سلّطت التقارير الأخيرة عن إنقاذ طيار أميركي بعد إسقاط مقاتلته من طراز إف-15 فوق إيران الضوء على واحدة من أخطر وأعقد المهام العسكرية: " عمليات البحث والإنقاذ القتالية".
ففي حال تأكيد هذه العملية، ستُعد أحدث حلقة في سجل طويل من المهام التي تنفذها القوات الأميركية لإنقاذ جنودها خلف خطوط العدو، وفقًا لتقرر نشرته هيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي".
وبينما تتواصل عمليات البحث عن فرد آخر من طاقم الطائرة داخل الأراضي الإيرانية، تتجدد الأسئلة حول كيفية تنفيذ هذه المهام الحساسة، ومن يقف وراءها، ولماذا تُعد من أكثر العمليات تعقيدًا في الحروب الحديثة.
ما هي عمليات البحث والإنقاذ القتالية؟عمليات البحث والإنقاذ القتالية (CSAR) هي مهام عسكرية متخصصة تهدف إلى العثور على الجنود أو الطيارين المعزولين في مناطق خطرة وإنقاذهم.
وتختلف هذه العمليات عن مهام الإنقاذ التقليدية، إذ تُنفذ في بيئات معادية، غالبًا تحت تهديد مباشر من قوات العدو، ما يجعلها سباقًا مع الزمن.
وفي بعض الحالات، تُنفذ هذه المهام في عمق أراضي الخصم، حيث تسعى القوات المعادية أيضًا للوصول إلى الهدف نفسه، سواء لأسره أو القضاء عليه.
من ينفذ عمليات الإنقاذ القتالي؟تقع المسؤولية الأساسية لهذه المهام على عاتق سلاح الجو الأميركي، وتحديدًا وحدات النخبة المعروفة باسم رجال الإنقاذ الجوي (Pararescue).
هؤلاء الجنود ليسوا مجرد منقذين، بل هم:خبراء بقاء خلف خطوط العدو.
ويخضع هؤلاء الأفراد لتدريب مكثف، ويجتازون ما يُعتبر على نطاق واسع أحد أصعب برامج الاختيار والتدريب في الجيش الأميركي.
وتشمل عملية الاختيار والتدريب، التي تستغرق عامين تقريبًا، التدريب على القفز بالمظلات والغوص، بالإضافة إلى التدريب الأساسي على الغوص والعمليات تحت الماء، والبقاء على قيد الحياة، والمقاومة، والهروب، ودورة كاملة في الإسعاف المدني.
ويُستبعد نحو 80% من المتقدمين خلال مراحل التدريب، ما يجعل هذه الوحدات من بين الأكثر نخبوية في الجيش الأميركي، وفقاً لموقع الأخبار العسكرية" Sofrep".
ويقود هذه الفرق ضباط إنقاذ قتالي متخصصون، وهم عناصر إنقاذ مظلي مدربون تدريباً كاملاً، ومسؤولون عن تخطيط وتنسيق وتنفيذ عمليات الإنقاذ.
وكانت قناة" إن بي سي" الأميركية كشفت، الجمعة، عن إصابة مروحيتين للولايات المتحدة كانتا تشاركان في عمليات بحث وإنقاذ عن طائرة" إف-15" التي أسقطت في إيران، مشيرة إلى نجاة طاقمهما.
ومساء الجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان له استهداف" طائرة معادية" جنوب جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى سقوطها في مياه الخليج.
وكان الجيش الأميركي قد أقر أمس الجمعة بإسقاط مقاتلة له من طراز" إف15إي" في إيران، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك