قال الجيش الأردني اليوم السبت إنه يمتلك القدرة على التعامل بحزم مع تهديدات الفصائل، في إشارة إلى جماعات عراقية مسلحة انخرطت في استهداف مصالح وقواعد أميركية في المنطقة منذ بدء الحرب على إيران.
وذكر مدير الإعلام العسكري في الجيش الأردني، مصطفى الحياري، أن القوات الأردنية تراقب البيئة العملياتية المحيطة بالمملكة، و" تتعامل بجدية كاملة مع تهديدات الفصائل الموجودة في دول مجاورة، وتتابع بدقة أي نشاطات مشبوهة محتملة لخلايا على الساحة المحلية".
وأوضح خلال إيجاز صحافي عُقد في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بمشاركة الناطق باسم الحكومة محمد المومني، والناطق باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة خلال خمسة أسابيع من الحرب، من بينها 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة.
وأضاف أن سلاح الجو الملكي تمكّن من اعتراض وتدمير 261 هدفاً منها، فيما لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 20 صاروخاً ومسيّرة.
وأشار الحياري إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران وفصائل في دول مجاورة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، مؤكدًا أنها لم تكن صواريخ عبور كما يُشاع، وأن اعتراضها أدى إلى سقوط شظايا في مناطق مختلفة من المملكة.
ولفت إلى أن القوات الأردنية تعمل على منع محاولات التسلل والتهريب التي تحاول استغلال الظروف الأمنية الراهنة.
وأوضح أن القوات المسلحة رفعت مستوى الجاهزية قبل اندلاع الحرب، وعززت الوحدات على الواجهات الحدودية، إلى جانب دعم قوات حرس الحدود بالمعدات اللازمة.
وأضاف أن الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش في المنطقة، لتوفير غطاء جوي يعزز حماية أجواء المملكة، بالتوازي مع التنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران وضمان سلامة الأجواء.
من جهته، قال الناطق باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، إن المديرية تعاملت منذ بدء الحرب مع 585 بلاغاً لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا، شملت جميع محافظات المملكة.
وأضاف أن هذه الحوادث أسفرت عن 28 إصابة، كانت معظمها طفيفة، كما سبَّبت أضراراً مادية اقتصرت على 59 منزلاً و31 مركبة، إضافة إلى 16 حادثاً لأضرار بالممتلكات العامة.
وأشار السرطاوي إلى أن المديرية" رفعت مستوى الجاهزية والتأهب إلى أقصى الدرجات للتعامل مع الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة"، مضيفاً أن" الأجهزة المختصة، ولا سيما وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تتابع المحتوى الإعلامي والرقمي لرصد الإشاعات والأخبار المضللة".
بدوره، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن" هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني".
وتابع المومني: " أما الهدف الاستراتيجي الثاني، فهو تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، والتأكد من استمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه".
وشدّد المومني على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، فيما تتدفق المحروقات بشكل مستمر، لافتاً إلى أن 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.
وقال إن الاقتصاد الأردني" أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث، بفضل التخطيط المسبق، إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات"، مشيراً إلى" الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك