الجزيرة نت - 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس "هندسة الجوع" والتبعية في غزة وكالة الأناضول - "فتح" بذكرى النكسة: متمسكون بدولة فلسطينية كاملة السيادة وكالة الأناضول - المغرب: 7.7 ملايين سائح زاروا البلاد خلال أول 5 أشهر في 2026 الجزيرة نت - ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران الجزيرة نت - واشنطن تلمح إلى إعفاءات انتقائية لواردات النفط الروسي وكالة الأناضول - الرئيس السوري: تضامن الشعب حمى بيئتنا وصان مواردنا العربي الجديد - أكسيوس: ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين لإجراء مشاورات حول إيران رويترز العربية - الأمم المتحدة: معلومات مضللة على الإنترنت سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا بليبيا قناة الجزيرة مباشر - Scenarios - Russia and Europe... Are the drums of the Cold War beating? وكالة الأناضول - إنذارات في عدة مناطق شمالي إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
عامة

في ذكرى تأسيسه.. تحديات عاصفة تهدد حلف الناتو

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
2

بالتزامن مع ذكرى إنشائه قبل 77 عاما، يجد حلف شمال الأطلسي (الناتو) نفسه أمام تحديات عاصفة، بدأت منذ ظهور البون بين رؤى الدول الأوروبية والولايات المتحدة، والذي أخذ يتسع منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد...

ملخص مرصد
يواجه حلف الناتو -الذي يحتفل اليوم بذكرى تأسيسه الـ77- أزمة تاريخية بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، أبرزها رفض الدول الأعضاء المشاركة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. بحسب تصريحات ترامب، هدد بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف إذا لم تدعمه الدول الأعضاء عسكرياً، بينما تبرر أوروبا رفضها بعدم وجود استشارة مسبقة وعدم اندراج الحرب ضمن مهام الحلف الدفاعية.
  • حلف الناتو يواجه أكبر أزمة في تاريخه بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الحرب على إيران
  • ترامب هدد بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف إذا لم تدعمه الدول الأعضاء عسكرياً
  • الدول الأوروبية تبرر رفضها بعدم وجود استشارة مسبقة وعدم اندراج الحرب ضمن مهام الحلف الدفاعية
من: حلف الناتو، الولايات المتحدة، دول أوروبا، ترامب، إيران أين: أمريكا الشمالية، أوروبا، إيران

بالتزامن مع ذكرى إنشائه قبل 77 عاما، يجد حلف شمال الأطلسي (الناتو) نفسه أمام تحديات عاصفة، بدأت منذ ظهور البون بين رؤى الدول الأوروبية والولايات المتحدة، والذي أخذ يتسع منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ولايته الأولى عام 2016 وحتى اليوم.

ويواجه التحالف العسكري -الذي يضم 32 دولة وتأسس عام 1949- ما تبدو أكبر أزمة في تاريخه، عقب تلويح ترمب بالانسحاب منه، جراء عدم استجابة الحلف إلى دعوة الانخراط في الحرب على إيران، إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، لتتحول الحرب المشتعلة إلى لحظة فارقة تكشف عمق التباين بين الحلفاء، ليس فقط بالمواقف بل في تعريف التهديدات والأولويات.

وتأسس الناتو في صورة مشروع إستراتيجي تقوده الولايات المتحدة لإعادة تشكيل ميزان القوة العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، أما الهدف فكان ردع الاتحاد السوفياتي ومنع تمدده في أوروبا.

وبالعودة إلى منطلقات تأسيس الحلف، يتمثل الهدف الرئيس لمعاهدة شمال الأطلسي في إنشاء ميثاق للتعاون المتبادل بين الدول الأعضاء لمواجهة مساعي الاتحاد السوفياتي لبسط سيطرته على أوروبا الشرقية وباقي أجزاء القارة والعالم.

وتشير المادة 5 من المعاهدة إلى أنه" إذا تعرض أحد أعضاء الحلف لهجوم مسلح، فإن هذا العمل سيعد هجوما على جميع الأعضاء، وعليهم اتخاذ التدابير التي يرونها ضرورية لمساعدة الحليف الذي تعرض للهجوم".

مع الإشارة إلى أن تقدير المساعدة متروك لكل دولة لتحديد كيفية مساهمتها بناء على قدراتها ومواردها المادية، بمعنى أنها ليست عسكرية بالضرورة.

تاريخ الخلافات بين أمريكا والناتوعام 1956 العدوان الثلاثي على مصرقررت فرنسا وبريطانيا، وهما أبرز عضوين في الناتو شنّ عملية عسكرية ضد مصر، عقب تأميم قناة السويس، غير أن الولايات المتحدة لم تقف إلى جانب حلفائها، ومارست الضغوط لإجبارهما على الانسحاب.

عام 1966 فرنسا تقرر الانسحابقرر الرئيس الفرنسي آنذاك شارل ديغول الانسحاب من القيادة العسكرية المتكاملة، مبررا الخطوة بمخاوف من انجرار بلاده دون إرادتها إلى الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، بالإضافة إلى مخاوف من الهيمنة الأمريكية.

وشهدت الحرب الأمريكية على العراق التحول الأهم في طبيعة الخلافات داخل الناتو، إذ لم تستطع الولايات المتحدة حشد قوات الحلف خلفها، فعارضت كل من فرنسا وألمانيا الحرب بشدّة، في حين دعمتها بريطانيا.

وظلت الخلافات ضمن إطار يمكن احتواؤه إلى أن وصل الرئيس الأمريكي ترمب إلى سدّة الحكم لأول مرة عام 2016، إذ ظل يرى مشكلة في تكلفة وجود التحالف الإستراتيجي، وإذا ما كان يخدم المصالح الأمريكية.

ووجَّه ترمب في قمة الحلف المنعقدة في بروكسل عام 2017 انتقادات حادة للدول الأعضاء التي لا تلتزم بالنسبة المستهدفة، وتكرر المشهد في قمة 2018، مع تصعيد في اللهجة، وطرح تساؤلات بشأن جدوى استمرار الولايات المتحدة في تحمل أعباء أمن حلفاء لا يلبّون التزاماتهم.

واعتبر التوتر الأخطر في تاريخ الحلف، حين طرح ترمب فكرة السيطرة على جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك، وهي عضو داخل الحلف، قبل أن يصرح الرئيس الأمريكي لاحقا بعقده اتفاقا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، لوضع إطار يشمل اتفاقا مستقبليا ينهي الخلاف.

ومع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير/شباط، تدفق سيل من تصريحات الرئيس ترمب ومسؤولين في إدارته، تذمرت في مجملها من مدى استعداد الحلفاء الأوروبيين في حلف الناتو لمساندة الولايات المتحدة.

وفي أحد تصريحاته، هدد ترمب الناتو بأنه" سيواجه مستقبلا سيئا للغاية إذا فشل في المساعدة في فتح مضيق هرمز.

لم يكن علينا مساعدة الناتو في أوكرانيا لكننا فعلنا، والآن سنرى إذا ما كانوا سيساعدوننا".

وظهرت ذروة التهديد، في تصريح الرئيس الأمريكي -في مقابلة ⁠مع صحيفة ديلي تليغراف البريطانية- بأنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة ‌من الحلف" بعد تقاعس الحلفاء عن ‌دعم ‌العمل العسكري الأمريكي ضد إيران".

لماذا يرفض الناتو الانخراط بالحرب؟وتبرر دول الناتو رفض مطالب ترمب وعدم دخولها الحرب ضد إيران بأن واشنطن لم تستشرهم بشأن شنّ الحرب، وأن الحلف ليس من مهامه تقديم الدعم لكونه تحالفا دفاعيا، ولا يشارك في الضربات الاستباقية التي قد يشنها أعضاؤه ضد أعدائهم.

ورفضت الدول الأوروبية وغيرها من الدول الأعضاء في الناتو التعاون مع واشنطن، لأن المادة الخامسة من ميثاق الحلف تنص على أن" كل اعتداء على أي دولة من دول الحلف تعتبر بمثابة اعتداء على كل الحلف"، لكنّ المادة لا تُلزم جميع الدول الأخرى بالمشاركة في الرد العسكري على الاعتداء، إذ تُرك الأمر لظروف كل دولة.

وسبب الإشكالية في مقاربة الحرب على إيران هي المادة السادسة التي تحدد نطاق عمل حلف شمال الأطلسي، أي أراضي دول أوروبا الغربية وأراضي دول أمريكا الشمالية، بالإضافة إلى أراضي تركيا وبعض الجزر التي تقع شرق خط مدار السرطان.

وفي محاولة لرأب الصدع، أعلن حلف الناتو أمس الجمعة أن أمينه العام مارك روته سيلتقي الرئيس الأمريكي في واشنطن الأسبوع المقبل، في زيارة تأتي عقب انتقاد ترمب الناتو وتلويحه بالانسحاب منه.

وردا على تصريحات ترمب، اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس الماضي نظيره الأمريكي بإفراغ حلف الناتو من مضمونه عبر" زرع الشك يوميا في التزامه" داخل الحلف.

في حين دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء عن الناتو، واصفا إياه -بعد انتقادات ترمب المتكررة- بأنه" التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق".

أما في ألمانيا، فأعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه إزاء تصريحات ترمب بشأن انسحابه المحتمل من الحلف، وقال كبير الدبلوماسيين الألمان لمجموعة" فونكه" الإعلامية" بالطبع مثل هذه التصريحات تثير قلقي"، مشيرا في الوقت ذاته إلى إمكانية السعي لتفادي خروج الولايات المتحدة من التحالف، مضيفا" أعتقد أن التزامنا الواضح ودعمنا الحازم للتحالف سيقنع الولايات المتحدة بمواصلة قصة النجاح هذه معا".

خلافات الناتو وروسيا والصينولا تنفصل التحديات التي يواجهها حلف شمال الأطلسي عن الطموحات الروسية وفق تقديرات خبراء، إذ قد يمنح التراجع الأمريكي الكرملين فرصة ذهبية لتعزيز أدوات" الحرب الهجينة" والضغط عبر ملفات الطاقة والاستقطاب السياسي.

ويشير إدوارد لوكاس، وهو كاتب ومستشار متخصص في الأمن الأوروبي وعبر الأطلسي، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -على غرار ترمب- يعتمد إستراتيجية" فرق تسد" في أوروبا، محذّرا من أن أي صدع في وحدة الحلف قد يغري موسكو بالاستفراد بالدول الأوروبية.

وأوضح لوكاس -في مقال بصحيفة تايمز البريطانية- أن القواعد الأمريكية في أوروبا تضم منظومات سرية للغاية تهدف لرصد التحركات الروسية والصينية تحت الماء، وأن غياب هذا التعاون الاستخباري سيضعف قدرة أوروبا على كشف الخطط الروسية مبكرا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك