وجهت الحكومة دعوة رسمية إلى المركزيات النقابية لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر أبريل الجاري، في خطوة تأتي في سياق اجتماعي يتسم بتزايد الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي مطالب الشغيلة بتحسين أوضاعها المادية والمهنية.
وفي هذا الإطار، توصلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدعوة رسمية للمشاركة في جولة أبريل، حيث تلقى الكاتب العام للكونفدرالية، خالد العلمي لهوير، هذه الدعوة، أمس الجمعة (3 أبريل).
وتُعد هذه الجولة، حسب الكونفدرالية، محطة جديدة لطرح القضايا الأساسية التي تهم الطبقة العاملة، وعلى رأسها تنفيذ الالتزامات السابقة للحكومة، والزيادة في الأجور والمعاشات، وضمان الحريات النقابية، إضافة إلى معالجة الملفات العالقة لمختلف الفئات المهنية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل توتر اجتماعي متزايد، خاصة بعد الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات وما ترتب عنها من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما جعل عدداً من النقابات تدعو إلى إجراءات عاجلة للتخفيف من الضغط المعيشي.
وفي سياق متصل، كانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد راسلت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مطالبة بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقررا عقده يوم الإثنين المقبل (6 أبريل)، بمقر الصندوق المهني المغربي للتقاعد.
وأوضحت الكونفدرالية، في مراسلتها، أن مناقشة ملف إصلاح التقاعد ينبغي أن تتم في إطار الحوار الاجتماعي الشامل، وليس داخل لجنة تقنية بشكل منفصل.
وأكدت النقابة أن تأجيل هذا الاجتماع إلى ما بعد انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي سيسمح بفتح نقاش مسؤول ومتكامل حول إصلاح أنظمة التقاعد، باعتباره ملفاً اجتماعياً حساساً يهم ملايين الأجراء والمتقاعدين.
ويرى متتبعون أن جولة أبريل للحوار الاجتماعي تشكل “اختبارا جديدا لمدى جدية الحكومة في الاستجابة لمطالب المركزيات النقابية، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بتحسين الأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية للطبقة العاملة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك