنذارات بعد سقوط الصاروخ.
وأشار إلى أن المستوطنات الحدودية شهدت منذ منتصف الليل حالة من الهدوء النسبي مقارنة بالأيام السابقة، مع تسجيل صافرتي إنذار فقط: الأولى في القطاع الحدودي الأوسط قبل بضع ساعات، والثانية في كريات شمونة قبل نحو ساعة، حيث سُمع دوي ثلاثة انفجارات ناجمة عن صواريخ اعتراضية، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأضاف أن العاصفة الرملية الحالية حالت دون رصد بصري للأحداث، لكن دوي الانفجارات أكد وقوع الاعتراضات، مشيرًا إلى أن الصواريخ لم تسقط داخل المدينة، بحسب وسائل إعلام عبرية، وسُجّل منذ ساعات الصباح سقوط صاروخ مباشر واحد فقط دون تفعيل صافرات الإنذار، إضافة إلى رشقات محدودة منذ منتصف الليل.
وكانت العمليات قبل منتصف الليل أكثر كثافة، حيث أُطلقت صواريخ أرض- أرض برؤوس تفجيرية ثقيلة استهدفت على الأقل عمق منطقة الجليل، بما في ذلك نحو عشرة صواريخ باتجاه حيفا والجليل وصولًا إلى مناطق مرج ابن عامر، وسقط بعضها في مناطق مفتوحة غير مأهولة، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
إلى ذلك، أعلن حزب الله اللبناني في بيان له عن استهداف لجنود" جيش العدو الإسرائيليّ في ثكنة يفتاح بصلية صاروخيّة".
كما أعلن عن استهداف تجمع آخر في مستوطنتي بيت هلل ومسكاف عام.
وكان الحزب قد أعلن عن استهداف قاعدة جبل نيريا التابعة لقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليّات الجويّة شمال فلسطين بصلية صاروخية.
ونشر الحزب مشاهد مصورة على حسابه الرسمي على منصة" تلغرام" من عملية استهداف جرّافة ودبّابة ميركافا تابعتين لجيش الاحتلال في محيط بلدتي الخيام والطيبة جنوب لبنان بمحلّقات انقضاضيّة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك