شهدت محافظة أسوان حالة من النشاط الملحوظ في الأسواق مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين الأقباط لشراء مشغولات سعف النخيل، احتفالًا بعيد أحد الشعانين، المعروف شعبيًا بـ«أحد السعف»، في أجواء تسودها البهجة والروحانية.
وقال خيري حبيب (32 عامًا) من قرية الرديسية بمركز إدفو، والذي يعمل في صناعة مشغولات السعف منذ نحو 20 عامًا، إنّ هذه المهنة جزءًا أصيلًا من التراث المحلي، مشيرًا إلى أنهم يحرصون على تقديم أشكال متنوعة من السعف لإدخال الفرحة على الأطفال والكبار خلال الاحتفالات.
وأضاف خيري أنّ العمل في هذه الحرفة لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يحمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا يعكس روح المشاركة والمحبة بين أبناء المجتمع.
وأوضح أنّ الإقبال لا يقتصر على المسيحيين فقط، بل يشارك بعض المسلمين في شراء السعف وتقديمه كهدايا لأصدقائهم المسيحيين، في صورة تعكس عمق العلاقات وروح الأخوة التي تجمع أبناء الوطن الواحد.
استمرارية العادات والتقاليدمن جانبه، أكد عياد بخيت (38 عامًا)، الذي يعمل في مهنة صناعة وبيع السعف منذ 28 عامًا، أنّ هذه المشغولات تحظى بمكانة خاصة داخل المنازل بمحافظة أسوان، حيث تحتفظ بها العائلات من عام إلى آخر، ما يجعلها رمز دائم للاحتفال والبركة.
وأشار إلى أنّ الطلب على السعف يتجدد سنويًا مع اقتراب عيد أحد الشعانين، ما يسهم في الحفاظ على هذه الحرفة التقليدية واستمرارها عبر الأجيال.
ويُعد أحد السعف من أبرز المناسبات الدينية لدى الأقباط، حيث يتم تزيين الكنائس والمنازل بمشغولات السعف التي تأخذ أشكالًا فنية متعددة مثل الصلبان والتيجان، في أجواء تعكس الفرح والاحتفاء بالمناسبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك