في خضم الظرفية الاقتصادية التي تمر بها البلاد، تبرز فئة من تجار الأزمات الوطنية الذين يجمعون بين الاستفادة من دعم الدولة والضغط على جيوب المواطنين برفع الأسعار دون مبرر.
فرغم المجهودات العمومية للحفاظ على استقرار السوق وضمان الولوج إلى الطاقة بأثمنة ما قبل الأزمة، يصرّ بعض المضاربين على استغلال الوضع لتحقيق أرباح إضافية على حساب الفئات الهشة، وهو ما يشكّل، بحسب المهتمين بالشأن الاقتصادي، تهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ بدر زاهر لزرق، أستاذ جامعي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، خلال استضافته في برنامج “مفاتيح الاقتصاد” على إذاعة “ميد راديو”، أن “عدد كبير من السائقين المهنيين يشهد لهم بعدم رفع الأسعار، سواء في النقل العمومي أو السككي أو غيره، لكن دائما كاين تجار الأزمات اللي كيستغلو أي ظرف باش يزيدو على المواطنين”.
وأضاف أن “السلطات خاصها تتدخل، لأنه ما يمكنش نعطيك من المال العام وندعمك ونحافظ ليك على الولوج للطاقة بأثمنة ما قبل الأزمة، وفي المقابل تمشي ترفع على المواطنين وتخلق ليا أزمة ديال عدم الاستقرار”، مشددا على ضرورة “الضرب بيد من حديد” على كل من يستغل الدعم العمومي للإضرار بالمستهلك.
وتابع الاستاذ زاهر موضحا أن المواطن بدوره مطالب بالتحرّك والتبليغ عن أي تجاوزات، قائلا: “المواطن خاص تولّي عندو ثقافة التبليغ، ما يسكتش على حقو، عندنا وسائل الاعلام والجهات المختصة”.
وأعطى المتحدث ذاته، المثال بسيارات الاجرة في النقل الحضري، قائلا “مثلا سيارات الاجرة التعريفات ديالهم معروفين، خصوصا في النقل الحضري، والسائق كل صباح كيمشي كيپوانتي عند البوليس، وأي وقعات لذك يمكن ليك تمشي تبلغ الشرطة”، مشيرا إلى أن “الطاكسي ما يمكنش يدير الزيادة على التعريفة اللي عندو دون أم يكون هناك قرار ولائي اللي كيرخص ليه باش تكون هاديك الزيادة”.
كما شدد الأستاذ لزرق على أن الجهات المختصة، أيضا، مطالبة بالنزول للميدان والتواصل مع الوسطاء النقابيين وأرباب النقل من أجل التوعية بأن الظرفية الحالية ليست لتحقيق الربح، بل للحفاظ على الاستقرار.
وختم الأستاذ بدر زاهر لزرق كلامه قائلا: “اليوم الدولة كتعاونك، وما مطلوبش منك بزاف باش تبين الوطنية ديالك.
را من الخيانة تستغل الظرفية وتمشي تزيد على الطبقة المسحوقة درهم ولا درهمين، لأن هاد الزيادات وإن بدت بسيطة، فهي قاسية بزاف على الناس اللي عايشين بالسميك أو أقل”.
https: //www.
youtube.
com/live/saYZPgGpZb4؟ si=0o2xSf_1GMqt0Xo0.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك